أهلا وسهلا بكم في موقع مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية ، للتواصل : info@alanwar14.org

الصفحة الرئيسية

من نحن

أخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

مقالات وآراء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

تحقيقات

اصدارات اللغات الأجنبية

طلبات كتب اللغات

طلبات الكتب

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

   مقالات وآراء >> مقالات مختارة >> سياسة كم الأفواه - الحلقة الأولى .

سياسة كم الأفواه - الحلقة الأولى

الشيخ صالح المنيان
 
مقدمة:
قال الله تعالى: (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ.وَلاَ تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ).
 
لو استعرضنا السيرة العطرة لسيد الكائنات النبي الأكرم -صلى الله عليه وآله- نرى بكل وضوح المنهج المتبع في مواجهة أهواء أصحاب المصالح والمنحرفين عن الخط الرسالي القويم المتمثل في الرسول الأعظم وأهل بيته النجباء، فإننا نرى كيف كانت التوجيهات الربانية له من خلال آيات الذكر الحكم مواكبة المسيرة العملية لبناء الكيان الإسلامي، فالله عزوجل  أكد عليه -صلى الله عليه وآله- رفض كل خطوط المداهنة والمراوغة والأساليب الملتوية في التعاطي مع الناس والمجتمعات.
 
 وهكذا كانت سيرة أمير المؤمنين الإمام علي -عليه السلام- الذي سار على نفس منهج الرسول الأكرم -صلى الله عليه وآله- وكيف كلفته استقامته وصدقيته ومصداقيته أن ينأى عن الكثير من الناس، وينفضوا من حوله طمعاً بالمصالح والأهواء حتى قال كلمته الشهيرة: (ما ترك لي الحق من صديق).
 
وشعوراً من أمير المؤمنين -عليه السلام- بخطورة الموقع السياسي وما يستتبعه من مواقف قد تمس امن الأمة ومصيرها فقد انتهج أمير المؤمنين -عليه السلام- مجموعة من الضوابط ذات البعد الأخلاقي التي تحمي الأمة من طغيان السياسة والسياسيين، ولا ريب أن هذه الضوابط هي قيم إسلامية أصيلة، فان التقوى السياسية التي تعامل بها أمير المؤمنين -عليه السلام- هي في أعلى مراتب التقوى، وما أحوج الأمة والعالم برمته في هذه الأيام إلى هذه التقوى.
 
وهذا كلامه سلام الله عليه بقى مدوياً في وصف معاوية المتلاعب بالدين: والله ما معاوية بأدهى منّي، ولكنّه يغدر ويفجر، ولولا كراهية الغدر لكنت من أدهى الناس، ولكن كلّ غدرة فجرة، وكلّ فجرة كفرة، ولكلّ غادر لواء يعرف به يوم القيامة، والله ما أُستغفل بالمكيدة، ولا أُستغمز بالشديدة.
 
وقد تسلم أمير المؤمنين -عليه السلام- الحكم فواجهته أحداث كبار جرّت إلى حروب كبار أيضاً، فقد بُليَ بجبروت الناكثين، وتهور المارقين، وطغيان القاسطين، فعالج ذلك بكل حنكة وتقوى.
 
وقد كتب إليه عامله على المدينة سهل بن حنيف يخبره أن طائفة من أبنائها يرغبون عنه، ويتسللون إلى الشام سراً أو علناً، فكتب إليه الإمام يعزيه عن هؤلاء، وينهاه عن إرغامهم على الطاعة، وترك الحرية لهم في التنقل حيث شاؤوا فهم أصحاب دنيا، لا أصحاب دين. 
 
وهذه الاستقامة الصلبة عند الإمام -عليه السلام- هي التي أبعدت عنه بعض أصحاب الأطماع، والمتهاونين في الدين الحنيف، حتى قال عليه السلام: (الضعيف الذليل عندي قويٌ حتى آخذ الحق له، والقوي العزيز عندي ضعيف ذليل حتى آخذ الحق منه). والشواهد في سيرته -عليه السلام- فوق حد الإحصاء.
 
فهذه السيرة العطرة من أطهر الموجودات تدلك على أن هذا الطريق الحق والثبات عليه يحتاج إلى إرادة صلبة في مواجهة الذين يقفون في وجهه، سواء من أصحاب المصالح الدنيوية كالسياسية والشهروية والأطماع المناصبية، أو من أصحاب المصالح الحزبية وغيرهما.
 
والجدير بالذكر أن هؤلاء الذين قد يتلبسوا بلباس الدين ويضعون حولهم هالات هلامية تتصدع رؤوسهم وتقوم قائمتهم حينما يجدون من يرد عليهم أن ينتقد مواقفهم ويخالفونهم فيما يرمون إليه، فيسعون بكل جهدهم في مواجهة من يقف في طريقهم ويستخدمون ألوان الردع في كم أفواه من يقف في طريقهم ويعريهم، ويثبت عدم جدوى مشاريعهم وانحرافهم عن طريق الصواب.
 
وهذا لعمري واضح جلي في السياسات المتبعة في كل النظم الدكتاتورية، التي تصب جام غضبها على شعوبها المضطهدة، ولكم أن تقرأوا كتاب قرأته قبل أكثر من عشرين عاماً لمصطفى حجازي بعنوان: سيكلوجية الإنسان المقهور، لتعلموا مدى قهرية مثل هذه الأنظمة للإنسان. 
 
بل نترقى في هذا ونقول حتى على مستوى الأحزاب والجماعات أو الأفراد، فإنهم ربما عاشوا تحت نير مثل هذه الأنظمة وانعكست هذه التصرفات على سلوكياتهم، بل ومبادئهم في الحياة فصاروا يقنعون أنفسهم بذلك، ربما نتحدث في الحلقة القادمة عن الأشكال والألوان التي يستخدمونها في كم الأفواه.
 
قم المقدسة 17جمادى الأولى سنة 1434هـ.
 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/03/31   ||   القرّاء : 5249















البحث :


  

جديد الموقع :



 الانتظار ... منهج بناء 

 فن صناعة البسمة

 استراتيجية الشعائر (٤): التعبئة الإيمانية والمعرفية (*)

 استراتيجية الشعائر (٣): التعبئة الاجتماعية (*)

 استراتيجية الشعائر (٢): التعبئة الإعلامية (*)

 استراتيجية الشعائر (١): حفظ الدين (*)

 فاطمة الزهراء (ع) المقامات الغيبية والوجه الحضاري

 منهج الحرّية وآفاق التحرّر

 الإمام الحسين عظمة إلهية وعطاء بلا حدود

  السيدة نرجس مدرسة الأجيال



ملفات عشوائية :



 كتاب: (الهوة السّحيقة) باللغة السواحلية

 قراءة ..حسب ما وصلني دراسة خرافة، دراسة فتنة، صناعة الكذب

 في رحاب السيدة معصومة عليها السلام

 المرجعية الرشيدة بين مطرقة المقلدين وسندان الوكلاء(1)

  الخطاب الإسلامي المعاصر - الحلقة السادسة

 نعيٌ للشهداء ووعيٌ للمرحلة

 تعزية بوفاة العلامة السيد محمد جواد الشيرازي –رحمه الله-

 من فلسفة الزيارة

 الداعية السوداني فتح الرحمن .. موعد ظهور (المهدي المنتظر) قد اقترب

 البعد الاجتماعي في شخصية العلامة المرهون

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 6

  • الأقسام الفرعية : 22

  • عدد المواضيع : 437

  • التصفحات : 3275031

  • التاريخ : 18/11/2018 - 13:55

مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية : info@alanwar14.org @ Alanwar14.Com - Alanwar14.Org - Alanwar14.Net
 

تصميم، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net