أهلا وسهلا بكم في موقع مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية ، للتواصل : info@alanwar14.org

الصفحة الرئيسية

من نحن

أخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

مقالات وآراء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

تحقيقات

اصدارات اللغات الأجنبية

طلبات كتب اللغات

طلبات الكتب

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

   مقالات وآراء >> مقالات مختارة >> الشيخ علي المرهون ....خارطة طريق مضيئة لا يخطئها السمع و البصر .

الشيخ علي المرهون ....خارطة طريق مضيئة لا يخطئها السمع و البصر

الأستاذة فاطمة مهدي
بسم الله الرحمن الرحيم )وقل ربي أدخلني مدخل صدق و أخرجني مخرج صدق و اجعل لي من لدنك سلطاناً نصيراً) صدق الله العظيم – سورة الاسراء آية (80)
 
قريباً تطل علينا الذكرى الرابعة لرحيل رجل السماحة الشيخ علي المرهون -أعلى الله درجاته- فمن هو الشيخ علي المرهون؟ و لماذا يجب أن يكُتب عنه؟ ويُستذكر رحيله أنه ذلك الانسان الذي اذا اردنا ان نتحدث عنه ولو بكلمة واحدة فأن أفضل الكلمات هو أن عمة السماحة و العطاء و النبع – لا عمة الغطرسة و التكبر و البلع فلم يعشش حياته كطاقة تجريدية تعيش ذاتية الموقع ولم يعش أنسانيته كطموح يرضي العنفوان.
 
بل كان منذ ان انطلق في حياة يعيش الحركة الأنسانية عريضة عريضة حتى ولو لم تكن طويلة و أن كانت كذلك لأن الاشخاص الكبار يحملون الروح الانسانية و لا يفكرون في طول الحياة بل في عرضها الذي يجعل حياتهم و هي تتحرك تختصر الساحة كلها لتكون متنوعة في ابعادها بحيث تملأ الساحة في كل مرحلة من مراحل العمر سواء كن ذلك العمر عريضاً أم طويلاً أن فهم الشيخ علي المرهون لا يتجمد على أعادة ذكرى رحيله بل مقياسه الحقيقي أستكمال مشواره الطويل في عنفوان أنسانيته الذي بده بتواضع و سماحة و تقوى وورع و زهد و نزاهة.
 
و مضى به يوم رحيله ولم يكتمل بعد. كان تفاعله مع ما يقول من أبلغ عوامل التأثير في الاخرين من جملة ما تميز به -عليه الرحمة- هو تأثيره في من يتحدث معه فأذا تحدث عبر مناسبة مصيبة الحسين -عليه السلام- أو استشهاده كان يجهش بالبكاء كان يتحدث و يبكي ليس فقط لأنه يستوحي فكراً و نظرية من حياة الأمام الحسين؟ انما كان يتفاعل في عمق قلبه بغزارة مشاعره لذلك كان يُحدث مثل ذلك التأثير في الاخرين. ما أروع ما يكون هذا الانسان في هذا المضمار الذي يجعله و من موقع وعيه يفهم الاخرين و يفهم محنتهم و يتناول أهتماماتهم من زاوية التأثير عليهم مما جعل من زائريه و سائليه يتطلعون أليه أنه المنقذ الذي يملك القدرة على التشخيص و الكفأة بأجراء الحلول .
 
في هذا الصدد يذكر بعض الأخوة المؤمنين أنه زاره و قد سأله عن شرب البيرة و بعد أن تم الأخ سؤاله قال له عليه الرحمة و الرضوان: بني هناك شراب مغذٍ أفضل من البيرة وهو شراب البرتقال بهذه المحاولة حاول أن ينقل الأخ السائل من منطقة المحذور إلى منطقة اللا محذور و المباح بهذا المعطى فتح له ملف أشبباع حاجته في رسم المسار الصحيح و ضمان الإستقامة فبدل أن يرفضه و يكبته تجده يوجهه الوجهة الصحيحة المانعة له من الإنزلاق في طريق الشبهات و هو بهذا الجواب يعطي درساً في تربية الإتجاهات و العواطف التي من شأنها انقاذ هؤلاء الشباب مما يرزحون منه تحت نير الشبهات و الظلمات .
 
لم يكن عليه الرحمة يوماً دكتاتورياً و لا مستبداً و لا متعالياً كان يجلس من حيث وجد مكانه يتعاطى مع جميع الأمور بعفوية و بساطة يسعى إلى حسم الأمور بدون أشكالية و لا تعقيد كان يبحث عن الداء و معرفته كي يضع له وصفة صحيحة تقوم على رصد أصول ذلك الداء داء الاستبداد و التعالي و القمع وحب السيطرة لدى المستبد مما يُكون شذوذا نفسيا بمختلف الدرجات بالقياس بالحالة الطبيعية للأنسان السوي نفسياً و المتكيف أجتماعياً .كان عليه الرحمة يمتاز بالقدرة على بناء العلاقات الاجتماعية مع الاخرين. وهذا ما ظهر جلياً في تشييعه و وداعه إلى مثواه الأخير ذلك اليوم المشهود الذي لم تشهد له القطيف نظيراً في تاريخها .
 
فالمستبد و المتغطرس المتعالي يفقد كل هذا التوازن حارماً غيره ممن يستبد بهم . أن الأستبداد و التكبر و الأنتفاخ ظاهرة تعويضية تتوفر في الشخصية المستبدة و المنتفخة و المتعالية بشكل خاص في الاشخاص فاقدي الثقة بأنفسهم الذين لم ينجحوا ابداً في تكوين شخصياتهم تكويناً متكاملاً و مستقراً .
 
يدفعهم النقص الذي عرفونه من أنفسهم إلى محاولة تعويضه في العالم الخارجي فهم عندما يستعملون العنف ضد أي محاولة تغير أجتماعي بحجة الدفاع عن الموروث القائم أنما يدافعون في الحقيقة عن ذواتهم المريضة التي تفقد الأستقرار النفسية مصالحهم الشخصية الجشعة فالمستبد و المتكبر جبان يقوم بشحن شجاعته المزيفة من خلال ابقاء الناس او بعض الناس في حالة من الوهن و الضعف ليُبقي وضعه المتعالي كما يريد بدون منازع ليدير ظهره لأراء الاخرين فهو يرى الأمور بالقدر الذي يخدم مصلحته و جشعه و كبريائه (نحن السادة و أنتم العبيد نحن الادة وأنت الاتباع) لممارسة تعسفه و طغيانه كأنما هو يمتلك الحقيقة الكاملة إذ يرى في أعمال الناس أنها محددة بأرادتهِ و رغبته و لا خيار لهم فيها متلبسا بثياب الدين متسلطاً على أموال الناس سارقاً لأوقافهم منغمساً إنغماساً شديداً على الدوام في الشهرة و حب الذات و تأليه الأباء و قداسة الأسرة بلا قداسة الكثيرون من هؤلاءء المتكبرين و المنتفخين يلعنون التاريخ في نماذجه الشريرة ثم يباركون نفس النماذج ذاتها التي تأخذ في الحاضر صورة اشخاص ذلك التاريخ . 
 
لم يكن الشيخ علي المرهون ولم يُعرف عنه أنه مثل صراعاً من أجل السيطرة و المصالح الشخصية و أنما الحت عليه نفسه و بشكل واضح و جلي الانعتاق من هذه الظاهرة المقيتة فكان يذهب جاهداً إلى تضيقها و تعزيزها و تطعيمها و اعطائها بعداً شرعياً يتلاءم مع واقع القادة من أهل البيت -عليهم السلام- وتعالميهم الشريفة ولم يرفع عليه الرحمة في يوم من الأيام عصا القبيلة القائمة على العصبية المقيتة الذي سعى الأسلام و ائمة اهل البيت -عليهم السلام- إلى نسفها من حيث المبدأ .
 
و لم يدر في خلده أن يكرس ثياب الدين لأن تكون بطانة الحكم أو حاشية من حواشيه سواء مباشرة أو غير مباشرة هذه البطانة التي هي مجموعة من الأشخاص المقربين من الحاكم يقومون بتبرير أعماله و أفعاله و خلق هالة من القداسة حوله كي يعطيهم هذا الحكم شرعية التطاول و الغطرسة على ضعاف الناس من الفقراء و المعوزين اتسمت شخصية الشيخ علي المرهون بسمات جعلته نموذجاً واضحاً لتجسيد قيم اسلامية و تجليات أخلاقية و تجلت بالوضوح في سلوكه و عبادته كان يتأخر أحياناً كثيرة جالساً في مصلاه في المسجد و لا يخرج منه حتى يكون أخر الخارجين .
 
و من تواضعه انه نشأ في محيط يضج بالألقاب و العناوين المسيجة بسياج المشيخة حتى ان الشخص أو القارئ لا يدرك اسم مؤلف الكتاب الا بعد قراءة سلسله من الألقاب كالعلامة و الحجة و حجة الأسلام حتى اختلط الحابل بالنابل بلا مراعاة لقدسية الكلمات و المعاني فما كان منه عليه الرحمة الا ان يضع لنفسه حداً فاصلاً من هذه الفوضى فصدرت مؤلفاته التي طبعت بأشرافه و على غلافها (علي المرهون) دون أي لقب أو عنوان بدون رتوش أو جمل انشائية و بدون القاب و انشاءات ان الشيخ علي المرهون -رضوان الله عليه- كان يقدم عرضاً شاملاً للخروج من هذه الحالة الشاذة بحلول مختلفة من ضبط النفس و عقلانية التصرف عبر قيم آخلاقية نابعة من آلية التعامل ضمن مدرسة أهل بيت العصمة و الطهارة في مختلف تصرفاته و ممارسته.
 
لقد بينت تجربته هذه عبر مجموعة من المنطوقات انه واحد من الرجال الجديرين بالأحترام كفاعلين و ليس مجرد منفعلين مما يمكن تسميتهم بالرجال الأفداد في عقلنة تجربتهم و ممارساتهم مع المجتمع كي يتحقق هذا الابداع في بنية سليمة و مستقيمة لا يشبها أي انفلات او تمييع هذا ما أحببت أن اشير ليه ضمن مراحل حياته عليه الرحمة و الرضون في هذه العجالة تاركاً التفاصيل الى منفسح أخر من الزمن و العصر .
 
(بسم الله الرحمن الرحيم و العصر ان الانسان لفي خسر إلا الذين امنوا و عملوا الصلحات و تواصوا بالحق و تواصوا بالصبر )صدق الله العلي العظيم 
 
فسلام عليك يا عليُ مع الصابرين و الخالدين ومنك السلام إلى أبناء وطنك و عليك السلام من وطنك و أهلك و محبيك .
 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/12/06   ||   القرّاء : 3432















البحث :


  

جديد الموقع :



 الإمام الحسين عظمة إلهية وعطاء بلا حدود

  السيدة نرجس مدرسة الأجيال

  كيف نفهم القرآن؟

  قصة الأحكام – الجزء الثالث

 الأرض لمن عمرها: اسلوب اقتصادي ناجح

 في رحاب السيدة معصومة عليها السلام

 دار العلم في دولة بني عمار.. مفخرة إسلامية

  خلال تكريم الكرباسي: أعلام العراق يؤكدون على فرادة الموسوعة الحسينية

  دولة بني عمار في طرابلس.. حاضرة من حواضر الشيعة

 نهج الشيعة.. تدبرات في رسالة الإمام الصادق-عليه السلام- إلى الشيعة



ملفات عشوائية :



 الغدير ثقافة ومسؤولية

 سماحة المرجع الشيرازي: وسّعوا الأعمال الثقافية وعمّموها عالمياً

 الإنسان بين التدبر المشروع والتأويل الممنوع (*)

 شروحات على الكتب الأربعة

 حادثة نبش قبر الصحابي حجر بن عدي بمنطقة عذرا بريف دمشق

 دَجَّال البَصْرَة (2)

 الرد على البيان (المجهول)

 أم البنين عليها السلام

 ملامح العلاقة بين الدولة والشعب

 قراءة في نداء المرجع الشيرازي للدفاع عن الحقوق

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 6

  • الأقسام الفرعية : 22

  • عدد المواضيع : 430

  • التصفحات : 2451803

  • التاريخ : 24/08/2017 - 09:39

مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية : info@alanwar14.org @ Alanwar14.Com - Alanwar14.Org - Alanwar14.Net
 

تصميم، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net