أهلا وسهلا بكم في موقع مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية ، للتواصل : info@alanwar14.org

الصفحة الرئيسية

من نحن

أخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

مقالات وآراء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

تحقيقات

اصدارات اللغات الأجنبية

طلبات كتب اللغات

طلبات الكتب

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

   مقالات وآراء >> مقالات مختارة >> الإسلام وإشكاليات الحداثة - الحلقة التاسعة .

الإسلام وإشكاليات الحداثة - الحلقة التاسعة

السيد صدر الدين القبانجي

ملاحظات على مبدأ العقلانية:
المحور الثاني: نقد الاصطلاح:
إنهم يقصدون بالعقلانية إخضاع كل شيء للمختبر، إخضاع القيم الأخلاقية والصلاة والكرم والسماوات والملائكة للمختبر، إذن المسألة ليست عقلانية وإنما المسألة تجريبية، فإذا أردنا أن نتحدث عن مبدأ الحداثة بشكل دقيق وصحيح فليس هو عقلانية، لأننا سوف نكتشف أن الإسلام يؤمن بمبدأ العقلانية أيضاً، وإنما الحداثة تقصد بالعقلانية زاوية خاصة من البحث العقلي وهي التجربة المادية فقط.
 
ما هو موقف الإسلام عندما يتحدث عن العقل؟
الإسلام يقول: إن أول ما خلق الله هو (العقل) والعقل مقدس جداً فإذا كنا نتحدث عن العقلانية، فالإسلام هو أبو العقلانية ولكن ليس العقل والعقلانية هي بالضرورة التفسير التجريبي المختبري، اذهبوا اعتمدوا التجربة واعتمدوا التحليل النظري وكلاهما صحيح، والقرآن حينما ينكر قصد إبراهيم (فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون) لايريد أن يقول: إن إبراهيم كان شكاكاً، كان كافراً، بل يقول: إن إبراهيم أخضع معلومة دينية إلى الدراسة العلمية العقلانية (فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون) هذه طبعاً فكرة تناسب مع المستوى البشري العام إن إبراهيم يبحث عن الله لكن يبحث علمياً وليس خرافياً ولا موروثاً من الآباء، لاحظ العقل أيضاً (والعقل ما عبد به الرحمن) الإسلام لا يقول: اعبدوا الله تعالى بدون عقل ولكن العقل هو (ماعبد به الرحمن واكتسب به الجنان) والإنسان من خلال العقل يحصل على دنياه وعلى آخرته وهكذا.
 
ماذا يقول الإسلام في العلم؟
يقول الإسلام في العلم: (ولا تقفُ ما ليس لك به علم) والتجربة العلمية لها أدوات عديدة ولا توجد مساحات حرام، لا توجد منطقة تسمى منطقة حرام، ابحثوا حتى تصلوا إلى أعلى المقدسات الدينية وهي الله تبارك وتعالى، الإسلام يعطينا تحليلاً وصفياً، يعطينا عرضاً وصورة ويأتي الفلاسفة وعلماء الكلام يتحدثون عن ذلك، صفات الجلال وصفات الجمال، أسماء الله الحسنى، حتى هذا العالم المقدس ليس منطقة حرام، لا يوجد شيء مسكوت عنه أو يمنع الحديث فيه، ولا يوجد بحث ممنوع في الشريعة.
 
نسأل لماذا الصوم، الصلاة، الزكاة؟ لا يوجد إشكال أو حرمة في السؤال، اسأل لماذا خلق الله الإنسان؟ لماذا نعيش مرة أخرى بعد الموت؟ لماذا تجد آخره؟ الإسلام العظيم دائماً يدعو إلى النظر (فلينظر الإنسان إلى طعامه)، (أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً)، (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها)، (ومن نعمره ننكسه في الخلق أفلا يعقلون)، أنظر وأسأل وأبحث، ذلك فضل السؤال، نفس السؤال هو فضل، لكن مشكلة الحداثة أنها قصرت العقل على التجربة وحدها وهذا ما يرفضه الإسلام.
المحور الثالث: النقد العلمي:
ما هو تعليقنا على الرؤية الحداثية للعقلانية؟ نحن نؤمن بالغيب، نحن نؤمن بالله والله غيب، ونؤمن بالآخرة وهي غيب، نؤمن بالوحي والوحي غيب، الإيمان بالغيب لايخضع للدليل التجريبي، إذن ما هو تعليقنا ونقدنا العلمي لمبدأ العقلانية التجريبية التي آمنت به وتدعو له الحداثة؟
 
نقول: هناك عدة نقاط في نقد مبدأ العقلانية:
 
انتقاد الدليل العلمي.
التضاد مع المسارات العلمية للإنسان.
التضاد مع المسارات الوجدانية للإنسان.
التضاد مع حركة الرسل.
 
النقد الأول: انتقاد الدليل العلمي:
إن مبدأ العقلانية أو التجريبية يعتمد على حصر عالم الوجود بالمادة، وحصر عالم الإنسان بالبدن وهو بالأصل لا يملك دليلاً على هذين الأمرين:
 
الأول: حصر عالم الوجود بالمادة.
الثاني: حصر عالم الإنسان بالبدن.
مبدأ العقلانية يقول: إن كل شيء يجب إخضاعه للتفسير المادي، ومعناه أن مساحة الوجود هي فقط المساحة المادية ولا يوجد شيء وراء المادة، وكذلك الإنسان وإخضاع كل شيء في الإنسان للمختبر المادي معناه أن الإنسان ليس إلا البدن وهو مجموعة من المكونات المادية.
 
ما هو دليل مبدأ العقلانية على حصر عالم الوجود بالمادة؟
لايوجد لديهم دليل وهم في ذلك كالأسماك حينما تحصر عالم الوجود بالماء لأن الأسماك لم تشاهد عالم ما فوق الماء، الحداثة لم تستطع إلى الآن أن تقدم دليلاً على أن مساحة الوجود محدودة بالمادة، ولا دليل على أن مساحة الإنسان محدودة بالمادة أيضاً، هذه النفس وحركة النفس، هذا الطموح وحركة الطموح، هذا العقل وحركة العقل، هذه الأمور لحد الآن لم تستطع الحداثة أن تقدم دليلاً علمياً على ماديتها بل على العكس ما زالوا يعرفون أن القسم الأكبر من الإنسان ما زال مجهولاً، القسم الأكبر وجدان الإنسان، نفس الإنسان، خيالات الإنسان، إذن لا يمكن حصره في عالم البدن وعالم المكونات المادية.
 
المبدأ التجريبي يجب أن يقدم دليلاً على أن الإنسان محصور في عالم البدن فقط، بينما الإنسان يجد في نفسه أن دائرته أرحب بكثير من دائرة النباتات ذات الحركة المحدودة والحيوانات ذات الحركة المحدودة، الإنسان حركته أوسع بكثير ووجوده أوسع بكثير وهو قادر على أن يطل بعقله وبوجوده على كل الوجود الكوني.
 
(نهاية الحلقة التاسعة)
 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/03/15   ||   القرّاء : 4167















البحث :


  

جديد الموقع :



 استراتيجية الشعائر (٤): التعبئة الإيمانية والمعرفية (*)

 استراتيجية الشعائر (٣): التعبئة الاجتماعية (*)

 استراتيجية الشعائر (٢): التعبئة الإعلامية (*)

 استراتيجية الشعائر (١): حفظ الدين (*)

 فاطمة الزهراء (ع) المقامات الغيبية والوجه الحضاري

 منهج الحرّية وآفاق التحرّر

 الإمام الحسين عظمة إلهية وعطاء بلا حدود

  السيدة نرجس مدرسة الأجيال

  كيف نفهم القرآن؟

  قصة الأحكام – الجزء الثالث



ملفات عشوائية :



 عندما تكون الحوزات العلمية تابعة للأنظمة السياسية.. ماذا سيحدث؟!

 حقوق الانسان

 عناصر القوة في الشعائر الحسينية (٤): الفنون، المرونة، المال، والنهوض

 ربع قرن من الإبداع .. حكاية أمّة في رجل

 حجر بن عدي يصلب من جديد

 سياسة تكميم الأفواه – الحلقة الثانية

 الشعائر الحسينية متهمة

 طاف الفتنة: الآكل والمأكول في الحرب على الإرهاب

 المصاحف المحرَّفة (2-2)

 النص القرآني المكانة والحجية

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 6

  • الأقسام الفرعية : 22

  • عدد المواضيع : 436

  • التصفحات : 2632402

  • التاريخ : 13/12/2017 - 20:43

مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية : info@alanwar14.org @ Alanwar14.Com - Alanwar14.Org - Alanwar14.Net
 

تصميم، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net