أهلا وسهلا بكم في موقع مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية ، للتواصل : info@alanwar14.org

الصفحة الرئيسية

من نحن

أخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

مقالات وآراء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

تحقيقات

اصدارات اللغات الأجنبية

طلبات كتب اللغات

طلبات الكتب

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

   مقالات وآراء >> مقالات رمضانية >> القرآن: تكامل الشريعة ومنهاج الحياة (*) .

القرآن: تكامل الشريعة ومنهاج الحياة (*)

سماحة آية الله الشيخ عبد الكريم الحائري –دامت بركاته- 
 
إن القوانين المشرعة من قبل البشر قد تبتلى بالتغيير الدائم بما يناسب الوضع السائد في تلك الدولة ومجتمعها ويختلف ذلك باختلاف الثروات الطبيعية وثقافة البلد والوضع السياسي في كل دولة عن دولة أخرى.
وتصور بعض المثقفين من (الطبقة المتدينة) أن ذلك جار حتى في القرآن الكريم!
فقد نرى أن القافلة البشرية تسير نحو التقدم والرقي الظاهري من جهة، ومن جهة أخرى نرى عدم ثبات الديانات السابقة وعدم إمكانها لاستجابة المتطلبات الجديدة وعدم بقاء كتبها على ما كانت عليه بل دخلت فيها أيدٍ وأهواء فلم تعد فيها تلك الطراوة.
فمن ذلك حصل التصور الخاطئ في الكتاب الكريم وأنه مثل القوانين البشرية أو الكتب الماضية في عدم إمكانية مواكبة العصر الجديد عصر التطور التكنولوجي.
فلذا أعرضوا عن القرآن والتجؤوا إلى قوانين الشرق والغرب، فأوقعهم ذلك في دوامات ومشاكل أكثر، ولكي نلتجئ إلى القرآن ونبيّن خطأ ذلك التصوّر وعدم فهمهم للكتاب الكريم فلا بد من معرفة أن ظرفية القرآن أكبر من ظرفية البشر في عالم الدنيا، لأنه لم يتحدث عن الدنيا فقط بل ذهب إلى أعماق الآخرة وتحدث عنها، وتحدث عن الخلود في النعيم والجحيم وتناول المبدأ والمعاش والمعاد بكل أصنافه من (عبادات ومعاملات وأخلاق وسياسيات وقضاء) وغيرها.
وفي الحقيقة فإن القرآن مرآة للكون ولكل الحقائق، والبشر مأمورون بفهم هذا الكون والعمل على طبق ذلك الفهم طبق الموازين الصحيحة لظواهر القرآن.
 
القرآن حياة لا موت فيه
لا يمنع أن يكون للقرآن ظهر هو ما يفهمه عامة أهل اللغة، وبطن هو ما يسري حسب الزمان ويظهر تدريجياً، كما قال ابن عباس: "إن القرآن يفسره الزمان" يعني يظهر لهم بالتدريج، فمثلاً قوله تعالى: ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾ القصص: 161.
فظهره من كان في قبال موسى (عليه السلام)، وباطنه ما كان قبال محمد (صلى الله عليه وآله) ثم قبال علي (عليه السلام) وهكذا.
ويؤيد هذا المعنى ما ورد: «إن القرآن حي لم يمت، وإنه يجري كما يجري الليل والنهار وكما تجري الشمس والقمر، ويجري على آخرنا كما يجري على أولنا»، فللقرآن انطباق في كل زمان على أفراد وأعمال وحالات فكما أن الشمس تظهر جديدة في كل يوم كذلك القرآن معانيه ومعارفه كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «لا تنقضي عجائبه»، ولا شائبة إن قلنا إننا لا نفهم حقيقة القرآن وباطنه لأنا لم نفهم حقائق أنفسنا وأرواحنا وعقولنا وحقائق أخرى مثل الكهرباء، حيث نرى آثاره ولم نصل إلى حقيقته فكيف بنا مع كلام ربنا؟!
 
حقيقة الحياة
قد تكون الحياة عند البعض تساوي حياة الحيوان ظاهراً وواقعاً وليس لهم وراء ذلك نظر ولا يلتفتون إلى أنهم مفضلون على الحيوانات ومتميزون عنها بالعقل والاختيار ولكن الغفلة تؤدي بهم إلى ذلك حتى يكون منطقهم ﴿إِنْ هِيَ إِلاّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾ 32 المؤمنون، ويتفرع عن ذلك أنهم يتكالبون عليها ويتنازعون البقاء فيها وبمنطق القرآن فهذا موت لا حياة ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا﴾ الأنعام: 122، وجعل حقيقة الحياة خروجاً عن الحيوانية إلى عالم أرفع فقد قال -جل وعلا-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ الأنفال: 24.
 
فالحياة الواقعية إذن في ظل القرآن الكريم، ومن هنا نرى أن القرآن حياة لكل البشرية حتى يوم القيامة ولا يحصر في أمة ولا يقتصر عليها بل قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاّ كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾ سبأ: 28. وبتعبير آخر إن من يأتي فيما بعد يكون القرآن له أيضاً فقد قال تعالى: ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ 19 الأنعام، فحقيقة القرآن هادية لكل الناس ولكن لابد من الاستضاءة بنوره الشريف قال تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ﴾ ففيه المعارف لمن تدبر فيها وتبصر في آياتها. فنبه البشرية جمعاء على أصلحية قوانينه لأنها من خالقهم الذي يعرف مخلوقاته وما يصلحهم وما يفسدهم وما يسعدهم وما يشقيهم فهو أحق بالاتباع من قوانين البشر التي لا تحيط بالمخلوقات وقد أشار إلى ما يمكن أن يفكر به البشر بل أشار إلى أبعد من ذلك مما لا يدركه الفكر فترى فيه صفات الربوبية وعالم الملكوت والملائكة والسماء والأرض والجنة والنار والشياطين والجن والإنس وأعمالهم وطبقة الفقراء والأغنياء والتجارة والزراعة وأنواع الصناعات والملوك والقضاة والعلماء والرعية والأنبياء والدنيا والآخرة والموازين التي تصلح البشر إن اتبعوها ميزان عدل ﴿لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ﴾ بل حتى أشار إلى القوة والسلاح وعلماء السوء والصلحاء وحكام الجور والعدل والأسباب الكونية حتى أسباب الرزق، وكيفية قيادة الجيش والحروب وقيادة المجتمع وطريق الوعظ والإرشاد والتبليغ والدعوة إلى الله وأعمار السابقين وتاريخ جملة من الأمم وقادتها وأسباب الانحطاط والانهيار فيها وأحكام العبادات والتجارات والمعاملات والسياسات وكل ما يتصوره البشر وبكلمة مختصرة يعبر عنها القرآن الكريم أن كل ما يمكن أن يسمى شيئاً أشار إليه القرآن الكريم حيث قال جل وعلا: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ و﴿وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ فهل مثل هذا الكتاب يكون محصوراً بزمان أو مكان أم هو فخر للبشرية وعز لها فإن اتبعته فلا تحتاج إلى أحد في أي شيء بل به تسود الدنيا ولها الفوز والسعادة في الآخرة؟!...
 
 
صلاح المستقبل بالقرآن
يشير القرآن إلى ضمان الصلاح للبشر، فبين القرآن الكريم أن الضمان لأمان الإنسان في الاستفادة من العلوم هو الإيمان، إذ قد يكون العالم مفيداً وقد يكون خطراً على البشرية فيبيد البشرية، فلذا جاء في الحديث الشريف عن النبي (صلى الله عليه وآله): «ألا إن شر الشر شرار العلماء، وإن خير الخير خيار العلماء». بحار الأنوار، ج2، ص110، ب15، ح22.
ومن هذا المنطلق جاء القرآن الكريم مبيناً ذلك ﴿يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾، وقال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ﴾ الأعراف/96.
فإذا كان العالم مؤمناً بالله تعالى فيحصل على الخشية ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾، وإن لم توجد خشية الله جل وعلا فهو يفعل ما يروق له وربما يؤدي إلى قتل الملايين كما حدث في الحروب، فالعلم إن لم يتحدد بالإيمان يكون خطراً وفتاكاً، فالضمان الواقعي هو الإيمان بالله تعالى.
فلذا قال تعالى: ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ﴾ والغرض من تمكينهم هو الاستعمار - بمعنى العمران- وإليه أشار قوله: ﴿هُوَ أَنشَأَكُمْ مِنْ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ لأجل ذلك استعمرهم لا لأجل الدمار، فلذا كانت هذه الأمة خير أمة كما قال تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ..﴾ آل عمران/ 10.
ومن هذا المنطلق يقول أمير المؤمنين عليه السلام: «وبالإيمان يعمر العلم». نهج البلاغة ص219 تعليق الدكتور صبحي صالح، وبهذا يتبيّن أن القرآن والإيمان حقيقتان تحتاجهما البشرية مهما تقدمت وبدونهما يتبدل العالم إلى غابة أو جحيم.

العلم في القرآن أعم من علوم الشريعة وعلوم الطبيعة
بيّن القرآن الكريم أن مصدر العلوم من الله تبارك وتعالى فأجمل تارة وفصّل أخرى:
 
فمما أجمل ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ العلق/ 1-5. وكذا قوله تعالى: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ البقرة/ 31. وكما في قوله تعالى: ﴿وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ﴾ البقرة/ 25.
 
وفصَّل في آيات أخرى كما يشير إليه قوله تعالى: 
﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنْ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ﴾ يوسف/ 101. فكان مما علمه تأويل المنامات وتعبيرها.
﴿إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ .. وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ .. ﴾ المائدة/110. فكان مما عنده الحكمة وهي غير الكتاب والتوراة والإنجيل.
﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ﴾ الأنبياء/80، فكان يصنع الدروع لهم وهذا مما علمه الله تعالى وسخر له الحديد ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾.
﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ﴾ الأعراف:117.
﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتاً﴾ يونس/87.
﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ المؤمنون/ 27.
﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾ القصص/ 7. 
بل عمم سبحانه ذلك حتى إلى الحيوانات فألهمها وعلمها كما قال تعالى:
﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنْ اتَّخِذِي مِنْ الْجِبَالِ بُيُوتاً .. ﴾ النحل/68.
 
إلى غير ذلك مما أودع الله كتابه من الحقائق فليس التعليم الإلهي مقتصراً على الشريعة بل في جميع مجالات الحياة بل حتى قضية الدفن علمها لقابيل بواسطة الغراب كما قال تعالى: ﴿فَبَعَثَ اللهُ غُرَاباً يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنْ النَّادِمِينَ﴾ المائدة/ 31.
فالقرآن لم يوقف العقول على علم خاص بل أطلعهم على علوم شتى وأشار إليها في مختلف الآيات القرآنية، وأراد منهم التعمق في باطن الكون كما قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَنظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ ..﴾ الأنعام/ 75. 
فلو لم يقدروا أن يصلوا إلى ذلك لما ندبهم إليه.
وقال تعالى: ﴿قُلْ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ﴾ يونس/101. ونظيرها الآية: ﴿إِنَّ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ الجاثية/ 3.
وبذلك تعرف سعة القرآن وشموليته ودعوته للعلوم في كل زمان ومكان.

قوانين الحياة كلها في القرآن
قد جمع القرآن قوانين الحياة في شتى العلوم المختلفة في أكثر من عشرين باباً، وهي كما يلي:
 
1) الخلق والخالقية وأشارت إلى ذلك آيات بينت تدرج الخلق كما في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾، وبين أن ذلك في حالة التوسعة ولم يقف على حدّ ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ إلى غير ذلك من حقائق الخلقة.
2) الصفات الربوبية والتوحيد الإلهي بأدق الأدلة وفيها تنبيه للفطرة على ذلك.
3) النبوات وطريقة التبليغ وتاريخ الأنبياء.
4) تاريخ الأمم الماضية وأوصافهم وكمالهم أو سقوطهم وأسباب ذلك.
5) أخلاق بني إسرائيل وتمردهم بنحو مفصل.
6) حول الكتب السماوية ونقل بعض الشيء منها وما تحتوي عليه تلك الكتب وكيف آل مصيرها.
7) النصارى مع عيسى وبعده والإنجيل وما يحتويه ونقل بعض الشيء منه.
8) حول القرآن نفسه وما يشتمل عليه من علوم وما أودع من قدرة ربانية فيه ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الأَمْرُ جَمِيعاً﴾، و﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْءَانَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللهِ﴾، و﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾، و﴿وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ إلى غير ذلك من الآيات الكريمة.
9) الدين المقبول عند الله ومستقبل الدين وإشارة إلى باقي الديانات ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإِسْلامُ﴾، ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾، ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾.
10) حول العقائد الحقة وإشارة إلى العقائد البشرية الباطلة في الأمم السابقة.
11) بيان العبادات وأنواعها ومنها الجهاد وأثره والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وآثارهما.
12) الشريعة وأحكام الحياة السياسية والاقتصادية وغيرها.
13) النظام الاجتماعي فيه إشارة إلى نظام الشعوب والقبائل والأسر وأفراد المجتمع.
14) شتى العلوم والفنون كصنع السفن وجريها في البحر وصنع الدروع ونقب الجبال وصنع الجوابي والتماثيل والجفان وغير ذلك.
15) علم تهذيب الأخلاق والعرفان العملي ومقامات وصول البشر وارتقائهم إلى مقام قاب قوسين أو أدنى.
16) أشار إلى المعاجز وخوارق العادة للأنبياء وخصوصاً المعراج لنبينا محمد -صلى الله عليه وآله-.
17) القيادة العسكرية وسياسة الدولة وما يلزمهما من أمور.
18) أسباب الارتقاء والنجاح في الدنيا.
19) الثلة الأولى من المسلمين وأوصافهم والتزامهم والثلة المقابلة لهم من المنافقين والتحذير منهم وتحذيرهم.
20) الإشارة إلى وجود عوالم أخرى كعالم الجن والملائكة والأرواح.
21) الإشارة إلى وجود عوالم وراء الطبيعة (الميتافيزيقية) ولها آثارها الخاصة وتدخل في ذلك آثار السحر والعين وغيرها مما يدرك البشر آثارها.
22) إشارة إلى عالم الغيب كوجود الجنة والنار.
23) فيه إشارة إلى ما بعد الدنيا ابتداءً من سكرات الموت وما يكشف للإنسان فيه وعالم البرزخ وعالم الآخرة والمعاد في يوم القيامة وما يترتب على أعمال الإنسان وأثره على أفعال واعتقاد المكلفين.
24) بحث الإمامة وشرائطها واحتياج المجتمع إليها ومقام الإمام وأنه المعين من قبل الله –تعالى- المجعول كالنبوة وهو قائم مقام النبوة.
25) وفيه من أهم الجوانب العقائدية والتاريخية والعرفانية وما يقوم به أصل الدين ويوصل به التشريع ألا وهي حياة نبينا محمد -صلى الله عليه وآله- ومقامه ومعاملة الله معه وصفاته والرجوع إليه ﴿وَمَا ءَاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ وفيه إشارة إلى أخلاقه وسياسة تدبيره وقيادته للمجتمع وتربيته لهم وإيصالهم إلى قيادة العالم وغير ذلك من الجوانب المهمة. 
وبذلك تعرف أن كثيراً من هذه الأمور ترتبط بالسنن الإلهية المودعة في الكون وسنن الوصول إلى الكمال الظاهري والباطني في شتى مجالات الحياة لكل الأمم مهما ارتقت في العلوم الظاهرية فلا بد أن لا ننسى كمالها الواقعي وطريق الوصول المرسوم إليه من قبله – تعالى-.
 
دعوة إلى الأمة المثالية
فالقرآن في طرحه المواضيع الفنية المتكاملة ضمن هندسة فكرية خاصة بيَّن الأمة النموذجية لبناء المجتمع الصالح، فقال تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ﴾ آل عمران/ 104، فإذا اتصفت بذلك تكون هي الأمة المعنيَّة بقوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ وبين سبب ذلك ﴿تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ﴾، فمنحهم الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وحينئذٍ لا مجال لأن يسود الفساد المجتمع لوجود البناء القوي والقويم مع توفر شروطه السياسية والاقتصادية فلا مجال لأن يستهدف من قبل الغير.
ولأجل أن الأمم دأبت في طول التاريخ على أن يتعايشوا ضمن مجموعات بشرية مترابطة من الفرد والأسرة إلى المجتمع تشترك في هدف ومصير تعمل من أجله، فلذا لأجل رفع مستواهم الاجتماعي ورقي حضارتهم وتطور أفكارهم ندبهم القرآن الكريم إلى التعارف ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ لئلا تستقل كل أمة بما عندها ويلزمها التخلف بل لابد أن يسير المجتمع في موكب واحد وقافلة واحدة ويوجد ذلك لهم التكامل نحو حياة أفضل إذ في كل مجتمع سلبيات وإيجابيات وعند الترابط يتعلم كل مجتمع من إيجابيات المجتمع الآخر ويكشف سلبياته حتى يتجنب منها وفي ذلك إحراز سعادتهم.
وليشعر كل فرد بارتباطه بالآخرين لئلا ينفرد بمصالحه دون غيره أو على حساب الآخرين فلذا قال النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله): «مثل المسلمين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى»، ما أعظم التشبيه وما أقوى الترابط المطلوب فلذا قال لمن يترك ذلك: «من أصبح ولم يهتم بأمر المسلمين فليس بمسلم»، وليس المطلوب منهم ذلك في السلوك العملي فقط بل حتى في السلوك الفكري والنفسي فلذا قال (صلى الله عليه وآله): «أحبب لأخيك ما تحب لنفسك». ويطرد من زمرة المسلمين من خرج عن ذلك السلوك العملي فقال (صلى الله عليه وآله): من غش المسلمين فليس بمسلم. أو من غشنا فليس منا.
إلى غير ذلك من التعاليم الإسلامية الحاملة في طياتها الشفقة والرأفة في قوانينها لجميع البشر وبما أن الأمة تحتاج إلى راع يرعاها وقيادة توجهها نحو الهدف وندب الجميع إلى التعارف والتآلف فلذا اشتق من الأمة إماماً يسير بها نحو الهدف المرسوم إذ لا يمكن أن توجد أمة بلا إمام، فلذا بيَّن الإمام وتكاليفه وشروطه بنحو الإيجاز بقوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ﴾ الأنبياء/ 73.
وقال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾ السجدة/ 24.
فبيّن أن الأمة تحتاج إلى إمام يهديها بأمر الله تبارك وتعالى ولابد أن يكون مهدياً لأنه تعالى قال: ﴿أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلاّ أَنْ يُهْدَى﴾ مضافاً إلى أن الصابرين في آية الصبر قالت: ﴿وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ، الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُهْتَدُونَ﴾، فأثبت لهم الهداية حتى يكونوا أئمة يهدون المجتمع لأن فاقد الشيء لا يعطيه والإمامة للمجتمع ليست غريبة بل هي من الضروريات التالية للنبوة والقائمة مقامها فكما أن الرسول من الأمة ويقوم بتربية الأمة كما قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ ءَايَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ الجمعة/ 7، فكذلك هي وظيفة الإمام من بعده حيث يقوم بما قام به ﴿يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ الأعراف: 157. 
وهذا ما أشارت إليه القيادة الحكيمة الرشيدة في بيان المسؤولية الملقاة على عاتق إمام الأمة بقوله (عليه السلام) في نهج البلاغة: «أيها الناس إني قد بثثت لكم المواعظ التي وعظ بها الأنبياء أممهم، وأديت إليكم ما أدت الأوصياء إلى من بعدهم، وأدبتكم.. لله أنتم أتتوقعون إماماً غيري يطأ بكم الطريق ويرشدكم السبيل؟!». 
والإمام للأمة النموذجية لابد أن يكون نموذجياً يتميز عن غيره من الرعية فهو الأب الرحيم على أولاده والمهتم بعياله ولا يضيعهم، فلذا لا يتولى الأمور السياسية وقيادة الحرب فقط بل يرسي العدل في المجتمع بين آحاد المجتمع وأسره ويمنع الظلم والجور عنهم وبذلك يسود بينهم العدل والسعادة، وليس معنى ذلك أن لا توجد عقوبات للمخالفين بل قال تعالى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾، ﴿وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ 25/ الحديد.
فهناك قوانين في الكتاب وهناك موازين للأمور وحدود للشريعة، وهناك قوة حديد يؤدب بها من خرج عن حده كما قال (صلى الله عليه وآله): «إن الله جعل لكل شيء حداً، وجعل لمن تعدى الحد حداً»، فلذا قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «الذليل عندي عزيز حتى آخذ الحق له، والقوي عندي ضعيف حتى آخذ منه الحق»، وقال أيضاً: «لأنصفنّ المظلوم من ظالمه - إشارة إلى أن الأخذ فيه إنصاف وليس فيه ظلم -، ولآخذن الظالم من خزامته حتى أرده موارد العدل»، وإن لم يكن كذلك كيف تكون الأمة سعيدة وكيف تصل إلى النموذجية والروح العالية دون أن تكون قيادتها قوية وحكيمة وعادلة وعالمة؟! 
فلذا أوصى أمير المؤمنين أبناءه أن يسيروا على خطاه، فقال في وصيته: «كونوا للظالم خصماً، وللمظلوم عوناً»، ومن كل ذلك نعلم أن الأمة النموذجية وبتعبير القرآن ﴿خير أمة﴾ كما أنها تهتم بالجوانب العبادية وتربية الروح فكذلك تهتم بالجوانب الاجتماعية كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وبيّن أن الفسق إذا حل بهم وتفشى ففيه نهايتهم ويحل بهم الدمار كما قال تعالى: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾ فلما ... فسقوا ولم يأمرهم الأخيار بالمعروف ولم يردعوهم عن المنكر ﴿فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً﴾ الإسراء/ 18.
وبعبارة أخرى فإن القرآن أراد أن توجد أمة بقالب الجسد والروح لا أن تكون مادية لا روح فيها ولا أن تكون روحانية دون الاعتناء بجانب المادة ﴿وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾.
 
ختاماً
 بعد التأمل في كل ما ذكرناه تتجلى بوضوح شمولية القرآن الكريم، فقد استنبط فقهاء الأمة وأتباع الأئمة (عليهم السلام) أكثر من ستمئة آية أحكاماً شرعية فقهية مفصلة ومرتبطة بكثير من جوانب الحياة من جانب السياسة والاقتصاد والاجتماع والعلاقات الدولية وما له علاقة بالعبادات والمعاملات، بل ما يرتبط في مجالات الكون من حقائق وإشارات كثيرة قد تركت أو أغفلت ويلتفت إليها عندما يصل فيها العلم إلى مراتب متقدمة مضافاً إلى ما توصل إليه العلم الحديث في شتى المجالات من الطب والتشريح والاتصالات والزراعات والصناعات ودقائق الأمور التي قد تساعد وتعين على فهم الكتاب بشكل أفضل، وكذلك ما أودع في تفسيره بالمأثور من حقائق عجيبة، فعلى الجميع من هذه الأمة وغيرها - وإن كنا نحن الأولى بذلك- أن يقرؤوا ويطالعوا - لأنهم هم أمة اقرأ- أن يقرؤوا ويدوّنوا حتى تتجلى لهم حيوية القرآن الكريم وما جاء في السنة في شرح له حتى تلتفت الأمة إلى تراثها وقيمة ما عندها لئلا تحتقر نفسها حينما ترى تقدم الآخرين وحتى تكون مواكبة ومفتخرة بما أنزل الله لها من كتاب وحقائق وأن لا تكون خجولة أو تتعامل مع الواقع بروح انهزامية، فالثقة بالله ثمنٌ لكل غالٍ وسُلّمٌ لكل عالٍ كما جاء عن الإمام الجواد (عليه السلام). 
هذا والمأمول أن نجدد النظر في واقعنا وأن نجعل القرآن منهاجاً لحياتنا ونصب أعيننا كما ورد في الحديث: (فَمَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَنْ جَعَلَهُ خَلْفَهُ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ)، ومن اللازم علينا أن لا ننفرد بالكتاب الكريم ونترك العترة الطاهرة وكلامها (كلامكم نور) التي نزل الكتاب في بيوتهم حتى نتعرف على مقاصد القرآن والشريعة ومعانيها ونتقرب إلى الله بذلك وننال سعادة الدارين ونكون بإرشادهم في أنعم عيش وأن نكون على الهدى كما قال (صلى الله عليه وآله): إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي. فهم (صلوات الله عليهم) الأدلّاء على الله- تعالى- كما ورد في الزيارة الجامعة، وكذلك هم الأدلاء على كتاب الله تعالى. 
 
نفعنا الله وإياكم بالكتاب والعترة وجعلنا على النور والهدى والسلام.
 
=======
 
(*) مجلة الشعائر، العدد (٤) – شهر رمضان، ١٤٣٦هـ -باختصار-.
 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/06/20   ||   القرّاء : 1612















البحث :


  

جديد الموقع :



 استراتيجية الشعائر (٤): التعبئة الإيمانية والمعرفية (*)

 استراتيجية الشعائر (٣): التعبئة الاجتماعية (*)

 استراتيجية الشعائر (٢): التعبئة الإعلامية (*)

 استراتيجية الشعائر (١): حفظ الدين (*)

 فاطمة الزهراء (ع) المقامات الغيبية والوجه الحضاري

 منهج الحرّية وآفاق التحرّر

 الإمام الحسين عظمة إلهية وعطاء بلا حدود

  السيدة نرجس مدرسة الأجيال

  كيف نفهم القرآن؟

  قصة الأحكام – الجزء الثالث



ملفات عشوائية :



  الغائب الحاضر لدى ساسة العراق المعاصر

 الوسطية والاعتدال وتجسيد روح الإسلام

 تعزية بوفاة العلامة السيد محمد جواد الشيرازي –رحمه الله-

 الإمام المهدي المنتظر –عجل الله تعالى فرجه الشريف-

  الإسلام وإشكاليات الحداثة- الحلقة (12)

 مشروعية الشعائر الحسينية

 سياسة تكميم الأفواه – الحلقة الثانية

 الإنسان بين التدبر المشروع والتأويل الممنوع (*)

 حزني عليك أبا الرضا

 (الناصفة) تفقد بريقها بظواهرها الجديدة

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 6

  • الأقسام الفرعية : 22

  • عدد المواضيع : 436

  • التصفحات : 2592542

  • التاريخ : 18/11/2017 - 19:49

مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية : info@alanwar14.org @ Alanwar14.Com - Alanwar14.Org - Alanwar14.Net
 

تصميم، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net