أهلا وسهلا بكم في موقع مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية ، للتواصل : info@alanwar14.org

الصفحة الرئيسية

من نحن

أخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

مقالات وآراء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

تحقيقات

اصدارات اللغات الأجنبية

طلبات كتب اللغات

طلبات الكتب

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

   مقالات وآراء >> مقالات مختارة >> الإسلام وإشكاليات الحداثة - الحلقة السابعة .

الإسلام وإشكاليات الحداثة - الحلقة السابعة

السيد صدر الدين القبانجي
 
الذات الإنسانية في ضوء الفكر الإسلامي.
كيف ينظر الإسلام إلى ذات الإنسان؟ إن علينا أن نكوّن رؤية شاملة عن النظرية الإسلامية في هذا الموضوع، وبهذا الصدد نقول: إن لدينا مجموعة أمور في الرؤية الفلسفية الإسلامية للذات الإنسانية يمكن أن نسجلها بالشكل التالي:
 
عبودية الذات
معركة الذات
افتقار الذات
عمر الذات
ضعف الذات
حب الذات
رعاية الذات
اجتماعية الذات
 
النقطة الأولى: عبودية الذات:
الرؤية الفلسفية الإسلامية تقول: أيها الإنسان أنت مخلوق، لك خالق هو الله الذي خلق كل شيء، (الرحمن علم القرآن خلق الإنسان) الله هو محور الوجود والإنسان ليس هو السلطة المطلقة في الوجود وإنما توجد سلطة فوق الإنسان هو الله.
 
النقطة الثانية: معركة الذات:
هذه الذات مخلوقة، الله خلقها، في معترك هذه الحياة تشهد معتركاً أخلاقياً، ومن خلال هذا المعترك تكون عملية النمو والتكامل، معركة عناصر الشر وعناصر الخير في ذات الإنسان، الفكر الديني يقول: أيها الإنسان تستطيع أن تتكامل عبر نجاحك في دخول المعركة وليس الانهزام من المعركة. أحد طرفيها الشيطان الذي هو عبارة عن وباء معنوي يدخل مثل الفيروس، وتستطيع أن تحاربه وتتغلب عليه.
 
الشيطان يريد أن يضلكم والله يريد أن يهديكم (إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدواً إنما يدعوا حزبه ليكونوا من أصحاب السعير). الحداثة تتصور أن الذات الإنسانية ذات دوافع كلها خيرة بينما في الرؤية الإسلامية، الذات تستبطن نزعات غير سليمة لابد من تهذيبها (وما أُبرئُ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم).
 
النقطة الثالثة: افتقار الذات:
الإسلام يقول: هذه الذات المخلوقة لله لديها افتقار للمطلق (يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد) الإنسان ليس مطلقاً وإنما لديه نقاط فقر كثيرة، وهناك في فطرة الإنسان حنين إلى المطلق الشعور الذاتي بالافتقار، والفقر إلى الله أو الشوق الذاتي للقادر على كل شيء، إلى من هو أعلى منه، هناك من يسير هذا الوجود ولدى الذات الإنسانية نزعة فطرية في اللجوء إليه.
 
النقطة الرابعة: عمر الذات:
الإسلام يقول: إن عمر الذات الإنسانية ليس محصوراً بهذه الدنيا وإنما هو عمر طويل المدى، أيها الإنسان أنت إنسان كوني وليس مقطعي، الإنسان يمتد ويسير مع الكون أي بعمر السماوات والأرض (خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ) وهذه نقطة قوة كبيرة بيضاء للإسلام حينما يقيم الإنسان باعتباره كائناً أبدياً. 
 
الحداثة تقول: عمر الإنسان هو سنوات عمره الدنيوية ولا عليه أن يهتم بما هو وراء ذلك، فيما يرى الإسلام أن هناك حياة أبدية يجب الإعداد والاستعداد لها (يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه).
 
النقطة الخامسة: ضعف الذات:
ما هو تقييم الرؤية الفلسفية الإسلامية لهذه الذات الإنسانية في الحياة الدنيا؟ هل هي ضعيفة تحتاج إلى من يساعدها؟ نعم: (إن الإنسان خلق هلوعاً إذا مسه الشر جزوعاً وإذا مسه الخير منوعاً). الإنسان ضعيف دائماً يحتاج إلى إسناد في بدنه كما في الحالات النفسية وكما في اتجاهاته الكفرية، كما هو ضعيف أمام العدو المجهول المحيط به ألا وهو الشيطان.
 
النقطة السادسة: حب الذات:
فإن الرؤية الفلسفية إلاسلامية تقول: إن حب الذات شيء جيد، الإنسان لا يستطيع أن يتقدم نحو الكمال إذا كان لا يحب ذاته، وإن حب الذات غريزة ذاتية في الإنسان لا يمكن اقتلاعها، وهي الأصل في تكامل الإنسان. حب الذات شيء إيجابي لكنه يحتاج إلى تهذيب، وجاء في حديث الإمام علي –عليه السلام-: (ليس لأنفسكم ثمن إلا الجنة فلا تبيعوها إلا بها) وقال تعالى: (قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها) يقول الإمام علي –عليه السلام-: (أحي قلبك بالموعظة) إن عمل الأديان هو التزكية والتعليم: (فتعالى الله الملك الحق ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضي إليك وحيه وقل رب زدني علماً).
 
إن دور الأنبياء هو التعليم والتزكية وليس قمع الذات واقتلاع غريزة حب الذات من الإنسان، بل المحافظة على هذه الغريزة وتهذيبها.
 
النقطة السابعة: رعاية الذات:
الرؤية الفلسفية الإسلامية تقول: اعلم أيها الإنسان أنك في موضع رعاية الله وليس متروكاً أو مهملاً: (هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أين ما كنتم والله بما تعملون بصير) فلا تستوحشوا، إن لهذه الذات رباً يرعاها: (الذي خلقني فهو يهدين والذي هو يطعمني ويسقين وإذا مرضت فهو يشفين والذي يميتني ثم يحيين والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين).
 
 (نهاية الحلقة السابعة)
 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/02/17   ||   القرّاء : 4277















البحث :


  

جديد الموقع :



  كيف نفهم القرآن؟

  قصة الأحكام – الجزء الثالث

 الأرض لمن عمرها: اسلوب اقتصادي ناجح

 في رحاب السيدة معصومة عليها السلام

 دار العلم في دولة بني عمار.. مفخرة إسلامية

  خلال تكريم الكرباسي: أعلام العراق يؤكدون على فرادة الموسوعة الحسينية

  دولة بني عمار في طرابلس.. حاضرة من حواضر الشيعة

 نهج الشيعة.. تدبرات في رسالة الإمام الصادق-عليه السلام- إلى الشيعة

  الشعائر الحسينية في أندونيسيا

 الذاكرة التاريخية للنياحة على الحسين (ع)



ملفات عشوائية :



 محاربة العلماء.. من قاموس الإمام الشيرازي

 من نحن

 عناصر القوة في الشعائر الحسينية (٤): الفنون، المرونة، المال، والنهوض

 السيد الشميمي: النهضة الثقافية هي الباقية لا الثورات المسلّحة

 شيعة رايتس ووتش تستنكر جريمة اغتيال رئيس رابطة الشيعة الجعفرية باليمن

 منهجية التطوير الاجتماعي

 قراءة ..حسب ما وصلني دراسة خرافة، دراسة فتنة، صناعة الكذب

 رابطة علماء اليمن تستنكر اغتيال الأستاذ علي بن علي فارع

 فقه المستقبل

 الأستاذة المحسن في محاضرة عن قانون الجذب

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 6

  • الأقسام الفرعية : 22

  • عدد المواضيع : 428

  • التصفحات : 2398000

  • التاريخ : 24/07/2017 - 19:43

مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية : info@alanwar14.org @ Alanwar14.Com - Alanwar14.Org - Alanwar14.Net
 

تصميم، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net