أهلا وسهلا بكم في موقع مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية ، للتواصل : info@alanwar14.org

الصفحة الرئيسية

من نحن

أخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

مقالات وآراء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

تحقيقات

اصدارات اللغات الأجنبية

طلبات كتب اللغات

طلبات الكتب

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

   مقالات وآراء >> مقالات مختارة >> استعمال القرآن الكريم السب والشتم لأعداء الدين (1) .

استعمال القرآن الكريم السب والشتم لأعداء الدين (1)

صالح المنيان

إن من منهج القرآن الكريم والتعاليم الربانية هو اللعن للكافرين والمنافقين والظالمين، أعداء الدين الذي هو واضح وضوح الشمس في رابعة النهار لمن قرأ آيات الذكر الحكيم وتدبر معانيه، وإن أنكره البعض من المشككين في كون ذلك منهجاً وأسلوباً حضارياً كما يقول! لكن، يا ترى  هل يوجد في القرآن الكريم سب أو شتم؟ هذا ما نريد التطرق له من خلال أقوال العلماء والمفسرين في الأسطر القادمة، لنرى هل أن القرآن الكريم استخدم هذا الأسلوب أيضا أم لا؟ سنتناول آية واحدة فقط وهي قوله جلّ شأنه: (عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ). 

قال العلامة المجلسي -رضوان الله تعالى عليه-: قوله: (عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ) قال: العتل: عظيم الكفر، والزنيم: الدعي، وقال الشاعر: زنيم تداعاه الرجال تداعيا * كما زيد في عرض الأديم الأكارع(1) وقال شيخ الطائفة الطوسي -رضوان الله عليه-: (معتد) قال قتادة: معناه متجاوز للحد في المعاملة، (أثيم): أي آثم فهو (فعيل) بمعنى (فاعل) وهو الذي فعل ما يأثم به (عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ) فالعتل الجافي الغليظ، ومنه قوله (خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَاءِ الْجَحِيمِ) أي اذهبوا به بعنف وغلظة يقال: عتله يعتله ويعتله عتلاً إذا زعزعه بغلظ وجفاء. وقال ذو الإصبع: والدهر يغدو معتلاً جذعاً، وقيل: العتل الفاحش اللئيم. وروي عن النبي -صلى الله عليه وآله- ذلك. 

و(الزنيم): الدعي وهو الملصق بالقوم، وليس منهم، وأصله الزنمة وهي الهينة التي تتحرك تحت حلق الجدي، وقال حسان: وأنت زنيم نيط في آل هاشم * كما نيط خلف الراكب القدح الفرد . و(بعد) هاهنا معناه (مع) وقال آخر: زنيم ليس يعرف من أبوه * بغي الأم ذو حسب لئيم.

ويقال للتيس: زنيم له زنمتان، والزنيم الدعي -عن ابن عباس- وقيل: هو الذي يعرف بالشر، كما تعرف الشاة بزنمتها(2) وقال في تفسير القرآن الكريم (تفسير شبّر): (عتل): جاف غليظ، (بعد ذلك): المعدود من صفاته، (زنيم): دعي قيل هو الوليد بن مغيرة ادعاه أبوه بعد ثماني عشرة سنة(3). 

وقال في مقتنيات الدرر: (عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ) عتله: إذا قاده بعنف وغلظة، أي جاف غليظ القلب بحيث لا يقبل الخير والنصح، (بعد ذلك): أي بعد هذه القبائح (زنيم): دعيّ ملتصق بالقوم وملحق بهم في النسب وليس منهم، فالزنيم هو الَّذي تبنّاه أحد واتّخذه ابنا وليس بابن له في الحقيقة، والزائد في القوم تشبيهاً بالزنمتين من الشاة وهما المندلبتان من إذنها أو شيء يقطع من إذن البعير فيترك معلَّقاً. 

قال العتبيّ: لا نعلم أنّ اللَّه وصف أحداً ولا ذكر من عيوبه ما ذكر من عيوب الوليد بن المغيرة فألحق به عاراً لا يفارقه أبداً، وكان الوليد دعيّا في قريش وليس من سنخهم، ادّعاه أبوه المغيرة بعد ثمان عشرة سنة من مولده، وحاصل معنى الزنيم ولد الزنا.

زنيم ليس يعرف من أبوه         بغيّ الأمّ ذو حسب لئيم

 

وفي الحديث لا يدخل الجنّة جوّاظ ولا جعظريّ ولا العتلّ الزنيم، والجوّاظ: الجموع المنوع، والجعظريّ: الفظَّ الغليظ، والعتلّ: رحيب الجوف أكول شروب غشوم ظلوم(4). 

وقال في التفسير الكاشف: (عتل): فظ غليظ، (بعد ذلك): وفوق هذه الأوصاف هو، (زنيم): دعيّ لا يعرف له نسب، وهذه الرذائل هي أقصى ما يتصوره العقل، وذكر كثير من المفسرين ان المقصود بهذه الخصال الملعونة هو الوليد بن المغيرة، وكان من عتاة قريش، وفي سعة من المال، وكثرة من الأولاد، كما قال تعالى: (أَنْ كانَ ذا مالٍ وبَنِينَ إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ). 

وقال المفسرون: إن هذه الآية تعليل للنهي عن طاعة هذا اللعين، والأقرب إلى الصواب والسياق أن تكون تعليلا لاتصاف المكذب بتلك الصفات الملعونة، وان الذي جرأه عليها وعلى القول بأن القرآن أساطير وأباطيل هو اعتزازه بأمواله وأولاده(5). 

وقال أيضا في التفسير المبين: (عُتُلٍّ): فظ غليظ، (بَعْدَ ذلِكَ): وفوق هذه القبائح والرذائل هو، (زَنِيمٍ): دعي لصيق، وكافر زنديق، وقيل: المراد بهذه الصفات الوليد بن المغيرة، وقيل غيره، ومهما كان فإن هذه اللطخات والنجاسات يتصف بها العديد من الأفراد في كل زمان ومكان، وقد أمر سبحانه رسوله الكريم بالابتعاد عنهم، فعلينا نحن أيضاً أن نفر منهم(6). 

وقال في تفسير الميزان: والعتل: بضمتين هو الفظ الغليظ الطبع، وفسر بالفاحش السيئ الخلق، وبالجافي الشديد الخصومة بالباطل، وبالأكول المنوع للغير، وبالذي يعتل الناس ويجرهم إلى حبس أو عذاب، والزنيم: هو الذي لا أصل له، وقيل: هو الدعي الملحق بقوم وليس منهم، وقيل: هو المعروف باللؤم، وقيل: هو الذي له علامة في الشر يعرف بها وإذا ذكر الشر سبق هو إلى الذهن، والمعاني متقاربة، فهذه صفات تسع رذيلة وصف الله بها بعض أعداء الدين ممن كان يدعو النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- إلى الطاعة والمداهنة، وهي جماع الرذائل.

وقوله: (عتل بعد ذلك زنيم) معناه: أنه بعدما ذكر من مثالبه ورذائله عتل زنيم. قيل: وفيه دلالة على أن هاتين الرذيلتين أشد معايبه، والظاهر أن فيه إشارة إلى أن له خبائث من الصفات لا ينبغي معها أن يطاع في أمر الحق ولو أغمض عن تلك الصفات فإنه فظ خشن الطبع لا أصل له لا ينبغي أن يعبأ بمثله في مجتمع بشري فليطرد ولا يطع في قول ولا يتبع في فعل(7). 

وقال في تقريب الأذهان إلى القرآن: (عُتُلٍّ): جاف غليظ، (بَعْدَ ذلِكَ): الذي ذكر له من الصفات، (زَنِيمٍ): أي دعي ملصق إلى قوم ليس منهم بالنسب، قالوا: والمعني بذلك (الوليد بن المغيرة) وهذه غالبة في الأشرار الذين يصدون عن الحق، ويحضرون كل شر، وقد رأيناهم في عصرنا، إبان المد الأحمر، وكأن النفس إذا انحرفت عن جادة الهدى تجمعت فيها كل تلك الصفات(8). 

وقال في تفسير الأمثل: (عتل): كما يقول الراغب في المفردات: تطلق على الشخص الذي يأكل كثيراً ويحاول أن يستحوذ على كل شئ، ويمنع الآخرين منه، وفسر البعض الآخر كلمة (عتل): بمعنى الإنسان السيئ الطبع والخلق، الذي تتمثل فيه الخشونة والحقد، أو الإنسان سيئ الخلق عديم الحياء، (زنيم): تطلق على الشخص المجهول النسب، والذي ينتسب لقوم لا نسبة له معهم، وهي في الأصل من (زنمة) على وزن عظمة، وتقال للجزء المتدلي من إذن الغنم، فكأنها ليست من الإذن مع أنها متصلة بها، والتعبير بشكل عام إشارة إلى أن هاتين الصفتين هما أشد قبحاً وضعة من الصفات السابقة كما استفاد ذلك بعض المفسرين(9). 

هذا ما استقصيته في هذه العجالة من المفسرين وعلماء مذهب الحق -رضوان الله تعالى عليهم- في هذه الآية الشريفة التي وضح من خلال هذه التفاسير أن القرآن الكريم استخدم هذا الأسلوب من السبّ والشتم لأعداء الدين، فهل يا ترى القرآن الكريم يريد أن يعلمنا أسلوباً غير صحيح وغير حضاري؟! أو أنه يجيز لنا فقط استخدام مثل هذه الألفاظ في موارد محدودة؟ أترك لكم التعليق.

 

_________________________________

الهوامش:

(1) بحار الأنوار ج 30 ص 166.

(2) التبيان في تفسير القرآن للشيخ الطوسي ج 10 ص 78.

(3) تفسير السيد عبدالله شبر ص 527.

(4) تفسير مقتنيات الدرر لمير سيد علي الحائري الطهراني ج11ص 213.

(5) التفسير الكاشف محمد جواد مغنية ج7 ص 388.

(6) التفسير المبين محمد جواد مغنية ص 758.

(7) تفسير الميزان ج 19 ص 371.

(8) تقريب الأذهان إلى القرآن السيد محمد الحسيني الشيرازي ج5 ص 481.

(9) الأمثل ج18 ص 534.

 

 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/04/07   ||   القرّاء : 11262















البحث :


  

جديد الموقع :



 فاطمة الزهراء (ع) المقامات الغيبية والوجه الحضاري

 منهج الحرّية وآفاق التحرّر

 الإمام الحسين عظمة إلهية وعطاء بلا حدود

  السيدة نرجس مدرسة الأجيال

  كيف نفهم القرآن؟

  قصة الأحكام – الجزء الثالث

 الأرض لمن عمرها: اسلوب اقتصادي ناجح

 في رحاب السيدة معصومة عليها السلام

 دار العلم في دولة بني عمار.. مفخرة إسلامية

  خلال تكريم الكرباسي: أعلام العراق يؤكدون على فرادة الموسوعة الحسينية



ملفات عشوائية :



  الوحدة الإسلامية في فكر المجدد الشيرازي الثاني

 الذكرى الخامسة لرحيل آية الله السيد محمد رضا الشيرازي أعلى الله درجاته

 تعزية بوفاة العلامة السيد محمد جواد الشيرازي –رحمه الله-

 قدسية الشعائر الحسينية

 القنوات الفضائية وثقافة الاعتدال

 لوح فاطمة الزهراء (ع)

 الهويات والاحتكام الثقافي (2-2)

  الخطاب الإسلامي المعاصر - الحلقة الخامسة

 آليّة التفكير

  معجزات الأنبياء خاصة وعامة - بمناسبة المولد النبوي الشريف

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 6

  • الأقسام الفرعية : 22

  • عدد المواضيع : 432

  • التصفحات : 2545669

  • التاريخ : 20/10/2017 - 04:39

مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية : info@alanwar14.org @ Alanwar14.Com - Alanwar14.Org - Alanwar14.Net
 

تصميم، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net