أهلا وسهلا بكم في موقع مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية ، للتواصل : info@alanwar14.org

الصفحة الرئيسية

من نحن

أخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

مقالات وآراء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

تحقيقات

اصدارات اللغات الأجنبية

طلبات كتب اللغات

طلبات الكتب

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

   مقالات وآراء >> مقالات مختارة >> وقفات نقدية مع أصحاب الإمام الحسن (ع) .

وقفات نقدية مع أصحاب الإمام الحسن (ع)

الأستاذ محمد يوسف العرادي
من أعظم المحن على الانسان وجوده خارج محيطه الذي يتناسب معه كعالم ضاع بين جهّال في محيط مليء بالحقد والكراهية  يرافقها غياب موازين الحق ليسود الباطل ويتحكم الجاهل وهكذا هي محنة الأنبياء على مر التاريخ، يتحملون الآلآم لتبليغ الرسالات وعلى دربهم سار الأوصياء بأمر من الله ليكملوا تلك الرسالات ويحاربوا الجهل بسيوف العلم والمعرفة، هكذا كان رسول الله -صلى الله عليه وآله- مثال الصبر على الأذى حتى قال: (ما أوذي نبياً بمثل ما أوذيت) ومن بعده أوذي أمير المؤمنين -عليه السلام- أشد إيذاء عندما ابعد عن حقه فصبر وفي العين قذى وفي الحلق شجى يرى تراثه نهباً حتى استشهد صابراً محتسبا ليكمل بعده سبط النبي الإمام الحسن -عليه السلام- ولتكون محنته من جانبين، الجانب الأول حزب الطلقاء الذي لم يفتر ولم يهدأ للحظة واحده من أجل تنفيذ مشروع قتل الإسلام المحمدي الأصيل، وأما الجانب الثاني هو للأسف نبع من قلب جيش الإمام الحسن -عليه السلام- كخنجر في خاصرة الإمام أينما تحرك وخزه وتلك محنة كبيرة قد صبر عليها الامام وأحتسب.
 
في الحقيقة ليس كل أصحاب الإمام الحسن -عليه السلام- على هذه الشاكله فالنفسيات مختلفة ولذلك لابد لنا من وقفات نقدية نستعرض من خلالها مواقف من صحبوا الإمام الحسن -عليه السلام- والتي تعددت مواقفهم فمنهم من كان في القمة فأصبح في قاع التاريخ مثل عبيدالله بن العباس، الذي باع الإمام الحسن بلحظة شيطان وكأنه نسى ان الحق مع الحسن يدور معه أينما دار وتناسى ان الحسن إماماً قام أو قعد، قام بالحرب ام قعد عن القتال، قام بالخلافة السياسية ام لم يقم فهو إمام زمانه ومخالفته طاعة للشيطان ومفارقة لطاعة الرحمان ومصيره في جهنم وبئس المصير. 
 
كيف مال عبيدالله بن العباس إلى معاوية وهو موتور بابنيه المقتولين صبراً في اليمن على يد بسر بن ارطأة وبأمر من معاوية، فهل غابت حرارة قتل الأبناء من قلبه؟ ولكنه معاوية الذي قال فيه أمير المؤمنين -عليه السلام- محذراً زياد ابن ابيه قائلاً: (وان معاوية يأتي الانسان من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله، فأحذر ثم احذر)، ولكن معاوية خدعه فكان شيطان غوى عبيدالله بن العباس فأصبح كمثل بلع بن باعوره لا يشفع له علمه ولا يشفع له نسبه، فالمقياس إذاً هو الحق وليس الأمان او الأموال ولا المناصب العليا التي وعد بها وسيكون التاريخ شريكاً في محاكمته.
 
وعندما صالح الإمام الحسن -عليه السلام- معاوية بالشروط المعروفة ظهرت أصوات تعاتبه على هذا الامر رغم ان الإمام دائماً يذكرهم بمقامه السامي لكي يخلق جيل يعرف منزلة الإمام المعصوم قائلاً: (أيها الناس إنكم لو طلبتم ما بين جابلقا و جابرسا رجلاً جده رسول الله ما وجدتم غيري وغير أخي، وإن معاوية نازعني حقاً هو لي فتركته لصلاح الأمة وحقن دمائها، وقد بايعتموني على أن تسالموا من سالمت، وقد رأيت أن أسالمه وأن يكون ما صنعت حجة على من كان يتمنى هذا الأمر (وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين).
 
وفي رواية: (إنما هادنت حقناً للدماء وصيانتها وإشفاقاً على نفسي و أهلي والمخلصين من أصحابي) وهنا الإمام -عليه السلام- يبين موقفه ليس لكل أصحابه وإنما لبعض أصحابه الضعيفة أنفسهم ولو كان كل أصحابه على مستوى واحد لما قال: (والمخلصين من أصحابي) ومن بعض المواقف دخول المسيب بن نجبة الفزاري وسليمان بن صرد الخزاعي على الإمام الحسن -عليه السلام-فقال المسيب للإمام -عليه السلام-: (ما ينقضي تعجبنا منك، بايعت معاوية ومعك أربعون ألف مقاتل من الكوفة سوى أهل البصرة والحجاز! فقال الحسن قد كان ذلك فما ترى الأن؟ فقال والله أرى أن ترجع لأنه نقض العهد، فقال يا مسيب إن الغدر لا خير فيه ولو أردت لما فعلت، فقال حجر بن عدي: (أما والله لوددت أنك متّ في ذلك اليوم ومتنا معك، ولم نر هذا اليوم فإنا رجعنا راغمين بما كرهنا ورجعوا مسرورين بما أحبوا) فلما خلا به الحسن -عليه السلام- قال يا حجر قد سمعت كلامك في مجلس معاوية وليس كل إنسان يحب ما تحب ولا رأيه كرأيك وإني لم أفعل ما فعلت إلا إبقاء عليكم والله تعالى كل يوم هو في شأن. وهناك من ضعفت نفسه لدرجة قوله للإمام -عليه السلام- يا مذل المؤمنين ومسود الوجوه!
 
لم يتحمل بعض صحابة الإمام الحسن -عليه السلام- الصلح وأعتبروه ضعف واعتبروا أنفسهم الحريصين على الدين أكثر من الإمام المعصوم متناسين أحاديث الرسول الأعظم -صلى الله عليه وآله- في الحسن ودرجة حبه له وانه الامام المعصوم الذي قوله وفعله وتقريره حجة على جميع الخلائق.
 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/12/20   ||   القرّاء : 4091















البحث :


  

جديد الموقع :



 استراتيجية الشعائر (٤): التعبئة الإيمانية والمعرفية (*)

 استراتيجية الشعائر (٣): التعبئة الاجتماعية (*)

 استراتيجية الشعائر (٢): التعبئة الإعلامية (*)

 استراتيجية الشعائر (١): حفظ الدين (*)

 فاطمة الزهراء (ع) المقامات الغيبية والوجه الحضاري

 منهج الحرّية وآفاق التحرّر

 الإمام الحسين عظمة إلهية وعطاء بلا حدود

  السيدة نرجس مدرسة الأجيال

  كيف نفهم القرآن؟

  قصة الأحكام – الجزء الثالث



ملفات عشوائية :



 لقاء خَدَمة الإمام الحسين –عليه السلام- بالقطيف

 فاطمة الزهراء – عليها السلام – إمتداد النبوة

 الأربعاء أول أيام شهر رمضان المبارك 1434هـ

  الخطاب الإسلامي المعاصر - الحلقة السادسة

  الحرية في فكر الإمام الشيرازي –قدس سره-

 قائمة الكتب الأجنبية الموجهة للجاليات

 لماذا غاب الدرس القرآني عن اهتمامات المسلمين؟!

 الغدير يوم الله وعيده الأکبر

 السيد الشميمي يدعو إلى مواجهة التحديات الثقافية

 هل سقط مشروع التقريب بين المذاهب الإسلامية؟

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 6

  • الأقسام الفرعية : 22

  • عدد المواضيع : 436

  • التصفحات : 2634575

  • التاريخ : 15/12/2017 - 02:23

مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية : info@alanwar14.org @ Alanwar14.Com - Alanwar14.Org - Alanwar14.Net
 

تصميم، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net