أهلا وسهلا بكم في موقع مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية ، للتواصل : info@alanwar14.org

الصفحة الرئيسية

من نحن

أخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

مقالات وآراء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

تحقيقات

اصدارات اللغات الأجنبية

طلبات كتب اللغات

طلبات الكتب

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

   مقالات وآراء >> مقالات مختارة >> شقشقة تاريخية هدرت ثم قرت .

شقشقة تاريخية هدرت ثم قرت

الأستاذ/ محمد يوسف العرادي

قول الحق لا يحتاج إلى تصريح، فقد تكفيك الإشارة بكلمة أو برمز ليفك شفرات وطلاسم تاريخية في أصلها لا تحتاج لتوضيح، فهي من الواضحات و توضيحها من المشكلات، ومحن الأمة عديدة ومتنوعة، ولكنها تصغر أمام المحنة العظيمة التي مرت بعد استشهاد الرسول الأعظم -صلى الله عليه وآله-، والتي اختصرها الإمام علي -عليه السلام- في خطبه البلاغية العظيمة، واشهرها الخطبة الشقشقية، التي اختزلت وما زالت تختزل كل المحن التي مرت على أهل البيت خاصة وعلى الامة الاسلامية عامة، لا يختلف اثنان الا من نصب العداء لأمير المؤمنين -عليه السلام- في أنه أشجع الشجعان في الجوهر والمظهر، وهو القائل بعد ما قبض رسول الله -صلى الله عليه وآله- واتهامه بالسكوت عن حقه (فإن أقل يقولوا: حرص على الملك، وإن أسكت يقولوا: جزع من الموت. هيهات بعد اللتيا والتي! والله لإبن أبي طالب آنس بالموت من الطفل بثدي أمه، بل اندمجت على مكنون علم لو بحت به لاضطربتم اضطراب الأريشة في الطوى البعيدة) فأنتم لا ترهبوه لا بسيف ولا بكلمة، ولو شاء لأرسلكم لمستقركم الذي وعدكم الله به من قبل أن يخلق الله الخلق، ولكن وصية الرسول وعدم اكتمال العدد حال دون تطاير رؤوسكم (فرأيت أن الصبر على هاتا أحجى، فصبرت وفي العين قذى، وفي الحلق شجا، أرى تراثي نهبا).
 
لقد دافع الإمام علي -عليه السلام- الدفاع الشديد عن حقه بعد رسول الله -صلى الله عليه وآله- وركز على حقوقاً قد انتزعت منه انتزاعاً غير شرعي ومن جملتها :
(أما والله لقد تقمصها فلان وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى (
(متى اعترض الريب في مع الأول منهم -إشارة لفلان- حتى صرت اقرن إلى هذه النظائر)!
(فلما نهضت بالأمر نكثت طائفة، ومرقت أخرى، وفسق آخرون، كأنهم لم يسمعوا كلام الله حيث يقول: (تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين) بلى والله لقد سمعوها ووعوها، ولكنهم حليت الدنيا في أعينهم، وراقهم زبرجها .
 
بكل الموازين والمقاييس العقلانية والموضوعية فعلي -عليه السلام- لا يقاس به احد بعد رسول الله -صلى الله عليه و-آله فهو جامع فضائل الأنبياء كما اجمع على ذلك العامة والخاصة (من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه وإلى نوح في فهمه وإلى يحيى بن زكريا في زهده وإلى موسى بن عمران في بطشه، فلينظر إلى علي بن أبي طالب) ولا نذهب بعيداً حين نقارنه بالأنبياء فيكون أفضل منهم فقد سأله صعصعة بن صوحان قائلاً :يا أمير المؤمنين! أخبرني أنت أفضل أم آدم عليه السلام؟ فقال عليه السلام: يا صعصعة! تزكية المرء نفسه قبيح، ولولا قول الله عز وجل (وأما بنعمة ربك فحدث) ما أجبت .
 
يا صعصعة! أنا أفضل من آدم، لأن الله تعالى أباح لآدم كل الطيبات المتوفرة في الجنة ونهاه عن أكل الحنطة فحسب، لكنه عصى ربه وأكل منها !وأنا لم يمنعني ربي من الطيبات، وما نهاني عن أكل الحنطة، فأعرضت عنها رغبة وطوعا ...
فقال صعصعة: أنت أفضل أم نوح؟ فقال عليه السلام: أنا أفضل من نوح، لأنه ما تحمل من قومه، ولما رأى منهم العناد دعا عليهم وما صبر على أذاهم، فقال: (رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا) ولكني بعد حبيبي رسول الله -صلى الله عليه وآله- تحملت أذى قومي وعنادهم، فظلموني كثيراً فصبرت وما دعوت عليهم .
 
نعم يا أمير المؤمنين -صلوات الله عليك- لقد صبرت صبراً ما بعده صبر، وانت الرجل الأول بعد رسول الله -صلى الله عليه وآله- لا يدرك فضائلك أحد، فلا أدري بأي عذر أخروك وانكروا فضائلك ومناقبك، ولكنك صبرت على الطخية العمياء التي يهرم فيها الكبير، ويشيب فيها الصغير، ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه، فصبرت يا مولاي وفي العين قذى، وفي الحلق شجا، ترى تراثك نهبا بيد المغتصبين .....لقد أوضحت يا مولاي للعالم كل المآسي والآلام بشقشقة هدرت ثم قرت وما زال التاريخ يلفض شقاشقه ليبحث عن مستقره ومكانه .
 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/12/28   ||   القرّاء : 2923















البحث :


  

جديد الموقع :



 فاطمة الزهراء (ع) المقامات الغيبية والوجه الحضاري

 منهج الحرّية وآفاق التحرّر

 الإمام الحسين عظمة إلهية وعطاء بلا حدود

  السيدة نرجس مدرسة الأجيال

  كيف نفهم القرآن؟

  قصة الأحكام – الجزء الثالث

 الأرض لمن عمرها: اسلوب اقتصادي ناجح

 في رحاب السيدة معصومة عليها السلام

 دار العلم في دولة بني عمار.. مفخرة إسلامية

  خلال تكريم الكرباسي: أعلام العراق يؤكدون على فرادة الموسوعة الحسينية



ملفات عشوائية :



 ملامح العلاقة بين الدولة والشعب

 محطات في كتاب (الشيعة العرب: المسلمون المنسيون) (2)

 دَجَّال البَصْرَة (5)

 الإمام الحسين عظمة إلهية وعطاء بلا حدود

 الحرب على داعش.. مقدمات جديدة لصياغات استراتيجية

 الطبعة الجديدة من كتاب «أسرار زيارة كربلاء» بمناسبة زيارة الأربعين

 هيئة خدام أهل البيت (ع)

 دور الحوزات في استقرار الأمن والسلم الاجتماعي

 الأستاذة المحسن في محاضرة عن قانون الجذب

 المرجعية الرشيدة بين مطرقة المقلدين وسندان الوكلاء (2)

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 6

  • الأقسام الفرعية : 22

  • عدد المواضيع : 432

  • التصفحات : 2545606

  • التاريخ : 20/10/2017 - 04:34

مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية : info@alanwar14.org @ Alanwar14.Com - Alanwar14.Org - Alanwar14.Net
 

تصميم، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net