• الموقع : مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية .
        • القسم الرئيسي : أخبار .
              • القسم الفرعي : أخبار عامة .
                    • الموضوع : مسيرة القديح اليوم ترفع مطالب تجريم ثقافة التكفير .

مسيرة القديح اليوم ترفع مطالب تجريم ثقافة التكفير

 
خرجت اليوم السبت مسيرة حاشدة في بلدة القديح شارك فيها الآلاف من مختلف مناطق محافظة القطيف استنكارًا لجريمة التفجير الإرهابي الذي طال مسجد الإمام علي -عليه السلام- بالبلدة يوم أمس. 
 
وقد سادت المظاهرة الضخمة شعارات المطالبات الصريحة والمباشرة بمنع وتجريم ومحاربة منابع الإرهاب الفكري التكفيري المتغاضى عنه والذي يعتبر الجذر الأهم في تفريخ العناصر الإرهابية.
 
وقد تخللت المسيرة، كلمة باسم الأهالي ألقاها نيابة عنهم سماحة السيد طاهر الشميمي، جاء فيها: 
 
إننا لسنا دعاة خطاب تحريضي ولسنا دعاة خطاب فتنوي ولسنا دعاة خطاب طائفي، بل نحن ضحايا الخطاب الفتنوي الطائفي التحريضي، فالشيعة على مدار التاريخ هم ضحايا الفتنة.
 
وتطرق سماحته للخطاب القرآني والتراث التاريخي والواقع الحاضر للشيعة ومراجعهم الذي هو أبعد ما يكون عن الفتن العدوان على الآخرين.
 
واستغرب السيد ممن يخشى من أن تجر هذه الأحداث للفتنة وهو يتغاضى عن أهل الفتنة، فالفتنة تأتي من القنوات الفضائية والجرائد وخطب الجمعة والجماعة أمام مرأى ومسمع العالم كله، فهل يحتاج هؤلاء الفتنويون لأجهزة المخابرات لرصدهم وهم يمارسون أعمالهم في هذا البلد؟!
 
إن خطاب هذه المرحلة يجب أن يتناغم ويتفاعل معه الجميع ليتفادى الوطن مثل هذه الفجائع.
 
فيا من تقرون بأن الوطن كله مستهدف، أينكم عن أصوات النشاز المغرضة المحرضة الطائفية هذه؟!
أليست هذه المجزرة نتيجة لتحريضهم الطائفي ؟!
وهل هو طائفي داخلي أم خارجي ؟!
إننا نغالط أنفسنا إذا قلنا بأن التحريض جاء من الخارج. 
 
إن الإرهاب يستهدف كل إنسان له دين أو قيم، فليعلم العالم كله أنه مستهدف.
 
الأمر الثاني في خطاب المرحلة: أن الحلول الأمنية تكون ناجحة إذا كانت الضربات الموجهة للوطن ولنا هي ضربات أمنية، أما إذا كان الاستهداف استهدافًا طائفيا مذهبيًًّا دينيًّا إنسانيًّا، فكيف يمكن معالجته من طريق الأمن. 
 
لا بد أن نعالج الداء من عنصر الدواء، فلا يمكن أن تكون المشكلة طائفية ومذهبية وإنسانية، ثم نعالجها من طريق الأمن.
لا بد من إزالة منابع هذه الجرائم، ثم يأتي الأمن ليكمل المسيرة إذا كانت هنالك خروقات.
 
وأما النقطة الثالثة: فإن الشيعة في الوطن هم مكون أساسي وليسوا طارئين على التاريخ ولا الجغرافيا، بل هذه المنطقة لها من السنين (٥٠٠٠) سنة، ولها عمق تاريخي وحضاري وعطاء وإخلاص في جميع الجوانب. 
 
فأين هي التشريعات القانونية التي تحمي هذا المكون في نفسه وعقائده وشعائره وجغرافيته وتاريخه ؟!
 
إننا نطالب المسؤولين خصوصًا مجلس الشورى أن يسنوا قوانين تحفظ لهذه الطائفة حقوقها وتجرّم الاعتداء والتحريض عليها إن كانوا جادين في معالجة المشكلة. 
 
الأمر الرابع: إن المؤسسات التربوية والإعلامية - وللأسف- كانت عاملاً بارزًا وأسهمت مساهمة مباشرة في التحريض، فمن أين تنطلق قنوات الفتنة ؟ وأين هو مقر جريدة اليوم؟ ومن يكتب المناهج الدراسية لأبنائنا؟ 
وهل سمتعم طوال هذه السنين من التحريض أن الشيعي انتقم لنفسه ؟
 
إن هذه المؤسسات يجب أن تأخذ دورها ومسؤوليتها في تنقية المناهج من كل ما يسئ لأي إنسان في هذا الوطن.
 
الأمر الخامس: نطالب بسن قوانين تجرّم الفتنويين، وبتطبيق قانون وعقوبات الجرائم الإلكترونية عليهم.
 
الأمر السادس: حذف كل ما يمس عقائد الآخرين من كافة الطوائف والمعتقدات في هذا الوطن. 
 
وفي نهاية خطابه، قدم فضيلته الشكر للمشاركين وأثنى على روحهم الحسينية، وذكر بأنه لا خشية من هذه الطائفة بل الخشية هي عليها، فنحن ضحايا نطلب النصرة.
نحن نستنصر بالقيم وبكل من به أخلاق وهمم وشيم لهذا الوطن، أن يواجه هذه الفئة الباغية. 
 
ودعى الجميع أن يتثقفوا بثقافة المرحلة، وأن يعلو صوتهم بالمطالب الحقة. 
 
 
 

  • المصدر : http://www.alanwar14.com/subject.php?id=389
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 05 / 23
  • تاريخ الطباعة : 2017 / 12 / 14