أهلا وسهلا بكم في موقع مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية ، للتواصل : info@alanwar14.org

الصفحة الرئيسية

من نحن

أخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

مقالات وآراء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

تحقيقات

اصدارات اللغات الأجنبية

طلبات كتب اللغات

طلبات الكتب

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

   مقالات وآراء >> مقالات مختارة >> المصاحف المحرَّفة (2-2) .

المصاحف المحرَّفة (2-2)

المحرر
روايات التحريف عند أهل العامة:
لم تقتصر كتب أهل السنة على إيراد الروايات الحاكية عن مصاحف محرّفة، بل ورد فيها روايات كثيرة تتحدّث عن نقصان حدث في القرآن من دون التعرّض إلى كون الناقص كان في مصاحف مكتوبة، نذكر بعضاً منها:
 
1- نقصان آية الرجم:
نقلت عدة روايات في كتب أهل العامة إصرار عمر على ان القرآن قد نقص منه آية قرآنية هي: (الشيخ والشيخة "إذا زنيا" فارجموهما البتة). فقد نقل ابن أشته في المصاحف كما في اتقان السيوطي: (ان عمر أتى بهذه الآية في زمن أبي بكر وعرضها على زيد بن ثابت ليكتبها في القرآن، فرفض زيد كتابتها، لأن عمر كان وحده، بينما التزم زيد أن لا يكتب آية إلا بشاهدي عدل)(1).
 
ولم يكتف عمر بهذا الحدّ –على ما نقل- بل أصرّ في أواخر حياته على نقصان آية الرجم من القرآن الكريم، فقد أخرج البخاري وغيره بالاسناد عن ابن عباس قال: (خطب عمر بن الخطاب خطبته بعد مرجعه من آخر حجة حجّها، قال فيها: إن الله بعث محمداً صلى الله عليه (وآله) وسلم بالحق وأنزل عليه الكتاب، فكان مما أنزل الله آية الرجم فقرأناها، وعقلناها، ووعيناها، فلذا رجم رسول الله صلى الله عليه –وآله- وسلم ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس الزمان أن يقول قائل: والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء، إذا قامت البيّنة أو كان الحبل، أو الاعتراف)(2).
 
وفي نص آخر لم يستبعد البعض تواتره. يقول عمر: (لولا أن يقول الناس إن عمر زاد في كتاب الله، لكتبت آية الرجم بيدي) وفي نقل آخر: (لولا أن يقول قائلون زاد عمر في كتاب الله عزوجل ما ليس منه لكتبته في ناحية من المصحف)(3).
 
2- آية الجهاد:
نقل السيوطي عن المسوّر بن مخرمة قال: قال عمر لعبد الرحمان بن عوف: (ألم تجد فيما أنزل علينا: (أن جاهدوا كما جاهدتم أول مرة) فإنا لانجدها، قال: أسقطت فيما اسقط من القرآن)(4).
 
3- آية الشهادة:
أخرج مسلم في صحيحه عن أبي موسى الأشعري أنه قال: (وكنا نقرأ سورة كنا نشبّهها بإحدى المسبّحات فنسيتها غير أني حفظت منها (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون، فتكتب شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة)(5).
 
4- آية ولاية علي عليه السلام:
قال السيوطي في الدّر المنثور: (أخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال: كنا نقرأ على عهد رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم- يا أيها الرسول بلّغ ما أنزل اليك من ربك أن علياً مولى المؤمنين وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته والله يعصمك من الناس)(6).
 
5- القرآن 10270000حرف:
أخرج الطبراني بإسناده عن طريق محمد بن عبيد بن آدم عن ابن الخطاب أنه قال: (القرآن ألف ألف حرف وسبعة وعشرون ألف حرف، فمن قرأه صابراً محتسباً كان له بكل حرف زوجة من الحور العين)(7). هذا في حين أن المأثور عن ابن عباس –المتوافق مع الواقع- أن حروف القرآن (323671) ثلاثمائة ألف حرف وثلاثة وعشرون ألف حرف وستمائة وواحد وسبعون حرفاً.(8).
 
الفرقان لأبن الخطيب:
ومن علماء السنة المتأخرين القائلين بتحريف القرآن الكريم، ابن الخطيب، محمد بن محمد عبداللطيف، وهو من علماء مصر المعروفين، وقد جاء قوله بالتحريف في كتاب أسماه (الفرقان) طبع سنة 1948م في مطبعة دار الكتب المصرية(9) وقد حشاه بالروايات الدالة على تحريف القرآن الكريم ناقلاً لها من الكتب والمصادر عند أهل العامة.
 
وقد وقف علماء العامة في مصر موقفاً حازماً من كتاب (الفرقان) ينقله الاستاذ الشيخ محمد بن محمد المدني، عميد كلية الشريعة بجامعة الأزهر فيقول: (وقد ألف أحد المصريين في سنة 1948م كتاباً أسماه الفرقان حشاه بكثير من أمثال هذه الروايات السقيمة المدخولة المرفوضة، ناقلاً لها عن الكتب والمصادر عند أهل السنة، وقد طلب الأزهر من الحكومة مصادرة هذا الكتاب بعد أن بيّن بالدليل والبحث العلمي أوجه البطلان والفساد فيه، فاستجابت الحكومة لهذا الطلب وصادرت الكتاب. فرفع صاحبه دعوى يطلب فيها تعويضاً، فحكم القضاء الإداري في مجلس الدولة برفضها).
 
ثم علّق الاستاذ المدني بكلمة حق قال فيها:
(أفيقال: إن أهل السنة ينكرون قداسة القرآن، أو يعتقدون نقص القرآن لرواية رواها فلان، أو لكتاب ألّفه فلان؟ فكذلك الشيعة الإمامية، انما هي روايات في بعض كتبهم كالروايات التي في بعض كتبنا)(10).
 
روايات التحريف بين الرفض والتوجيه:
إن المطلع على اعتقاد المسلمين من المذهبين بتنزيه القرآن مع انتشار روايات التحريف في كتب أهل العامة لابد أن يتساءل، ماذا كان موقف علماء الإسلام من هذه الروايات؟
 
ولعل الجواب عند علماء الشيعة أسهل من علماء العامة، إذ المعروف من مذهب التشيع عدم وجود كتاب يعتقدون بصحة كل ما فيه عدا كتاب الله الكريم(11) وقد قام مذهبهم على أن ما خالف كتاب الله أو الدليل العقلي –وهما الدليلان على تنزيه القرآن- فيضرب به عرض الحائط وان صحّ سنده حسب علم الرجال، إن لم يقبل التوجيه والتأويل.
 
أما علماء العامة فقد اشتهر بينهم القول بصحة كل ما ورد في كتب ستة عرفت عندهم بالصحاح وهي: البخاري ومسلم والنسائي والترمذي وابن ماجة وأبي داود، ومنهم من زاد عليها الموطأ أو أنقص منها سنن ابن ماجة لكن لا خلاف بينهم أصلاً في كتابي البخاري ومسلم اللذين اعتبروهما أصح الكتب بعد كتاب الله. قال ابن حجر: (روى الشيخان البخاري ومسلم في صحيحهما اللذين هما أصحّ الكتب بعد القرآن بإجماع من يعتد به)(12) بل نقل السيوطي عن إمام الحرمين قوله: (لو حلف إنسان بطلاق امرأته أن ما في الصحيحين مما حكما بصحته –من قول النبي صلى الله عليه –وآله- وسلم ألزمته الطلاق: لإجماع علماء المسلمين على صحته.(13). وهذين الكتابين كغيرهما من الصحاح قد ابتليا بروايات التحريف.
 
ونختم بحثنا هذا بأقوال علماء الشيعة في تنزيه القرآن:
1- قال شيخ المحدثين أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين الصدوق، في رسالته التي وضعها لبيان معتقدات الشيعة الإمامية حسب تحقيقه: (اعتقادنا أن القرآن الذي أنزله الله تعالى على نبيه محمد –صلى الله عليه وآله وسلم- هو ما بين الدفتين، وهو ما في أيدي الناس ليس بأكثر من ذلك ... إلى أن قال: ومن نسب إلينا أنا نقول إنه أكثر من ذلك فهو كاذب)(14).
 
2- قال الشيخ محمد بن محمد بن النعمان الملقّب بالمفيد: (وقد قال جماعة من أهل الإمامية إنه لم ينقص من كلمة، ولا من آية، ولا من سورة، ولكن حذف ما كان مثبتاً في مصحف أمير المؤمنين –عليه السلام- من تأويله، وتفسير معانيه على حقيقة تنزيله، وذلك كان ثابتاً منزلاً وإن لم يكن من جملة كلام الله تعال الذي هو القرآن المعجز، وعندي أن هذا القول أشبه –أي أقرب- من مقال من أدّعى نقصان كلم من نفس القرآن على الحقيقة دون التأويل واليه أميل)(15).
 
3- قال الشريف المرتضى علي بن الحسين الملقب بعلم الهدى: (إن العلم بصحة نقل القرآن كالعلم بالبلدان والحوادث الكبار والوقائع العظام والكتب المشهورة وأشعار العرب المسطورة، فإن العناية اشتدت والدواعي توفّرت على نقله وحراسته، وبلغت إلى حد لم يبلغه فيما ذكرناه، لأن القرآن معجزة النبوة ومأخذ العلوم الشرعية والأحكام الدينية، وعلماء المسلمين قد بلغوا في حفظه وحمايته الغاية، حتى عرفوا كل شيء اختلف فيه من إعرابه وقراءته حروفه وآياته، فكيف يجوز أن يكون مغيّراً ومنقوصاً، مع العناية الصادقة، والضبط الشديد) وقال: (ان القرآن كان على عهد رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم- مجموعاً مؤلفاً على ما هو عليه الآن)(16).
 
4- قال شيخ الطائفة محمد بن الحسن أبو جعفر الطوسي، في مقدمة تفسيره: (والمقصود من هذا الكتاب علم معانيه وفنون أغراضه، وأما الكلام في زيادته ونقصانه فما لا يليق به أيضاً، لأن الزيادة فيه مجمع على بطلانها، والنقصان منه فالظاهر أيضاً من مذهب المسلمين خلافه، وهو الأليق بالصحيح من مذهبنا وهو الذي نصره المرتضى رحمه الله تعالى وهو الظاهر من الروايات. (17).
 
5- قال الشيخ أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي، الملقب بأمين الاسلام: (ومن ذلك الكلام في زيادة القرآن ونقصانه فإنه لا يليق بالتفسير، فأما الزيادة فمجمع على بطلانها، وأما النقصان منه فقد روى جماعة من أصحابنا وقوم من حشوية العامة، إن في القرآن تغييراً ونقصاناً... والصحيح من مذهب أصحابنا خلافه، وهو الذي نصره المرتضى –قدس الله روحه- واستوفى الكلام فيه....)(18).
 
6- قال العلامة جمال الدين، أبو منصور الحسن بن يوسف ابن المُطهّر الحلي، في جواب من سأله عن اعتقاد الشيعة بالقرآن: (الحق أنه لا تبديل ولا تأخير ولا تقديم فيه، وأنه لم يزد ولم ينقص، ونعوذ بالله تعالى من يعتقد مثل ذلك وأمثال ذلك، فإنه يوجب التطرّق إلى معجزة الرسول –عليه السلام- المنقولة بالتواتر)(19).
 
7- قال شيخ الفقهاء، الشيخ جعفر الكبير كاشف الغطاء: (لا زيادة فيه من سورة ولا آية من بسملة وغيرها ولا كلمة ولا حرف. وجميع ما بين الدفتين مما يتلى كلام الله تعالى. بالضرورة من المذهب بل الدين واجماع المسلمين واخبار النبي –صلى الله عليه وآله وسلم- والأئمة الطاهرين عليهم السلام....) وكذا لاريب في انه محفوظ من النقصان بحفظ الملك الديّان كما دلّ على صريح القرآن واجماع العلماء في جميع الأزمان....)(20).
 
هذه أقوال ثلة من أقطاب علماء الشيعة في تنزيه القرآن، ومن أرد الاطلاع على أقوال غيرهم في ذلك فليراجع كتاب (صيانة القرآن من التحريف) للعلامة المحقق الشيخ محمد هادي معرفة، فقد أحصى الكثير من أقوال علماء الشيعة في تنزيه القرآن، وكذلك كتاب العلامة السيد علي الميلاني، التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف.
 
الهوامش:
(1) السيوطي، الاتقان، الجزء الأول، الصفحة (60).
(2) صحيح البخاري، الجزء الثامن، الصفحة (33). سنن الدارمي، منشورات دار الفكر، بيروت، الجزء الثاني، الصفحة (179). سنن ابن ماجة، تحقيق عبدالباقي، منشورات دار الفكر، بيروت، الجزء الثاني، الصفحة (853-854).الترمذي، الجامع الصحيح، تحقيق عوض، منشورات دار إحياء التراث العربي، بيروت، الجزء الرابع، الصفحة (38-39). ابن هشام، سيرة النبي، تحقيق عبدالحميد، منشورات دار الفكر، الجزء الرابع، الصفحة (337). الروحاني، بحوث مع أهل السنة والسلفية، الصفحة (69-70). معرفة، صيانة القرآن من التحريف، الصفحة (159).
(3) مسند أحمد بن حنبل، الجزء الأول، صفحة (23).
(4) الاتقان، الجزء الثاني، الصفحة (25).
(5) صحيح مسلم، الجزء الثاني، الصفحة (726).
(6) الميلاني، التحقيق في نفي التحريف، الصفحة (164).
(7) السيوطي، الاتقان، الجزء الثاني، الصفحة (25).
(8) صيانة القرآن، الصفحة (163) عن الاتقان للسيوطي.
(9) طبع هذا الكتاب في مطبعة دار الكتب المصرية سنة 1948م، راجع صيانة القرآن، صفحة (193).
(10) مجلة رسالة الثقلين، العدد الخامس، السنة الثانية، الصفحة (48-49) نقلاً عن رسالة الاسلام الصادرة عن دار التقريب، القاهرة (س11ع44) الصفحة (382-385).
 (11) الصواعق المحرقة، الصفحة (5) الميلاني، التحقيق في نفي التحريف، الصفحة (294).
(12) السيوطي (المتوفي سنة 911) تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي، تحقيق الدكتور هاشم، منشورات دار الكتاب العربي، بيروت، الجزء الأول، الصفحة (104).
(13) الاعتقادات، تحقيق السيد، منشورات المؤتمر العالمي، قم، الصفحة (84) معرفة صيانة القرآن من التحريف، تحقيق ونشر مؤسسة النشر الاسلامي، قم، إيران، الصفحة (14) الميلاني، تحقيق في نفي التحريف، نشر دار القرآن الكريم، قم، إيران، الصفحة (10).
(15) أوائل المقالات، تحقيق الأنصاري، منشورات المؤتمر العالمي، قم، الطبعة الأولى، الصفحة (81) صيانة القرآن، الصفحة (60) التحقيق في نفي التحريف، الصفحة (11).
(16) نقله الطبرسي في مجمع البيان، منشورات المرعشي النجفي، قم، الجزء الأول، الصفحة (15) صيانة القرآن، الصفحة (62) التحقيق في نفي التحريف، الصفحة (11).
(17) الطبرسي، التبيان في تفسير القرآن، تحقيق قصير، منشورات دار إحياء التراث العربي، الجزء الأول، الصفحة (3).
(18) مجمع البيان، الجزء الأول، الصفحة (15).
(19) أجوبة المسائل المهناوية، المسألة (13) الصفحة (121) عن صيانة القرآن، الصفحة (63).
(20) كشف الغطاء، منشورات مهدوي، أصفهان، إيران، الصفحة (298-299) أنظر المبحث السابع والثامن من كتاب القرآن من كتاب الصلاة. 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/04/09   ||   القرّاء : 4763















البحث :


  

جديد الموقع :



 فاطمة الزهراء (ع) المقامات الغيبية والوجه الحضاري

 منهج الحرّية وآفاق التحرّر

 الإمام الحسين عظمة إلهية وعطاء بلا حدود

  السيدة نرجس مدرسة الأجيال

  كيف نفهم القرآن؟

  قصة الأحكام – الجزء الثالث

 الأرض لمن عمرها: اسلوب اقتصادي ناجح

 في رحاب السيدة معصومة عليها السلام

 دار العلم في دولة بني عمار.. مفخرة إسلامية

  خلال تكريم الكرباسي: أعلام العراق يؤكدون على فرادة الموسوعة الحسينية



ملفات عشوائية :



  الإمام الجواد (ع) منار العلم والتقى

 ثقافة التصدي ندوة تقيمها البعثة ونجل المرجع الشيرازي يزور البعثات الدينية

 الليالي الفاطمية

 كونوا نقّاد الكلام

 استباحة القيم لتعويض النقص المعرفي والإخفاق العلمي!

 كتاب وجاء العباس عليه السلام

 كل الشيعة مسؤولين بالقيام بدورهم وواجبهم

 رابطة علماء اليمن تستنكر اغتيال الأستاذ علي بن علي فارع

 مفهوم الحق قانونياً(1)

 أسرة آل الشيرازي..مواجهة لاتنتهي مع الاستعمار

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 6

  • الأقسام الفرعية : 22

  • عدد المواضيع : 432

  • التصفحات : 2545580

  • التاريخ : 20/10/2017 - 04:30

مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية : info@alanwar14.org @ Alanwar14.Com - Alanwar14.Org - Alanwar14.Net
 

تصميم، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net