أهلا وسهلا بكم في موقع مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية ، للتواصل : info@alanwar14.org

الصفحة الرئيسية

من نحن

أخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

مقالات وآراء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

تحقيقات

اصدارات اللغات الأجنبية

طلبات كتب اللغات

طلبات الكتب

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

   مقالات وآراء >> مقالات مختارة >> لوح فاطمة الزهراء (ع) .

لوح فاطمة الزهراء (ع)

المحرر

اللوح في اللغة: هو كل صفحة عريضة خشباً أو عظماً مما كان يستعمل للكتابة فيه -كما ذكره الشيخ القمي في كتابه: الدر النظيم في لغات القرآن الكريم- ومنه لوح فاطمة الذي ملأت أخباره كتب الشيعة واشتُهر عندهم شُهرة واسعة، وذلك لأهمية مضمونه الذي نص على أسماء أئمة أهل البيت عليهم السلام.
 
وقبل الحديث عن (لوح فاطمة عليها السلام) لابد من الإشارة إلى الكتب التي نُسبت لفاطمة الزهراء –عليها السلام- وهي كثيرة، ونستكفي بذكر أسمائها، ولمحة موجزة عنها، وهي كالتالي:
 
1- كتاب في الأخلاق.
لم يرد في الأخبار عنوان خاص بهذا الكتاب، وإنما ورد مضمونه فقط في كتب كلا الفريقين الشيعة والعامة، حيث نقل الخرائطي عن مجاهد أنه قال: (دخل أبيّ بن كعب على فاطمة رضي الله عنها، ابنة محمد صلى الله عليه (وآله) وسلم، فأخرجت إليه كربة –أكرب النخل: أصول السعف أمثال الكتف- فيها كتاب: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره).
 
ويظهر من بعض الروايات الأخرى التي تحدثت عن (كتاب الأخلاق) أن هذه الجملة هي مقطع مما احتواه، وليست هي كل المحتوى، فقد ذكر الكليني في الكافي رواية عن زرارة عن أبي عبدالله (الإمام الصادق) عليه السلام أنه قال: (جاءت فاطمة تشكو إلى رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم- بعض أمرها فأعطاها رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم- كربة، وقال: تعلّمي ما فيها، فإذا فيها: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذِ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليُكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليسكت). (عوالم العلوم للأصفهاني)
 
وقد نسب البعض -إنطلاقاً من هذه الرواية وغيرها- أن مصحف فاطمة يتضمن معارف في الأخلاق والآداب باعتبار أن هذه الكربة أو الحريرة –كما في بعض الروايات- المكتوب عليها هي جزء من مصحف فاطمة، إلا أن هذا القول لا يدعمه أي مؤيد وشاهد، إذ لم يعنون المحتوى السابق باسم مصحف فاطمة، ولم يرد في محتوى مصحفها –عليها السلام- أي كلام عن الأخلاق والآداب.
 
2- كتاب في التشريع.
ورد ذكر هذا الكتاب على لسان الإمام جعفر بن محمد الصادق –عليه السلام- حين استند إليه في جوابه لعامل المنصور على المدينة، عندما سأله عن حكم من أحكام الزكاة.
 
فقد روى الكليني في كتابه الكافي، عن حبيب الخثعمي أنه قال: (كتب أبو جعفر المنصور إلى عمر بن خالد وكان عامله على المدينة أن يسأل أهل المدينة عن الخمسة في الزكاة من المائتين كيف صارت وزن سبعة، ولم يكن هذا على عهد رسو الله –صلى الله عليه وآله وسلم- وأمره أن يسأل فيمن يسأل عبدالله بن الحسن وجعفر بن محمد –عليه السلام- قال: فسأل أهل المدينة فقالوا: أدركنا من كان قبلنا على هذا، فبعث إلى عبدالله بن الحسن وجعفر بن محمد –عليه السلام- فسأل عبدالله بن الحسن فقال كما قال المستفتون من أهل المدينة، قال: فقال: ما تقول يا أبا عبدالله؟
 
فقال: إن رسول الله –صلى الله عليه وآله سلم- جعل في كل أربعين أوقية أوقية فإذا حسبت ذلك كان على وزن سبعة، وقد كانت وزن ستة وكانت الدراهم خمسة دوانيق، فقال حبيب: فحسبناه فوجدناه كما قال، فأقبل عليه عبدالله بن الحسن فقال: من أين أخذت هذا؟ قال: قرأت في كتاب أمك فاطمة. قال ثم انصرف، فبعث إليه محمد بن خالد إبعث إليّ بكتاب فاطمة –عليها السلام- فأرسل إليه أبو عبدالله: إني أخبرتك أني قرأته ولم أخبرك أنه عندي). والإمام الصادق –عليه السلام- في هذه الرواية ينسب كتاباً حاوياً لأحكام شرعية للسيدة فاطمة الزهراء عليها السلام. 
 
3- كتاب الوصية.
احتوى كتاب (الوصية) لفاطمة الزهراء –عليها السلام- على مطلبين:
المطلب الأول: الوصية الشرعية، وهي تتحدث عن بساتين سبعة كان رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم- قد أوقفهم على ابنته فاطمة الزهراء –عليها السلام- فأرادت السيدة الزهراء في هذه الوصية جعل ولاية الوقف إلى علي بن أبي طالب، وبعده إلى الحسن، ثم إلى الحسين، ثم الأكبر من ولد الحسين. وقد رُوي أن هذه البساتين السبعة كان رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم- يأخذ منها ما ينفقه على أضيافه فلما قُبض جاء العباس يخاصم فاطمة فيها، فشهد الإمام علي وغيره أنها وقف عليها.
 
المطلب الثاني: الوصية السياسية، وهي تتحدث عن موقف الزهراء –عليها السلام- ممن ظلمها بعد وفاة أبيها. وقد ذكر البعض أن هذه الوصية وجدها الإمام علي –عليه السلام- عند رأس الزهراء بعد وفاتها.
 
وقد أشارت العديد من الروايات إلى هذا الكتاب وبأسانيد متعددة، أن فاطمة الزهراء –عليها السلام- تركت كتاباً يضم وصيتها، ومن تلك الروايات ما رواه الشيخ الطوسي بسند صحيح عن الإمام الباقر –عليه السلام- أنه قال لأبي بصير المرادي: (ألا أُحدّثك بوصية فاطمة عليها السلام؟ قلت: بلى، فأخرج حُقّاً أو سفطاً فأخرج منه كتاباً فقرأ... إلى آخر الرواية).
 
4- كتاب مصحف فاطمة عليها السلام.
ورد ذكر كتاب (مصحف فاطمة) في روايات عديدة بأسانيد متعددة وصحيحة تشير جميعها إلى أن مصحف فاطمة حقيقة وواقعاً وقد ثبت بروايات معتبرة، ومن تلك الروايات الصحيحة السند، ما رواه الكليني في كتابه الكافي، عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب عن أبي عبيدة قال: سأل أبا عبدالله بعض أصحابنا عن الجفر، فقال: هو جلد ثور مملوء علماً، قال فالجامعة؟ قال: تلك صحيفة طولها سبعون ذراعاً في عرض الأديم مثل فخذ الفالج، فيها كل ما يحتاج الناس إليه، وليس من قضية إلا وهي فيها، حتى أرش الخدش، قال: فمصحف فاطمة عليها السلام؟
 
قال: فسكت طويلاً ثم قال: إنكم لتبحثون عما تريدون وعما لا تريدون. إن فاطمة مكثت بعد رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم- خمسة وسبعين يوماً، وكان دَخلها حزن شديد على أبيها وكان جبرئيل –عليه السلام- يأتيها فيحسن عزاءها على أبيها، ويطيب نفسها، ويخبرها عن أبيها ومكانه، ويخبرها بما يكون في ذريتها، وكان علي –عليه السلام- يكتب ذلك، فهذا مصحف فاطمة).
 
لوح فاطمة الزهراء عليها السلام.
وصف أبو الفتوح محمد بن علي بن عثمان الكراجكي، المتوفى سنة 449هـ، وهو من أجلّ العلماء والفقهاء والمتكلمين، خبر اللوح بأنه (المشتهر المعروف الذي اجتمعت الشيعة الإمامية ولم تختلف فيه).
 
وخبر اللوح لم يروَ بصياغة واحدة ولا بسند واحد، بل بصياغات متعددة وبأسانيد مختلفة منها ما رواه الكليني بسند معتبر عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن ابن محبوب عن أبي الجارود عن أبي جعفر –عليه السلام- عن جابر بن عبدالله الأنصاري قال: (دخلتُ على فاطمة –عليها السلام- وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها، فعددت اثني عشر آخرهم القائم، ثلاثة منهم محمد وثلاثة منهم علي). (أصول الكافي –الكليني- الجزء الأول- صفحة 532).
 
ماهو محتوى لوح فاطمة عليها السلام؟
إن الإجمال في مضمون اللوح الذي ورد في رواية أبي الجارود قد فصلته رواية أخرى من روايات اللوح المروية عن أبي بصير عن أبي عبدالله (الصادق) عليه السلام قال فيها: قال أبي –يعني الإمام الباقر عليه السلام- لجابر بن عبدالله الأنصاري: إن لي إليك حاجة فمتى يخفّ عليك أن أخلو بك فأسألك عنها، فقال له جابر: أي الأوقات أحببته، فخلا به في بعض الأيام فقال له: 
 
يا جابر أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمي فاطمة بنت رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم- وما أخبرتك به أمي أنه في ذلك اللوح مكتوب، فقال جابر:
 
أشهد بالله أني دخلت على أمّك فاطمة –عليها السلام- في حياة رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم- فهنيتها بولادة الحسين –عليه السلام- ورأيت في يديها لوحاً أخضر ظننت أنه من زمرُد، ورأيت فيه كتاباً أبيض شبه لون الشمس، فقلت لها: بأبي وأمي يا بنت رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم- ما هذا اللوح؟ فقالت:
 
هذا لوح أهداه الله إلى رسوله –صلى الله عليه وآله وسلم- فيه اسم أبي واسم بعلي واسم ابنيّ واسم الأوصياء من ولدي، وأعطانيه أبي ليبشرني بذلك، قال جابر: فأعطتنيه أمك فاطمة فقرأته واستنسخته، فقال له أبي –أي الإمام الباقر عليه السلام-: فهل لك يا جابر أن تعرضه عليّ، قال: نعم، فمشى معه أبي إلى منزل جابر، فأخرج صحيفة من رقّ، فقال: يا جابر أنظر في كتابك لأقرأ أنا عليك، فنظر جابر في نسخته، فقرأه أبي، فما خالف حرفٌ حرفاً، فقال جابر، فأشهد بالله أني هكذا رأيته في اللوح مكتوباً:
 
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا كتاب من الله العزيز الحكيم لمحمد نبيه ونوره وسفيره، وحجابه، ودليله، نزل به الروح الأمين من عند رب العالمين، عظم يا محمد أسمائي، واشكر نعمائي، ولا تجحد آلائي، إني أنا الله لا إله إلا أنا قاصم الجبارين، ومديل المظلومين، وديّان الدين، إني أنا الله لا إله إلا أنا، فمن رجا غير فضلي أو خاف غير عدلي، عذّبته عذاباً لا أعذّبه أحداً من العالمين، فإياي فاعبد، وعليّ فتوكّل، إني لم أبعث نبياً فأكملت أيامه وانقضت مدته إلا جعلت له وصيّاً وإني فضلتك على الأنبياء وفضّلت وصيّك على الأوصياء، وأكرمتك بشبليك وسبطيك حسن وحسين، فجعلت حسناً معدن علمي بعد انقضاء مدة أبيه، وجعلت حسيناً خازن وحيي، وأكرمته بالشهادة، وختمت له بالسعادة، فهو أفضل من استشهد وأرفع الشهداء درجة، جعلت كلمتي التامة معه، وحجّتي البالغة عنده، بعترته أثيب وأعاقب، أولهم علي سيد العابدين، وزين أوليائي الماضين، وابنه شبه جده المحمود محمد الباقر علمي والمعدن لحكمتي.
 
سيهلك المرتابون في جعفر، الراد عليه كالراد عليّ، حق القول مني لأكرمنّ مثوى جعفر، ولأسرنه في أشياعه وأنصاره وأوليائه، أتيحت بعده موسى فتنة عمياء حندس، لأن خيط فرضي لا ينقطع، وحجتي لا تخفى، وأن أوليائي يسقون بالكأس الأوفى، من جحد واحداً منهم فقد جحد نعمتي، ومن غير آية من كتابي فقد افترى عليّ، ويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة موسى عبدي وحبيبي وخيري في علي وليي وناصري ومن اصنع عليه أعباء النبوة وامتحنه بالاضطلاع بها يقتله عفريت مستكبر يدفن في المدينة التي بناها العبد الصالح –المراد به ذو القرنين لأن طوس من بنائه- إلى جانب شر خلقي، حق القول مني لأسرّنّه بمحمد ابنه وخليفته من بعده ووارث علمه، فهو معدن علمي وموضع سري وحجتي على خلقي، لا يؤمن عبد به إلا جعلت الجنة مثواه، وشفّعته في سبعين من أهل بيته كلهم استوجبوا النار، وأختم بالسعادة لابن عليّ وليّي وناصري والشاهد في خلقي وأميني على وحيي، أخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن، وأكمل ذلك بابنه (م ح م د) رحمة للعالمين، عليه كمال موسى، وبهاء عيسى، وصبر أيوب، فيذل أوليائي في زمانه، وتتهادى رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الترك والديلم فيقتلون ويُحرقون، ويكونون خائفين، مرعوبين، وجلين، تصبغ الأرض بدمائهم، ويفشو الويل والرنّة في نسائهم، أولئك أوليائي حقاً، بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس، وبهم أكشف الزلازل، وأدفع الآصار والأغلال أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المتهدون).
 
قال عبدالرحمن بن سالم: قال أبوبصير –كما في أصول الكافي-: (لو لم تسمع في دهرك إلا هذا الحديث لكفاك، فصنه إلا عن أهله).
 
المصادر:
 
كتاب: دعائم الإسلام للمؤلف النعمان، المجلد الثاني، صفحة 341، الحديث رقم 1282.
كتاب: الكافي لمؤلفه الكليني، الجزء السابع، صفحة 47.
كتاب: بحار الأنوار، لمؤلفه المجلسي، الجزء 103، صفحة 185، 186، حديث رقم 14.
كتاب: الكوكب الدريّ، لمؤلفه المازندراني، الجزء الأول، صفحة 248، 249.
كتاب: تهذيب الأحكام، لمؤلفه الطوسي، الجزء التاسع، صفحة 144، حديث رقم 50.
كتاب: مكارم الأخلاق ومعاليها، للخرائطي.
كتاب: حقيقة مصحف فاطمة عند الشيعة، لمؤلفه الشيخ أكرم بركات.
كتاب: وسائل الشيعة، للحر العاملي، الجزء التاسع عشر.
كتاب: الدر النظيم في لغات القرآن العظيم، لمؤلفه القمي.
 
 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/03/26   ||   القرّاء : 6306















البحث :


  

جديد الموقع :



 الإمام الحسين عظمة إلهية وعطاء بلا حدود

  السيدة نرجس مدرسة الأجيال

  كيف نفهم القرآن؟

  قصة الأحكام – الجزء الثالث

 الأرض لمن عمرها: اسلوب اقتصادي ناجح

 في رحاب السيدة معصومة عليها السلام

 دار العلم في دولة بني عمار.. مفخرة إسلامية

  خلال تكريم الكرباسي: أعلام العراق يؤكدون على فرادة الموسوعة الحسينية

  دولة بني عمار في طرابلس.. حاضرة من حواضر الشيعة

 نهج الشيعة.. تدبرات في رسالة الإمام الصادق-عليه السلام- إلى الشيعة



ملفات عشوائية :



 الآثار الثقافية والإجتماعية للإعلام الموجَّه

 بين يدي الرضا

 الإسلام وإشكاليات الحداثة - الحلقة الثامنة

  تجليات الفقاهه عند آية الله العظمى الشيرازي .. فقه الزهراء مثالاً

 مراسم عاشوراء شبهات وردود

 حفظ كتب الضلال ومسببات الفساد

 صدر حديثا: استراتيجيات إنتاج الثروة ومكافحة الفقر في منهج الإمام علي – عليه الصلاة والسلام-

 حقوق الإنسان

 تسقيط العلماء والمواجهة الذكية

 دولة الحق والعدل الإلهي

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 6

  • الأقسام الفرعية : 22

  • عدد المواضيع : 430

  • التصفحات : 2451797

  • التاريخ : 24/08/2017 - 09:38

مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية : info@alanwar14.org @ Alanwar14.Com - Alanwar14.Org - Alanwar14.Net
 

تصميم، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net