أهلا وسهلا بكم في موقع مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية ، للتواصل : info@alanwar14.org

الصفحة الرئيسية

من نحن

أخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

مقالات وآراء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

تحقيقات

اصدارات اللغات الأجنبية

طلبات كتب اللغات

طلبات الكتب

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

   مقالات وآراء >> مقالات مختارة >> تاروتي أبو قدو .

تاروتي أبو قدو

سراج علي أبو السعود 

حينما كتبت موضوعي السابق رداً على الأُستاذ المحترم محمد الشيوخ، كنت على ثقة أنَّ جلبةً ستحدث، وأنَّ تعقيباتٍ سيرميني أصحابها بالسلفية تارة، وبالتهريج وخلافه تارةً أخرى ستظهر، ولعلَّ هذه الثقة هي نتيجة لحالة صراع واضحة في المجتمع بين تيارين دينيين، يُقدس أحدهما - كما بينت في مقالي السابق - فهم العقل الذي غُذي بالعلم ولم يزل كذلك، وآخر يقدس عقلاً لم يذق من العلم إلا بمقدار ما ينطبق عليه القول «العلم الناقص أسوء من الجهل الكامل» أو ربما أقل، وكما توقعت فقد ظهرت تعقيبات حادة من شخصين أولهما أسمى نفسه «تاروتي» والآخر «أبو قدو»، وقد رأيت التعرض هنا لتعقيباتهما لما في ذلك من أهمية إلى القارئ وأسأل الله التوفيق في ذلك.
 
كتب الأخ الحبيب «تاروتي» تعقيباً ورد فيه «الشباب يا اخ سراج يقرأون الواقع بينما جماعتك اللي قاعدين في قم لا يعلمون ان العالم اليوم تغير واصبح الانسان اكثر قدرة على المعرفة منهم»، وبتأمل بسيط من القارئ الكريم يُلاحظ حالة من العدوانية الواضحة والتهجم، وبغض النظر عن ذلك فالتاروتي ذكر أنَّ الشباب يقرؤون الواقع بينما العلماء في قم ليسوا كذلك، بل تجاوز بأنْ ذكرَ «واصبح الانسان اكثر قدرة على المعرفة منهم»، أقول: في هذا المقطع شاهد حقيقي لمن يطلق عليهم «المجتهدون الجدد أو الليبراليون الدينيون»، فلقد ذكرت بأنَّهم يظنون أنَّ العلم يُوحى اليهم، وبتعبيرٍ أوضح هم يعتقدون بأن لا حاجة لطلب العلم والدراسة وخلافه لفهم الدين كتخصص، وإنَّما فهمه متيسر تماماً للجميع، هذا التوصيف هو ما استفزَّ المعقب الآخر الأستاذ أبو قدو، ورأى أنني أفتري على المختلف معي حينما قال ما نصه «مقالك هذا يا حجي سراج هو نفسه نوع من التهريج لشدة ما تضمن تلفيقات وأكاذيب نسبتها جزافا للمختلفين معك في الرأي»، فالأخ الحبيب أبو قدو هنا يتهمني بأنني كذبت ولفقت حينما قلت أنَّ اللبيرالين يظنون أن لا حاجة لهم للتعلم لكي يعلموا، ولكن الأخ تاروتي بتعليقه أكد للجميع وقبلهم أبو قدو صحة ما ذكرتُهُ حينما قال وبعظمة لسانه «واصبح الانسان اكثر قدرة على المعرفة منهم»، ويعني بالإنسان هنا الغير متخصص.
 
أقول للأمانة لست من أطلق هذين الوصفين، ولست في مقالي الفائت اتهم أحدا بشيء، لم ابتدع مصطلح «سلفية وحراس عقيدة» ولا مصطلح «الليبراليون الشيعة أو المجتهدون الجدد»، هذان مصطلحان مستخدمان، عرَّفتهما حتى ينصرف ذهن الناس إلى المعنى المراد منهما حين يسمعوه، هل يرغب هذا الإنسان أن يُوحى اليه العلم وأن يكون عالما غير معلَّم، أو أن يأخذ العلم من غير أهل فنه؟!، هل يرغب إذا تسوس سنُّ العقل لديه أن «يشلعه» لدى فني غسالات مثقف؟!!، أو أن يُجري عملية قسطرة شرايين لدى فنان فوتوشوب بارع؟!!، إذا أراد ذلك فاليبراليون سيرحبون به كثيرا لثقتهم أنَّ الهوى هو احد اهم معايير استحساناته، أما من أيقن ان مرجعا أفنى حياته في الدرس والتدريس وشهد له أهل العلم بالمقام العالي أحرى ان يُؤخذ منه الحكم الفقهي فلا شك انه سيكون سلفيا شيعيا بالمصطلح المستخدم، أو متخلفا رجعيا، فالتنور والتألق الثقافي كما يفهمه الليبراليون هو في أدنى مراتبه ان تُجيز لنفسك ان تسفه حكم المتخصص وتحدد له ما ينبغي وما لا ينبغي، وإذا قيل لك ما هو دليلك قلت: سئمنا سئمنا سئمنا كما قالها المعقب «حر»، ولعمري هل السأم من المنطق يغيره؟!، لو سأم الإنسان من وضع البنزين في سيارته هل سيجعل السيارة لا تحتاج اليه لتتحرك؟!، لو سام الإنسان من الأكل هل سيبقى حيا؟!، لو سأم الإنسان من درجة غليان الماء هل ستتغير؟!، إسأم ان أحببت كما تُريد، ولكن لن يتغير المنطق بسأمك.
 
شُغلنا بمثل هذه القلاقل سنينا، وكلما خفتت وبدأنا نتعافى نجد من يحتطب ليشعل نار الفرقة والنزاع من جديد، هذا الفعل متخلف، هذا الحكم غبي، هذا القول سخيف، هذا المرجع «أوولد مان OLD MAN»، هذا المرجع لا يفهم إلا في الحيض والنفاس، ثم ماذا؟! ثم يضطر الطرف الآخر للدفاع عن نفسه فتبدأ مرحلة من التراشق لا تنتهي، والغريب أنَّ حرية الرأي والرأي الآخر هي التي عادةً ما يرفعها هؤلاء، طيب من هذا الباب دعوا الناس تعمل وفق آراء مراجعها، لماذا الإصرار على تسفيه الناس والسخرية منهم؟!، ثم تسلطون شخصاً ليقول للناس: هذه الرواية ضعيفة، هذه الزيارة مزورة، هذا السند منقطع، دعوني أصرخ بأعلى صوتي لأقول وأقول: «أنا عامي» أنا متخصص طب، هندسة، إدارة، لماذا تعرض عليَّ علما لست أهلا لفهمه؟!!!، وإذا فهمته لم املك القدرة على تقييم صحته؟!!، تُريد زعزعة ثقتي في مرجعي، يا أخي أجلس معه وناقشه وناظره أو احد ثقاته أمام الملأ، هنا يبطل المبطلون، ويعرف الناس الحقيقة،
إذا انبجست دموع من عيون.. تبين من بكى ممن تباكى
 
تأتي لأرضٍ خاوية وتشهر سيفك وتصرخ هل من مبارز؟!، وإذا وُجدت ردَّة فعل على هذا الإمعان في الإيذاء بدوتم بلباس البراءة والخلق الرفيع تتحدثون عن الآداب، عن الآخلاق، عن الرقي في التعامل، تأتي لتضرب شخصاً وإذا ردَّ عليك تتهمه بالعدوان!!، ما هذا التلاعب؟! إلى متى ستتوقفون؟! إلى متى ستنتهون؟! أترى يصح لي أن أقول «أبو طبيع ما يجوز عن طبعه»؟! أو ربما «ذاتيُّ الطبع لا ينفك عن ذاته»؟! ربما - والله العالم - يصح فيكم ذلك.
 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/02/10   ||   القرّاء : 3924















البحث :


  

جديد الموقع :



  قصة الأحكام – الجزء الثالث

 الأرض لمن عمرها: اسلوب اقتصادي ناجح

 في رحاب السيدة معصومة عليها السلام

 دار العلم في دولة بني عمار.. مفخرة إسلامية

  خلال تكريم الكرباسي: أعلام العراق يؤكدون على فرادة الموسوعة الحسينية

  دولة بني عمار في طرابلس.. حاضرة من حواضر الشيعة

 نهج الشيعة.. تدبرات في رسالة الإمام الصادق-عليه السلام- إلى الشيعة

  الشعائر الحسينية في أندونيسيا

 الذاكرة التاريخية للنياحة على الحسين (ع)

 الباحث المسيحي بندكتي ودور التطبير في مقاومة الاستبداد في العراق (*)



ملفات عشوائية :



 أخلاقيات الحوار في القرآن الكريم

  مركز الامام الشيرازي يناقش سبل التواصل بين الحوزات والجامعات

 التمييز بين الحق والحكم مصداقاً

  ولأبناء شكسبير صولتهم في ميدان الأدب الحسيني

  الفعل الثقافي للشعائر (1-3)

 لقاء خَدَمة الإمام الحسين –عليه السلام- بالقطيف

  الزحف نحو الحسين (ع) والإعلام المغّيب

 أخلصوا لله وأهل البيت واهتمّوا بهداية الكفّار والضالّين

 لا حكم إلا لله بين الشعار والمنقلب

 لمــاذا الغيبــــة ؟

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 6

  • الأقسام الفرعية : 22

  • عدد المواضيع : 427

  • التصفحات : 2342041

  • التاريخ : 23/06/2017 - 22:06

مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية : info@alanwar14.org @ Alanwar14.Com - Alanwar14.Org - Alanwar14.Net
 

تصميم، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net