أهلا وسهلا بكم في موقع مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية ، للتواصل : info@alanwar14.org

الصفحة الرئيسية

من نحن

أخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

مقالات وآراء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

تحقيقات

اصدارات اللغات الأجنبية

طلبات كتب اللغات

طلبات الكتب

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

   أخبار >> عام 1429 هـ >> قدسية الشعائر الحسينية .

قدسية الشعائر الحسينية

مقدمة الناشر 

ذكر الناشر في مقدمته أهمية ثورة الإمام الحسين –عليه السلام- التاريخية ووصفها بالأمانة التي تحملتها فئة من المسلمين دون غيرها ثم يتحول إلى الشعائر ويتساءل: هل يجب علينا ترك ثورة الإمام الحسين –عليه السلام- والشعائر الحسينية المرتبطة بها لمجرد ضحك الأعداء منها؟ وهل يجب أن نكف ضحكهم عنا بالتخلي عن واقعنا وشعائرنا الحسينية الحقة؟ وهل لنا أن نأخذ بما يشاءه الأعداء أو بما يمليه علينا واقعنا؟ ثم يذكر مجموعة من الطرق للحفاظ على تلك الثورة وشعائرها ويوجزها في التالي:
1- أن تكون خطانا إثر خطا الإمام الحسين –عليه السلام-.
2- أن نعرض قضية الإمام الحسين –عليه السلام- بالوسائل الحديثة.
3- إقامة مجالس العزاء بكافة ألوانها للإمام الحسين –عليه السلام-.
 
 
-القسم الأول-
الإمام الحسين –عليه السلام- والشعائر الحسينية
مقتبس من كتاب: عاشوراء والقرآن المهجور
لسماحة آية الله العظمى المرجع الديني السيد محمد الحسيني الشيرازي –قدس سره-
 
- الإمام الحسين –عليه السلام- والشعائر الحسينية:
يتحدث سماحة السيد الراحل –قدس سره- عن أهمية موضوع استشهاد الإمام الحسين –عليه السلام- ويستشهد بكلمة القس المسيحي الذي رأى في ثورة عاشوراء وقائدها رمزاً يمكن من خلاله –لو كان نصرانياً- تنصير العالم بهذه الشخصية وقضيته، ويرى سماحة المؤلف: أن هذا التعبير الصادر عن القس يدل على فاعلية قضية الإمام الحسين –عليه السلام- والشعائر الحسينية في النفوس وتأثيرها على الأروح والقلوب وقدرتها على استعطاف الناس واستهواء الجماهير، ويرى أن علينا نحن المؤمنين بقضية الإمام –عليه السلام- وثورته أن نعرف عظمته ومظلوميته وأهمية الشعائر الحسينية ونؤدي حقها الواجب علينا تجاهها وأن لانكون بالنسبة إليها أقل مما هو عليه المسيحيون بالنسبة للسيد المسيح –عليه السلام-.
 
- الحداد على الإمام الحسين –عليه السلام-:
يرى سماحته –يرحمه الله- أن من واجب المسلمين إعلان الحداد على الإمام الحسين –عليه السلام- في مناسبة عاشوراء عبر نشر مظاهر الحزن ونشر قضيته بوسائل الإعلام المختلفة ويستشهد بالحديث: أن الله تبارك وتعالى عند حلول شهر المحرم يأمر السماوات والأرض ومن فيهما وحتى الحور في الجنان باتخاذ الحداد على الإمام الحسين –عليه السلام-.
 
- مع المنبر الحسيني:
يدعو سماحة السيد –قدس سره- إلى العناية والاهتمام بالمنبر الحسيني لأن في سيرة أهل البيت –عليهم السلام- وسنة رسوله محمد –صلى الله عليه وآله وسلم- وكتاب الله –عزوجل- مايروي العطشان الضامي ويشبع السبغان الجائع، وأن فيها الدنيا والآخرة والعقل والعاطفة والقوة والمنطق والميزان والحكمة والسلم والسلام والتعاون والتعاطف والألفه والمحبة والتقدم والرقي والرفعة والازدهار وبكلمة واحدة فيها كل مايحتاجه الإنسان في مسيرته الإنسانية.
 
- مجالس العزاء وآثارها الطيبة:
يعتقد سماحته –يرحمه الله- بأن إقامة مجالس العزاء على الإمام الحسين –عليه السلام- والشعائر الحسينية إضافة إلى الأجر والثواب الجزيل الذي فيه يكون مفيداً لنا في إصلاح دنيانا ومفيداً لنا في إصلاح آخرتنا.
 
- في ضيافة الإمام الحسين –عليه السلام-:
إن لقراءة المجالس الحسينية وإقامة الشعائر الحسينية أثر بالغ على الإنسان ومن حوله في الدنيا والآخرة ويشمله بركة الإمام –عليه السلام- وقد ذكر سماحته –قدس سره- قصة أحد العلماء الذي توفي ودفن في مقبرة بقم المقدسة فكان لدفنه أن رفع الله –سبحانه وتعالى- العذاب عن الموتى المذنبين المدفونين بالمقبرة والسبب في ذلك أن العالم المدفون حديثاً في المقبرة كان ممن اشتغل في حياته بالمجالس الحسينية وإقامة الشعائر فكان جزاؤه أن زاره الإمام الحسين –عليه السلام- بعد دفنه في قبره وتعظيماً من الله –سبحانه- للإمام فقد رفع العذاب عن أهل تلك القبور إلى يوم القيامة وكل ذلك ببركة إحياء مجالس العزاء وإحياء الشعائر الحسينية.
 
- الإمام الحسين –عليه السلام- يكافئ معزيه:
يقول سماحته ضمن عنوان (يكافئ معزيه) إن واقعة كربلاء وقصة عاشوراء يجب أن تبقى حية وفاعلة وحياتها وبقاؤها مرتبط بإقامة المجالس الحسينية وشعائر الإمام الحسين –عليه السلام- ولأهمية هذا العمل المخلد لهذه الواقعة فإن الإمام –عليه السلام- يكافئ كل من يقوم ولو بعمل بسيط في إحياء هذه الواقعة المكافأة العظيمة التي يلمسها في حياته وبعد مماته، وعلينا أن لانبخل ببذل كل الممكن في سبيل المشاركة والمساهمة في إحياء هذه القصة وتسجيل أسمائنا ضمن المعزين لننال الجائزة من الإمام الحسين –عليه السلام- في حياتنا وفي تلك اللحظات العصيبة الشديدة عند مغادرتنا الدنيا.
 
- تقرير الإمام كاشف الغطاء –قدس سره- عن عزاء التطبير:
ينقل سماحة السيد –قدس سره- تقرير الإمام كاشف الغطاء –قدس سره- عن مشاهدته لعزاء التطبير في العراق لمدة ستين سنة ويقول سماحته في محاضرته أنه –أيضاً- قد شاهد التطبير ستين سنة ولم يرَ أحداً قد تأذى منه بل إن موضع التطبير هو الموضع المنصوص عليه لعمل الحجامة وإن المطبرين قد جمعوا بين العمل الصحي المستحب وبين العمل العبادي في ذات الوقت بالإضافة إلى أنهم يحظون ببركات الإمام –عليه السلام- ومعجزته في هذا الجانب وعنايته لمن يواسيه في مصيبته فتتحقق السلامة والهداية معاً.
 
- الاشتراك في الشعائر توفيق إلهي:
يتحدث سماحة السيد –قدس سره- عن الشعائر ويرى أن المشاركة فيها يعد توفيقاً إلهياً ويدعو المؤمنين بالبكاء على قضية الإمام ومصيبته وإن على الرجال البكاء على الرجال في كربلاء والنساء على النساء كما جاء في الحديث ويرى أن ذلك ربما يكون بسبب أن الرجال هم أكثر معرفة بمصائب الرجال وكذلك الحال بالنسبة للنساء، كما أن الطف قد اشترك بها الرجل والمرأة والطفل ولذلك على كل هؤلاء المشاركة في الشعائر وإظهار الحزن والأسى عليهم
-القسم الثاني-
(المحاضرة الأولى)
أحكام الله فوق كل شيء والشعائر الحسينية جائزة شرعاً
لسماحة آية الله العظمى المرجع الديني السيد صادق الحسيني الشيرازي –يحفظه الله-
 
- مقدمة:
يتعرض سماحة المرجع الديني السيد صادق الحسيني الشيرازي إلى اتهام المشركين لرسول الله بالإتيان بالقرآن من عند نفسه وقد رد الله عليهم ثم ذكرة الآيات القرآنية لو أن رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم- نسب إلى الله –سبحانه وتعالى- قولاً لم يصدر منه لعاقبه عقاباً شديداً بسحب البركة من يمينه وقطع حبل وريده وإن الإمة الإسلامية جميعاً ومن يحبه لن يستطيع الوقوف أمام إرادة الله –سبحانه وتعالى- إن أراد ذلك.
 
- التلاعب بأحكام الله من أكبر الكبائر:
يتبين من خلال المقدمة السابقة أن التلاعب بأحكام الله من أكبر الكبائر ونستنتج من ذلك أن أحكام الله –سبحانه وتعالى- هي من الأمور المهمة والخطيرة وأن التلاعب بها تعد أكبر جريمة عنده –سبحانه- كما عبر عن ذلك القرآن الكريم، وأن الجرائم والمعاصي الأخرى تهون عند هذه المعصية حيث أن من أكبر الكبائر أن يقول شخصاً هذا حلال وهذا حرام كذباً على الله ومن غير علم.
 
- الفقهاء لايفتون إلا بعد استفراغ الجهد:
يشير سماحته في محاضرته وضمن هذا العنوان: أن الفقهاء يبذلون جهوداً كبيرة ومضنية في سبيل الوقوف على حكم شرعي ويتوقفون طويلاً أمام بعض الأحكام بسبب عجزهم عن التأكد من راوي واحد –على سبيل المثال- ضمن سلسلة من الرواة الثقاة حيث يرى أن الجاهل هو من يصدر الأحكام اعتباطاً أما المتخصص فهو يدرك أهمية الموضوع ولايستهين بأحكام الله ويطلقها جزافاً لخوفه من الله ومعرفته بمسؤوليته يوم القيامة عما يصدره من تحريم وتحليل، وقد استشهد في هذا السياق بقصة ثلاثة من المراجع وتوقفهم عند واحدة من أحكام الحج لعجزهم عن الوقوف على الدليل.
 
- الشيخ المفيد مثلاً للخوف من الفتيا:
ينقل سماحة السيد –يحفظه الله- قصة الشيخ المفيد والإفتاء فلقد عاش في زمن الغيبة الصغرى وقد بلغ درجة من العلم والفضل عالية جداً وكان مرجعاً للشيعة وغيرهم من المسلمين وينهلون من علمه وبسبب خطأ غير متعمد في قضية شق بطن المرأة الميتة الحامل فقد قرر الامتناع عن الفتيا واحتبس في داره ولم يرجع عن قراره رغم توسل العلماء لثنيه عن رأيه، وتراجع أخيراً بعد أن تلقى رسالة من الإمام الحجة –عجل الله تعالى فرجه- يأمره بالفتيا وإذا أخطأ فإن الإمام –عليه السلام- يتولى التصحيح عنه، وقد جاء امتناعه عن الفتيا خشية الوقوع في الخطأ لما يعلمه من عظيم هذا الأمر عند الله –سبحانه وتعالى-.
 
- العوام والافتاء في الشعائر الحسينية:
يرى سماحة السيد –يحفظه الله- أن الإفتاء بصورة عامة والشعائر الحسينية بصورة خاصة من اختصاص الفقهاء المتخصصين في الفقه والإفتاء وعلى العوام عدم التصدي لهذا الأمر والتقرير فيه لما له من أهمية وخطورة وتعريض المفتي من العوام نفسه لعقاب الله الشديد لتعديه على أحكامه وقوانينه لذلك ينبغي على العوام عدم الزج بأنفسهم في هذا التخصص والذي نلحظه بروز هذه الظاهرة في شهر المحرم والإفتاء بتحريم بعض الشعائر دون الاستناد إلى تخصص أو أن يكون المفتي من أهل الاختصاص المعتبرين.
 
- الفتاوى التي تمنع السماء قطرها:
ذكر سماحته القصة المشهورة التي أفتى بها أبا حنيفة لفهمه القاعدة الفقهية خطأً وبعد أن رجع المتخاصمين إلى الإمام الصادق –عليه السلام- قال قبل أن يحكم بينهما (مثل هذه الفتوى تمنع السماء قطرها وتحبس الأرض بركاتها) أي أننا إذا حرمنا أو حللنا حراماً فإن ذلك يمنع بركات السماء والأرض.
 
- هل أنت أفقه من الإمام صاحب الزمان؟:
في الإجابة على بعض العوام من الذين يحرمون بعض الشعائر الحسينية يرى –سماحته- الرد عليهم بكلام صاحب العصر والزمان –عجل الله تعالى فرجه الشريف- الذي خاطب جده الحسين –عليه السلام- قائلاً: لأندبنك صباحاً ومساءً ولأبكين عليك بدل الدموع دماً. فهل الدم الذي يخطر من العين أخطر أم الدم الذي يخرج من الرأس بالتطبير أو من الظهر بالسلاسل أو من الصدر باللطم أم أن الإمام الحجة لايعرف أن هذا العمل حرام ويعلمه ويوجهه فلان من الناس؟
لقد نطحت زينب –عليه السلام- رأسها بمقدم المحمل حتى سال الدم من تحت قناعها فهل فعلت زينب حراماً؟
 
- الناس مسلطون على أنفسهم:
يذكر سماحة السيد حريتان موجودتان في الإسلام: حرية الفكر وحرية العمل ويذكر استدلاله على ذلك، أما الإضرار بالنفس فليس حراماً في الإسلام إلا في موضعين:
الأول: الانتحار وهو غير جائز في الإسلام.
الثاني: الإتلاف المتعمد لأحد أعضائه أو إحدى قواه مثل أن يعمي نفسه أو يصم أذنه. أو أن يشد قوة من قواه كالمرأة تقطع رحمها أو تتناول دواءً يمنعها نهائياً من الإنجاب، أما الإضرار بالغير فلا يجوز مهما صغر ذلك الإضرار.
 
- لم يفتِ مجتهد بحرمة أي من الشعائر الحسينية:
يقول سماحته: أن أياً من الشعائر الحسينية المعهودة لم يفتِ مجتهد بحرمتها بل الفقهاء قاطبة أفتوا بجوازها بل استحبابها فلا يجوز لكل من هب ودب أن يفتي من عند نفسه بحرمة شيء منها وكلام غير المجتهدين ليس بحجة ولا يصح الأخذ به ولا يجوز نقله شرعاً إذا كان يوجب إغواء الناس.
-القسم الثاني-
(المحاضرة الثانية)
كل من يقف في وجه الشعائر الحسينية ويحاربها ويحاول طمس إسم الحسين –عليه السلام- فهو على خط يزيد
لسماحة آية الله العظمى المرجع الديني السيد صادق الحسيني الشيرازي –يحفظه الله-
 
عناوين المحاضرة:
- إن لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لاتبرد أبداً:
بدأ سماحة السيد صادق الشيرازي –يحفظه الله- محاضرته في الليلة الحادية عشر من المحرم بهذا الحديث الذي أشرنا إليه أعلاه وقد فسره وشرحه في ثلاث نقاط:
1-إن في هذه الرواية ثلاث كلمات الأولى (الحرارة) والمقصود بها في هذه الرواية حرارة القلب وهي الحرقة واللوعة فكما يكون قلب الثكلى ومن فقد عزيزاً ملتاعاً محترقاً فهكذا قلب المؤمن فيه لوعة وحرارة على قتل الإمام الحسين –عليه السلام- كما أن هذه الحرارة مراتب ودرجات.
2-الكلمة الثانية (في قلوب المؤمنين) قيد النبي –صلى الله عليه وآله وسلم- هذه الحرارة بأنه في (قلوب المؤمنين) وعلينا امتحان إيماننا لأن النبي –صلى الله عليه وآله وسلم- يقول إن من كان مؤمناً أحس هذه الحرارة في قلبه لقتل الإمام الحسين –عليه السلام-.
3-الكلمة الثالثة (لاتبرد أبداً) أي أن هذه الحرقة لاتبرد حتى الممات وتبقى تشعر بتلك الحرارة حتى لحظة الموت.
 
لقد حظيت قضية الإمام الحسين –عليه السلام- بخصوصية استثنائية فمثل هذا الحديث الذي أشرنا إليه في البداية اختص به الإمام الحسين –عليه السلام- دون غيره حيث أن فقد النبي محمد –صلى الله عليه وآله وسلم- وفاطمة الزهراء والإمام علي والإمام الحسن كان عظيماً وفقدانهم ترك أثراً كبيراً على الأمة الإسلامية والعالم إلا أن النبي لم يقل فيهم كما قال في الإمام الحسين وذلك لخصوصية قضيته وخطورتها وأهميتها وتمثيلها لاستمرار الإسلام العظيم وبقائه وخلوده.
 
- الإمام الحسين –عليه السلام- والأحكام الفقهية:
إن الفقهاء ومن هم في الدرجة الأولى من الناحية العلمية والقرب من الله ومن أهل البيت –عليهم السلام- ذكروا استثناءات في الأحكام الفقهية للإمام الحسين وقضيته وهي صادرة من الروايات الواردة بهذا الخصوص وليست من عند أنفسهم، ويروا أن الله –سبحانه وتعالى- قد منح الإمام الحسين –عليه السلام- امتيازات خاصة ولذلك نرى أنهم يجوزون أكل حبة من التربة الحسينية مع أن أكل الطين حرام إلا للإمام الحسين وكذلك فإن لبس السواد مكروه إلا في قضية الإمام الحسين –عليه السلام- وهي من الامتيازات التي أعطاها الله –سبحانه وتعالى- للإمام –عليه السلام- ولم يعطها لمن هو أفضل منه. ومن تلك الامتيازات أن الحرقة في قلوب المؤمنين لاتبرد أبداً.
 
- لايوم كيومك يا أبا عبدالله:
البعض يقول: كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء وهذا مخالف للروايات التي تتحدث عن استثنائية قضية الإمام الحسين –عليه السلام- وكربلاء أيضاً، إن يوم عاشوراء خالداً لاينتهي أبداً فلا يوم كعاشوراء ولكن عاشوراء باق على مدار الأيام، ولابقعة ككربلاء ولكن قضية كربلاء تحيى في كل مكان ليس في الأرض وحدها بل حتى في السماوات كما في الروايات.
 
- الإمام الحسين –عليه السلام- وقضيته ووسائل الإعلام:
يقوم سماحته: إن قضية الإمام الحسين –عليه السلام- مهمة وذات مداليل مهمة ولها آثار واضحة على هداية الناس ولقد توفق بعض الشيعة من نشر قضية الإمام –عليه السلام- عبر وسائل الإعلام إلا أن هذا النقل لايزال قليلاً ويجب أن نعمل على زيادته فالعالم لايعرف كثيراً عن الإمام وقضيته ولو عرف لتغير وإن التاريخ يتحدث لنا عن تغير الآلاف من اليهود والنصارى والزرادشت ومن أبناء العامة على مر التاريخ وتشيعوا واهتدوا بسبب بركات الإمام الحسين –عليه السلام- فعلى المؤمنين السعي في نشر قضيته.
 
- قضية عاشوراء لاتتوقف عند أحداث سنة 61هـ:
يريد سماحته في هذه المناسبة الإشارة إلى مسألة وهي أن قضية الإمام الحسين –عليه السلام- لاتتوقف عند أحداث سنة 61هـ وهو تاريخ الواقعة بل إنها ممتدة مكاناً وزماناً عبر الصراع بين السائرين على خط الإمام الحسين ومحيي شعائره ومقيمي عزائه وزائريه ومحبيه والمضحين في سبيله وقضاياه وخط يزيد وكل من يقف في وجه هذه الشعائر ويحاربها ويحاول طمس اسم الإمام الحسين –عليه السلام-
 
- التنبيه إلى أمرين:
ينبه سماحة السيد –يحفظه الله- إلى أمرين:
الأول: قد لايكون الشخص من أتباع يزيد ولا يكون فاسقاً بل قد يكون مؤمناً ولكن تصيبه الغفلة أو الجهل أو سوء التقدير فيقوم بعرقلة الشعائر أو معارضتها وهذا ينبغي له الحذر لأن الوقوف في وجه قضايا أبي عبدالله مهما كان بسيطاً أو بدرجة صغيرة يكلف صاحبه الكثير دنيوياً وأخروياً.
 
الثاني: إن هناك آثاراً تكوينية لبعض الذنوب لاتزول وإن تاب الشخص وتخلص من آثارها الشرعية والأخروية والعقاب الإلهي، ومحاربة من يسيرون في هذا الطريق فيها من الآثار التكوينية ماليس في غيرها فيجب الحذر.
 
- مثل على الآثار التكوينية:
يذكر سماحة السيد مثالاً على الآثار التكوينية عبر الإشارة المفصلة قليلاً عن سيرة الحر في يوم كربلاء ويرى أن الحر عمل عملاً سيئاً جداً ثم عمل عملاً حسناً لتلافيه وقد جاء عمله السيئ أكبر ولكن ماكان يتلافاه بأكثر مما قدم، ويرى سماحته: أن الحر اخطأ خطأين:
 
الأول: أنه أول من جعجع بالإمام الحسين وأهل بيته ولذلك طلب من الإمام أن يكون أول المستشهدين بين يديه.
 
الثاني: أنه أرعب قلوب أهل البيت من النساء والأطفال.
فدفع بذلك ثمنه التكويني.
وبعد أن تاب الحر مما أقدم عليه منحه الإمام الحسين –عليه السلام- وسامين لم يمنحه غيره:
1- العصابة التي شد بها رأسه.
2- إنشاده –عليه السلام- الشعر فيه دون غيره من الأنصار.
 
وقد حرم بكثير من الفضائل بسبب تصرفه الأول المتمثل في جعجعة الإمام وإرعاب قلوب أهل البيت ومنها:
1- لقد دفن الشهداء عند أقدام الإمام –عليه السلام- ودفن هو بعيداً عنه.
2- لقد قطعت جميع رؤس الشهداء إلا رأسه.
3- بقيت أجساد الشهداء ثلاثة أيام دون دفن ودفن الحر فوراً من قبيلته.
4- صلى الإمام زين العابدين –عليه السلام- أو من كلفه على الشهداء أما الحر فقد صلى عليه واحداً من المعسكر المعادي للإمام الحسين –عليه السلام-.
5- أصحاب الإمام –عليه السلام- يزارون مع الإمام من قرب أو بعد، أما الحر فله نص خاص ولايزار معهم.
 
ويقول سماحته: إن في هذا لدروساً لمن يعرقل الشعائر ودعوة له للإسراع بالتوبة قبل أن يبتلى بأمور لايزول أثرها التكويني.
-القسم الثالث-
(محاضرة)
الإمام الحسين –عليه السلام- استثناء في السنن الإلهية.
لسماحة آية الله السيد محمد رضا الحسيني الشيرازي –قدس سره-
 
عناوين المحاضرة:
- مقدمة:
يستعرض سماحة السيد الراحل –قدس سره- الآية القرآنية قول تعالى (فلن تجد لسنة الله تبديلاً ولن تجد لسنة الله تحويلا) ويقول: لعلّ التبديل في الآية يعني ثبات الموقع مع تغير الصفة، والتحويل يعني العكس وهو تغير الموقع وثبات الصفة وإن الله –سبحانه وتعالى- يؤكد المفهومين بكلمة (لن) التي تفيد أن سنن الله لاتقبل التغيير لاتبديلاً ولا تحويلاً ومع ذلك هناك بعض الاستثناءات الكبرى من السنن الإلهية الثابتة وهي قضية الإمام الحسين –عليه السلام- التي جاءت استثنائية فهذه التضحية ليس لها نظير في التاريخ ولن يكون لها نظير أبداً فكان عطاء الله تعالى لسيد الشهداء عطاءاً استثنائياً أيضاً.
 
- عظمة تضحية الإمام الحسين –عليه السلام-:
لقد جاءت تضحية الإمام الحسين –عليه السلام- استثنائية فلا حد يقف أمام تضحية على عكس تضحية بعض الأنبياء –عليهم السلام- التي وقفت عند حد ولاقياس بين تضحيتهم وتضحية الإمام –سلام الله عليه- فكانت تضحيته استثنائية بكل معنى الكلمة.
 
- الثواب الاستثنائي على التضحية الاستثنائية:
لقد كانت تضحية الإمام الحسين –عليه السلام- استثنائية ولذلك جاء الثواب –أيضاً- استثنائياً وقد كانت تضحيته استثنائية في جميع الأبعاد وقد أثابه الله بثواب استثنائي لايماثله أي ثواب وهذا الاستثناء على نحوين:
النحو الأول: الاستثناء في الجانب التشريعي
النحو الثاني: الاستثناء التكويني
 
- عاشوراء نصر يتجدد على مر التاريخ:
يطرح سماحة السيد سؤالاً: هل الإمام الحسين –عليه السلام- وهو يستشهد في تلك الثورة العظيمة من جانب والفجيعة من جانب أكانت هذه نصراً أم هزيمة؟
الجواب: في الصورة الظاهرة بالمقياس الصغير كانت هزيمة وأما في الحقيقة الخالصة وبالمقياس الكبير فكانت نصراً، فما من شهيد في الأرض تهتز له الجوانح بالحب والعطف وتهفوا له القلوب وتجيش بالغيرة والفداء كالحسين –عليه السلام- وهذا مانسميه الاستثناء التكويني في الإطار الاجتماعي.
 
- ماذا قدمنا للحسين –عليه السلام-:
يقول –يرحمه الله- يجب علينا أن نبذل مافي وسعنا تجاه الإمام –عليه السلام- وتجاه قضيته كل من موقعه وحسب امكاناته ويجب علينا أن نعرف أننا لم نعرف مقام سيد الشهداء –عليه السلام- في الحياة الدنيا حتى ننتقل إلى العالم الآخر ونرى بأنفسنا ماللحسين من مكانة سامية ومنزلة جليلة لاتضاهيها منزلة.
 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/08/27   ||   القرّاء : 8386















البحث :


  

جديد الموقع :



 الإمام الحسين عظمة إلهية وعطاء بلا حدود

  السيدة نرجس مدرسة الأجيال

  كيف نفهم القرآن؟

  قصة الأحكام – الجزء الثالث

 الأرض لمن عمرها: اسلوب اقتصادي ناجح

 في رحاب السيدة معصومة عليها السلام

 دار العلم في دولة بني عمار.. مفخرة إسلامية

  خلال تكريم الكرباسي: أعلام العراق يؤكدون على فرادة الموسوعة الحسينية

  دولة بني عمار في طرابلس.. حاضرة من حواضر الشيعة

 نهج الشيعة.. تدبرات في رسالة الإمام الصادق-عليه السلام- إلى الشيعة



ملفات عشوائية :



 نجل المرجع الشيرازي يصل المدينة والبعثة تستقبل الوفود الزائرة

 مسيرة شموع مواساة سبايا كربلاء بصفوى

 شيعة رايتس ووتش تستنكر جريمة اغتيال رئيس رابطة الشيعة الجعفرية باليمن

 الشيخ الصويلح: السيد الشيرازي من أجلى مصاديق الالتزام القيمي والأخلاقي

  مولد النور

 لا حكم إلا لله بين الشعار والمنقلب

 مواقف الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله في البرزخ والمحشر

  تأصيل الشعائر الحسينية (الضرر وإلقاء النفس في التهلكة) الحلقة الأولى

 قائمة الكتب الأجنبية الموجهة للجاليات

 دَجَّال البَصْرَة (3)

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 6

  • الأقسام الفرعية : 22

  • عدد المواضيع : 430

  • التصفحات : 2445456

  • التاريخ : 19/08/2017 - 19:46

مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية : info@alanwar14.org @ Alanwar14.Com - Alanwar14.Org - Alanwar14.Net
 

تصميم، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net