أهلا وسهلا بكم في موقع مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية ، للتواصل : info@alanwar14.org

الصفحة الرئيسية

من نحن

أخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

مقالات وآراء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

تحقيقات

اصدارات اللغات الأجنبية

طلبات كتب اللغات

طلبات الكتب

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

   مقالات وآراء >> مقالات مختارة >> قائد ثورة العشرين .

قائد ثورة العشرين

المحرر
 
إن عظمة الأمم بعظمة رجالها، فالأمم الحية هي تلك الأمم التي تنجب الأفذاذ والقادة الضاربين في التاريخ أروع الأمثلة، علم جم ومواقف صلبة وعقيدة راسخة وأخلاق مثالية وقيادة محنكة وتواضع عجيب وإصرار مع التوكل المطلق على الله في بلوغ الأهداف وان كانت صعبة، فهي من أهم الشروط الواجب توفرها في كل قائد تأريخي وهذا ما نلمسه عند إطلاعنا على سيرة حياة علم من أعلام امتنا الإسلامية وجهبذ من جهابذتها قل نظيره، برز وذاع صيته أبان أصعب وأحنك الظروف التي مر بها العراق أثناء الاحتلال البريطاني السافر، فبعد أن تم احتلال على كامل الأراضي العراقية عام 1918م ظهرت وبانت أعماله المشينة بحق العراق وأهله ودينه وقيمه فما كان منه إلا إن تصدى له قائداً ملهماً بطلاً لن تُنسى مواقفه وأيامه وفيما يلي جانب من سيرته العطرة.
 
الولادة والنشأة.
هو الشيخ محمد تقي بن الميرزا محب علي بن الميرزا محمد علي المشهور بكلشن الشيرازي الحائري، زعيم الثورة العراقية، ولد في شيراز سنة 1256هـ، وكانت بدايات دراسته الحوزوية فيها، ثم هاجر إلى العراق شاباً وأقام في كربلاء سنة 1271هـ، وحضر على أعلامها حتى بلغ مرتبة الاجتهاد، وصار يُشار إليه بالبنان، ثم هاجر إلى سامراء وتتلمذ على يد الميرزا السيد محمد حسن الشيرازي الكبير وغرف من منهل علمه الجم، وصار من أركان الحوزة بها، ثم رجع إلى كربلاء وتسلم زمام الأمور، ورجع إليه المؤمنون في التقليد، وقد استلم الزعامة الدينية بعد وفاة الميرزا السيد محمد حسن الشيرازي سنة 1312 هـ، وبعد سنتين قاد ثورة العشرين، فوقف في وجه الاستعمار من مدينة كربلاء.
 
لقد ابتلي في عصره بمكائد الإنكليز ودسائسهم للمسلمين في العراق فكان موقفه المدافع عن الإسلام والذاب عن حقوق المسلمين، وفي ليلة النصف من شعبان سنة 1338 هـ ليلة زيارة الإمام الحسين -عليه السلام-  حيث كانت كربلاء تمتلئ بالزائرين، اجتمع وجوه ورؤساء القبائل الفراتية في مجلس الميرزا وأظهروا ولاءهم لدينهم ووطنهم واستفتوه في إعلان  الثورة ضد الإنكليز، فتردد الميرزا في الجواب وقال لهم ما نصه: (إن الحمل لثقيل وأخشى أن لا تكون للعشائر قابلية المحاربة مع الجيوش المحتلة) فطمأنه زعماء العشائر بأن فيهم الكفاءة الكاملة ثم عاد أليهم قائلاً: (أخشى إن يختل النظام ويفقد الأمن وان الأمن أهم من الثورة وأوجب منها) فأجابوه بأن لهم القابلية على حفظ الأمن وان الثورة لابد منها فشكرهم وقال: (إذا كانت هذه نواياكم وهذه تعهداتكم فلله عونكم).
 
الفتوى الشهيرة.
نص الفتوى التي أصدرها آية الله الميرزا محمد تقي الدين الشيرازي –أعلى الله مقامه- بعد رفض الانكليز إيقاف القتال في مدينة الرميثة، إذ كان لاعتقال ابن الشيرازي الميرزا محمد رضا من قبل الانكليز ونفيه خارج العراق أثر كبير تسبب في حركة العشائر العراقية كونه أحد قادة الثورة، حيث اتهم من قبل الانكليز وبالأخص (ويلسون) بأنه منبع الحركات المناوئة لهم في منطقة الفرات الأوسط، وهذا نص الفتوى الشهيرة: (مطالبة الحقوق واجبة على العراقيين، ويجب عليهم في ضمن مطالبتهم، رعاية السلم والأمن، ويجوز لهم التوسل بالقوة الدفاعية، إذا امتنع الانكليز عن قبول مطاليبهم) ولما عرف المسلمون واجبهم الشرعي في الدفاع عن وطنهم ضد الإنكليز نهضوا في وجه السلطة الجائرة وحاربوهم بأسلحتهم البسيطة المعروفة في ثورة العشرين الشهيرة والخالدة.
 
وعندما أراد الإنكليز أن يكرهوا العراقيين على انتخاب (السير برسي كوكس) المندوب السامي البريطاني ليكون رئيساً لحكومة العراق الجديدة ولما علم الميرزا هذه النوايا أصدر فتواه: (ليس لأحد من المسلمين أن ينتخب ويختار غير المسلم للإمارة والسلطنة على المسلمين).
 
لقد كان الشيخ الشيرازي مرجعاً دينياً وقائداً سياسياً بارزاً، فقد قاد الثورة العراقية ضد المستعمر الإنكليزي، واستطاع أن يجنّد الشعب العراقي، ويحرض الدول المجاورة ضد المستعمر، وقد نجح من خلال مكانته الدينية والاجتماعية في الأمة الإسلامية أن يحقق الانتصار على المستعمر، وقد ظل يرعاها إلى أن دسّ إليه الانجليزي السم، فوافاه الأجل قبيل أيامها الأخيرة.
 
من أساتذته قدس سره:
1-السيد محمد حسن الشيرازي، المعروف بالشيرازي الكبير
2-الشيخ زين العابدين المازندراني
3-الشيخ محمد حسين الأردكاني
4-الشيخ محمد حسن المامقاني
5-السيد علي تقي الطباطبائي الحائري
6-الشيخ علي البفروئي
 
من تلامذته:
1-الشيخ محمد محسن، المعروف بآقا بزرك الطهراني
2-الشيخ عبدالكريم الحائري اليزدي
3-الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
4-الشيخ محمد المحلاّتي الشيرازي
5-الشيخ محمد علي الحائري القمي
6-السيد مهدي الحسيني الشيرازي
7-السيد حسين الطباطبائي القمي
8-الشيخ محمد علي الشاه آبادي
9-الشيخ محمد كاظم الشيرازي
10-السيد أبو الحسن الأصفهاني
11-الشيخ عبدالحسين البغدادي
12-السيد عبدالهادي الشيرازي
13-الشيخ أبو الحسن المشكيني
14-الشيخ محمد جواد البلاغي
15-الشيخ محمد الفيض القمي
16-الشيخ حسين البروجردي
17-الشيخ أسد الله الزنجاني
18-السيد هادي الخراساني
19-السيد مهدي القزويني
20-الشيخ عباس القمي
 
من مؤلفاته:
1-شرح منظومة السيد صدر الدين العاملي في الرضاع (الأرجوزة الرضاعية)
2-حاشية على صراط النجاة
3-رسالة في صلاة الجمعة
4-ذخيرة العباد ليوم المعاد
5-حاشية على المكاسب في الفقه
6-رسالة في أحكام الخلل
7-القصائد الفاخرة في مدح العترة الطاهرة
 
أولاده: له ثلاثة أولاد علماء وكلهم ذوو فضل وتقوى، وهم:
1- الشيخ محمد رضا الشيرازي
2- الشيخ عبدالحسين الشيرازي
3- الشيخ محمد حسن الشيرازي
 
استشهاده:
استشهد آية الله العظمى الشيخ محمد تقي الشيرازي –قدس سره- مسموماً ليلة الثالث من ذي الحجة سنة 1338هـ، وشيع تشييعاً حافلاً من قبل الشعب العراقي لاسيما رؤساء القبائل الفراتية، حيث حضروا بأسلحتهم وأهازيجهم الشعبية في ساحات كربلاء، ودفن في الروضة الحسينية المقدسة. وقد رثاه لفيف من الشعراء منهم الحاج محمد حسن أبو المحاسن، والشيخ محسن أبو الحب، والشيخ محمد مهدي الجواهري، والشيخ محمد علي اليعقوبي، والشيخ ناجي الحلي، وغيرهم. 
 
الترجمة:
ترجمه عدد لابأس به من المؤلفين المعنيين بتراجم الرجال منهم: صاحب أعيان الشيعة (44 : 121-122) وصاحب معارف الرجال (ج 2: 215-218) وصاحب نقباء البشر في القرن الرابع عشر (1: 261-264) فقد قال فيه الرجالي الأخير مايلي: 
 
(هو الشيخ الميرزا محمد تقي بن الميرزا محب علي بن أبي الحسن الميرزا محمد علي المُتَخلص بـ (جلشن) الحائري الشيرزاي، زعيم الثورة العراقية وموري شرارتها الأولى، من أكابر العلماء وأعاظم المجتهدين ومن أشهر مشاهير عصره في العلم والتقوى والغيرة الدينية. 
حضر على المجدد الشيرازي حتى صار من أجلاء تلاميذه وأركان بحثه، وكان يومئذ مدرساً لجمع من أفاضل تلاميذ المجدد إلى أن توفى أستاذه الجليل فتعين للخلافة بالاستحقاق والأولوية، فقام بالوظائف من الإفتاء والتدريس وتربية العلماء، وقد خرج من مجلس بحثه الشريف جمع غفير من أجلاء العلماء وأفاضل المجتهدين البالغين رتبة الاجتهاد، وذلك لدقة نظره وفكره وكثرة غوره في المطالب الغامضة والمسائل المشكلة، قال سيدنا في (التكملة): عاشرته عشرين عاماً فما رأيت منه زلة ولا أنكرت عليه خلة، وباحثته اثنتي عشرة سنة فما سمعت منه إلا الأنظار الدقيقة والأفكار العميقة والتنبيهات الرشيقة. 
(أقول): وقد تتلمذت عليه وحضرت بحثه ثمان سنين في سامراء، فتأكدت لدي صحة كلام سيدنا الصدر وبانت لي حقيقته، وصدق الخبر وتحققنا ذلك من طريقي السمع والبصر، ولم تشغله مرجعيته العظمى وأشغاله الكثيرة عن النظر في أمور الناس خاصهم وعامهم، فقد كان ينتهز من وقته المستغرق بأشغاله فرصة يخلو فيها للتفكير في مصالح الناس وأمور العامة وحسبك من أعماله الجبارة موقفه الجليل في الثورة العراقية ومطالبته بالحقوق المغدورة والأمر بالدفاع وإصداره تلك الفتوى الخطيرة التي أقامت العراق وأقعدته، لما كان لها من الوقع العظيم في النفوس، وحقاً إنه بذل كل مل لديه وبوسعه من حول وطول وضحى بكل غال ونفيس حتى أولاده وماله، وقضية إلقاء القبض على ولده الميرزا محمد رضا معروفة، فقد فدى استقلال العراق بنفسه وأولاده وكان أفتى قبلها بحرمة انتخاب غير المسلم، ولما بدت أعمال الحكومة الشنيعة أستنكرها استنكاراً عظيماً واجتمع عليه العلماء والزعماء والرؤساء يستفتونه في القيام ضد السلطة، راغبين بأن تكون فتواه بدء الشروع في الثورة فعند ذلك أصدر فتواه المشهورة وهذا نصها: (مطالبة الحقوق واجبة على العراقيين ويجب عليهم في ضمن مطالباتهم رعاية السلم والأمن ويجوز لهم التوسل بالقوة الدفاعية إذا أمتنع الإنكليز عن قبول مطالبهم ...الخ). 
 
وكان -أعلى الله مقامه- من بيت علم وفضل وشرف وتقوى فعمه الحكيم الميرزا حبيب الله من الشعراء الخالدين، ووالده العبد الصالح من العرفاء الكاملين، وجده جُلشن وأخوه الميرزا محمد علي من أعاظم العلماء بشيراز.
 
الحوزة العلمية بكربلاء في عهد الشيخ محمد تقي الشيرازي:
كان مقر الزعيم الروحي والمجاهد الإسلامي الكبير، الشيخ الميرزا محمد تقي الشيرازي في مدينة كربلاء، وحينما انتقلت إليه الرئاسة العلمية والزعامة الدينية الكبرى، تبوأت حوزة كربلاء العلمية مكانة الرئاسة من جديد، فاندفعت الحركة العلمية والتدريسية فيها بقوة أكبر وأعظم، لما توفر لها من عامل جذب إضافي إلى جانب كونها حوزة عريقة ترتبط بأرض طاهرة مقدسة. 
 
وخلال فترة مرجعية الشيخ الشيرازي، باتت هذه الحوزة تعج وتزخر بالعلماء الكبار والأساتذة المحققين الأجلاء، الذين جاؤوا إليها من كل حدب وصوب وخاصة من النجف الاشرف، أمثال المرحوم العالم المحقق الشيخ علي الشاهرودي، وآية ألله العظمى السيد الاقا حسين القمي، وآية الله العظمى الميرزا هادي الخراساني، وغيرهم كثيرون ممن أسهموا بجانب علماءها وأساتذتها المجاورين في خلق حركة علمية نشطة جداً. 
 
وقد فضلوا البقاء في رحاب كربلاء حتى لما بعد وفاة الشيخ الشيرازي، وبوجود هؤلاء كثرت وتنوعت حلقات الدرس والبحث في إرجاء الحائر الشريف، وتربى جيل من العلماء والمجتهدين الكبار، أمثال العالم الأصولي المحقق السيد هادي الميلاني، والعالم الزاهد الثقة السيد الميرزا مهدي الشيرازي، والأستاذ المربي الشيخ محمد رضا الأصفهاني، والعلامة الفهامة الشيخ يوسف الخراساني البيارجمندي، والمحقق الجليل والعالم النحرير والأستاذ البارع السيد حسن القزويني المعروف بأغا مير، وغيرهم. 
 
ويمكن القول أن قوة الدفع التي اكتسبتها حوزة كربلاء في عهد رئاسة الشيخ الشيرازي، بقيت على طاقتها الهائلة حتى لوقت قريب لأن جيلاً آخر من العلماء والمجتهدين تربى وأمسك بناصية الحركة العلمية والتدريسية فيها أمثال آية ألله السيد محمد الحسيني الشيرازي، والعلامة الكبير والأستاذ المحقق الشيخ محمد الشاهرودي، والمفكر الإسلامي النيّر السيد أحمد الفالي صاحب المصنفات العديدة، والمفكر الإسلامي المجاهد السيد حسن الشيرازي، والسيد صادق القزويني، وغيرهم كثيرون. 
 
وإضافة إلى كل ما ذكر فإن مدينة كربلاء أصبحت في عهد الشيخ الشيرازي المركز السياسي الأوحد للعراق نظراً لأنه تولى إلى جانب مهامه الدينية قيادة الثورة العراقية الكبرى التي عرفت بثورة العشرين، مما أضفى على الحوزة العلمية في كربلاء الطابع الديني والسياسي معاً، إذ أن الثقل السياسي الثوري والجماهيري لكل العراق انتقل إلى كربلاء، حيث كانت البلاغات الثورية تصدر عنها أولاً بأول. 
 
المصادر:
1- أعيان الشيعة ج9 ص192 .
2- الأعلام ج6 ص63 – 64 .
3- معجم المؤلفين ج9 ص133 .
4- مركز الإمام الشيرازي للدراسات والبحوث.

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/02/16   ||   القرّاء : 4791















البحث :


  

جديد الموقع :



 فاطمة الزهراء (ع) المقامات الغيبية والوجه الحضاري

 منهج الحرّية وآفاق التحرّر

 الإمام الحسين عظمة إلهية وعطاء بلا حدود

  السيدة نرجس مدرسة الأجيال

  كيف نفهم القرآن؟

  قصة الأحكام – الجزء الثالث

 الأرض لمن عمرها: اسلوب اقتصادي ناجح

 في رحاب السيدة معصومة عليها السلام

 دار العلم في دولة بني عمار.. مفخرة إسلامية

  خلال تكريم الكرباسي: أعلام العراق يؤكدون على فرادة الموسوعة الحسينية



ملفات عشوائية :



  ما هكذا تكون الوحدة

 الشميمي يفتتح الفرع الثالث لمضيف باقر العلوم (ع) الثقافي

 المشاهدة والنيابة الخاصة عن الإمام المهدي عجل الله فرجه

 استعمال القرآن الكريم السب والشتم لأعداء الدين (4)

 الصادق الشيرازي يستنهض الهمم دفاعا عن الحقوق (1-3)

  الحوزة والمثقف.. تطلعات وهموم

  السيد الشميمي يكرم الشباب والناشئة خدمة المجلس العاشورائي

 السيد الشيرازي: تفجير الشيعة من إرهاصات صعودهم

 وأنزل التوراة والإنجيل

 العقل البشري أم كلام المعصوم؟

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 6

  • الأقسام الفرعية : 22

  • عدد المواضيع : 432

  • التصفحات : 2545622

  • التاريخ : 20/10/2017 - 04:35

مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية : info@alanwar14.org @ Alanwar14.Com - Alanwar14.Org - Alanwar14.Net
 

تصميم، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net