أهلا وسهلا بكم في موقع مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية ، للتواصل : info@alanwar14.org

الصفحة الرئيسية

من نحن

أخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

مقالات وآراء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

تحقيقات

اصدارات اللغات الأجنبية

طلبات كتب اللغات

طلبات الكتب

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

   مقالات وآراء >> مقالات مختارة >> مفهوم (هدى) .

مفهوم (هدى)

مفهوم (هدى)
 
الشيخ الدكتور فيصل العوامي
الظاهر من عبارة السيد المدرسي أن الهدى يعني التمييز بين الخير والشر وشبههما وقريب منها عبارة الترابي الذي رأى بأن الهدى يتلخص في التمييز بين الحق والباطل والذي يبدو أن العبارتين تفصحان عن نتيجة الهدى، فالتمييز بنفسه ليس هو الهدى، إلا إذا كان المراد من الهدى اسم المصدر، أما الهدى بالمعنى المصدري فتعني (التقدّم للإرشاد، هديته الطريق أي تقدمته لأرشده. وكل متقدم لذلك هاد. ويقال أقبلت هوادي الخيل أي أعناقها، ويقال هاديها: أول رعيل منها لأنه المتقدم. والهادية: العصا، لأنها تتقدم مُمسكها كأنها ترشده).
 
فالهدى بالمعنى المصدري: التقدم للدلالة على الطريق، والدلالة هذه تعين على التمييز بين الصحيح والسقيم، وهو المراد من الهدى بمعنى الإسم المصدري. بهذا فالكتب السماوية هدى، لأنها لا تكون خلف الإنسان وتدفعه نحو طريق مجهول، وإنما تكون أمامه لتدلّه على الطريق الصحيح. تماماً كالفرق بين السياقة والقيادة، فقد جاء في اللغة (القود: نقيض السوق، يقود الدابة من أمامها ويسوقها من خلفها، فالقود من أمام والسوق من خلف).
 
إن هذا الفارق كبير جداً وهام، فالسَّوْق من الخلف يدلل في بعض استعمالاته ومصاديقه على أن السائق غير مطمئن للطريق وغير عارف به، بل قد يكون خائفاً وحذراً، ولهذا يتراجع للخلف ويدفع غيره للأمام، حتى لو وقع أي مكروه يصاب به الآخر وينجو هو، ومن ذلك ما جاء في قوله سبحانه ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَراً﴾ مع أن السوق قد يأتي في بعض المصاديق من باب التكريم، حيث يُقَدَّم صاحبُ الشأن الرفيع، كما في قوله سبحانه ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً﴾.
 
أما القيادة من الأمام فتدلل على اليقين والمعرفة التامة بالطريق، لأن الذي في الأمام يكون كالدليل العارف بالطرق المستوية والوعرة، وبالتالي فهو لا يخشى شيئاً ولا يحذر، ويستطيع أن يتجنب بصاحبه أي عثرة، لما لديه من الوضوح والبصيرة التامة. والظاهر أن هذا هو الفارق الكبير بين العطاء العلمي الإلهي والعطاء البشري، فالأول يقوم بالقيادة بينما يقوم الثاني بالسياقة بالمعنى الأول، لأن الإلهي يقيني والبشري شكِّي.
 
على هذا فالكتب السماوية هادية، لأنها تحمل اليقين التام والمعرفة الكاملة بالحاضر والمستقبل، ولهذا فهي تأخذ الإنسان دائماً نحو الحقيقة النظرية والعملية، وتحول بينه وبين المزالق والعثرات التي تواجهه سواء في بحثه عن المعرفة أو سعيه لتشخيص مواقفه في الحياة.
 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/05/14   ||   القرّاء : 3878















البحث :


  

جديد الموقع :



 استراتيجية الشعائر (٤): التعبئة الإيمانية والمعرفية (*)

 استراتيجية الشعائر (٣): التعبئة الاجتماعية (*)

 استراتيجية الشعائر (٢): التعبئة الإعلامية (*)

 استراتيجية الشعائر (١): حفظ الدين (*)

 فاطمة الزهراء (ع) المقامات الغيبية والوجه الحضاري

 منهج الحرّية وآفاق التحرّر

 الإمام الحسين عظمة إلهية وعطاء بلا حدود

  السيدة نرجس مدرسة الأجيال

  كيف نفهم القرآن؟

  قصة الأحكام – الجزء الثالث



ملفات عشوائية :



 تسييس العقيدة توهين للمذهب وإفشال للوحدة (2)

 هل برزن من الخدور؟

 الشعائر الحسينية متهمة

 كتاب: (السيدة آمنة بنت وهب والبشارة العظمى)

 تأصيل الشعائر الحسينية (انتفاء الضرر موضوعاً) الحلقة الثالثة

 تأصيل الشعائر الحسينية (قاعدة معرضيّة النفس للهلكة في سبيل الفضيلة) الحلقة الرابعة

 الإسلام وإشكاليات الحداثة - الحلقة (14)

 أسراء المراحل

 الإمام الحسين –عليه السلام- وحدود التعريف

 الذاكرة التاريخية للنياحة على الحسين (ع)

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 6

  • الأقسام الفرعية : 22

  • عدد المواضيع : 436

  • التصفحات : 2634606

  • التاريخ : 15/12/2017 - 02:32

مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية : info@alanwar14.org @ Alanwar14.Com - Alanwar14.Org - Alanwar14.Net
 

تصميم، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net