أهلا وسهلا بكم في موقع مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية ، للتواصل : info@alanwar14.org

الصفحة الرئيسية

من نحن

أخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

مقالات وآراء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

تحقيقات

اصدارات اللغات الأجنبية

طلبات كتب اللغات

طلبات الكتب

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

   مقالات وآراء >> مقالات حسينية >> استراتيجية الشعائر (٢): التعبئة الإعلامية (*) .

استراتيجية الشعائر (٢): التعبئة الإعلامية (*)

الأستاذ/ صادق جعفر
باحث في شؤون الاستراتيجية والقيادة

 

للشعائر الدينية وبالخصوص الشعائر الحسينية دور كبير في إبراز الوجود الشيعي وحجمه في العالم، وفي إبراز حيوية العقيدة الشيعيّة وحيوية أتباعها في مختلف بقاع العالم. وفيما يلي سنعرض بعض الشواهد على انتشار هذه الشعائر والآثار التي تتركها حيثما تم إحياؤها..

 

في كتاب (المأتم الحسيني) ينقل مؤلفه المرحوم شرف الدين ملاحظات مستشرق فرنسي في بداية القرن العشرين يدعى دكتور جوزيف الفرنساوي في كتابه (الإسلام والمسلمون)، نقلاً عن مجلة (العلم) النجفيّة، حيث يقول..:

"إن إقامة عزاء الحسين قد جعل كل واحد من الشيعة داعياً إلى مذهبه، ولا يوجد اليوم مكان فيه الواحد أو الإثنان من الشيعة إلا ويقيمان فيه عزاء الحسين ويبذلان في هذا السبيل الأموال الكثيرة، فقد رأيت في نزل ميناء مارسل شيعيّاً عربيّاً من أهالي البحرين يقيم مأتم الحسين وهو منفرد، ويرقى المنبر ويقرأ في كتاب ويبكي، ثم يقسّم ما أحضره من الطعام على الفقراء.. ويمكن أن يقال إن جميع فرق الإسلام من حيث المجموع لا يبذلون في سبيل تأييد مذهبهم بمقدار ما تبذله هذه الفرقة في سبيل ترقيات مذهبها، وموقوفات هذه الفرقة ضعفا أوقاف سائر المسلمين أو ثلاثة أضعافها.. بل إن الشيعة أنفسهم لا يدركون هذه الفائدة المترتبة على عملهم، وليس في نظرهم إلا الثواب الأخروي.. ولو نظرنا اليوم في أقطار العالم، نرى أن الأفراد التي هي أولى بالمعرفة والعلم والصنعة والثروة إنما توجد بين الشيعة، والدعوة التي قام بها الشيعة إلى مذهبهم أو سائر الفرق الإسلامية غير محدودة، بل أن آحاد وأفراد الطائفة دعاة، ما دخلوا بين أمة إلا وسرى هذا الأثر في قلوبها، وليس العدد الذي نراه اليوم في الهند من الشيعة إلا هو أثر إقامة هذه المآتم"..

 

وجاء في (موسوعة العتبات المقدسة).. : ..وقد كتب عن مأساة كربلاء كذلك، ومحرم الحرام بوجه عام، المستر (توماس لايل) الذي اشتغل في العراق معاوناً للحاكم السياسي في الشامية والنجف في ١٩١٨م - ١٩٢١م ومعاوناً لمدير الطابو في بغداد وحاكماً في محاكمها المدنية، في كتابه (دخائل العراق) ما يقرب من عشرين صفحة، وهو يقول بعد أن شهد مواكب العزاء ولطم اللاطمين فيها: "..توصلت في تلك اللحظة إلى جميع ما هو حسن وممتليء بالحيوية في الإسلام، وأيقنت بأن الورع الكامن في أولئك الناس، والحماسة المتدفقة منهم بوسعهما أن يهزا العالم هزّاً فيما لو وجّها توجيهاً صالحاً"..

 

وعن كتاب (المجالس السنية) يذكر عن الدكتور الألماني (ماربين)، قوله عن النهضة الحسينيّة وأثرها في الإسلام والعالم الإسلامي ما نصه:

"كلما ازدادت قوة أتباع علي ازداد إعلانهم بذكر مصائب الحسين، وكلما سعوا وراء هذا الأمر ازدادت قوتهم وترقّيهم، وجعل العارفين بمقتضيات الوقت يغيّرون شكل ذكر مصائب الحسين قليلاً قليلاً فجعلت تزداد كل يوم بسبب تحسينهم وتنميقهم لها، حتى آل الأمر إلى أن صار لها اليوم مظهر عظيم في كل مكان يوجد فيه مسلمون حتى أنها سرت شيئاً فشيئاً بين الأقوام وأهل الملل الأخرى، خصوصاً في الصين والهند.. وقبل مائة سنة لم تكن إقامة عزاء الحسين شائعة في الهند شيوعاً تامّاً وظاهرة علناً، وفي هذه المدة القليلة استوعبت بلاد الهند من أولها إلى آخرها، ويظهر أنها في كل يوم في زيادة. ولعدم اطلاع بعض مؤرخينا على كميّة وكيفيّة هذه المآتم ورواجها استرسلوا في كلامهم على غير علم، وجعلوا يصفون إقامة أتباع الحسين لها بأنها أفعال جنون، ولم يقفوا أبداً على مقدار ما أحدثته هذه المسألة من التغييرات والتبدلات في الإسلام، والحس السياسي، والثوران والهيجان المذهبي، التي ظهرت في هذه الفرقة من إقامة هذه المآتم لم ير مثلها في قوم من الأقوام. إن من يسبر غور الترقيات التي حصلت في مدة مائة سنة لأتباع علي في الهند –الذين اتخذوا إقامة هذه المآتم شعاراً لهم- يجزم بأنهم متبعون أعظم وسيلة للترقي. كما أن أتباع علي والحسين في جميع بلاد الهند كانوا يعدّون على الأصابع، واليوم هم في الدرجة الثالثة بين أهل الهند من حيث العدد.. نحن الأوربيون بمجرّد أن نرى لقوم حركات ظاهريّة في مراسيمهم المليّة أو المذهبية منافية لعاداتنا ننسبها للجنون والتوحش، نحن غافلون عن أننا لو سبرنا غور هذه الأعمال لرأيناها عقليّة سياسيّة، كما نشاهد ذلك في هذه الفرقة الشيعية وفي هؤلاء القوم بأحسن وجه. والذي يجب علينا هو أن ننظر إلى حقائق عادات وتقاليد كل قوم، وإلا فإن أهل آسيا أيضاً لا يستحسنون كثيراً من عاداتنا، ويعدّون بعض حركاتنا منافية للآداب ويَسِمُونها بعدم التهذيب، بل بالوحشيّة"..

 

هذه شهادات عن بعض الدول التي كانت بعيدة عنّا في العقود والقرون الماضية، أما ما يحصل الآن من إحياء للشعائر الحسينية في أيام عاشوراء في كل العالم فيكفي أن يكتب الباحث كلمة (عاشوراء) في أحد محركات البحث على الشبكة العالمية (الإنترنت) ليجد الاحتفالات بالذكرى في كل قارة وكل إقليم بل وكل عاصمة في كل بلد في العالم تواجد فيه أتباع أهل البيت (ع).. وبذلك كانوا في الحقيقة يحيون ذكراهم هم أيضًا، ويشهرون أمرهم، ويكسبون بإظهار التزامهم العقائدي تقدير المؤمنين واحترام عموم الناس في العالم لهم.    

 

=========

(*) من كتاب (استراتيجية الشعائر الدينية عند الشيعة الإمامية)، للباحث المذكور، - باختصار-.

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/11/07   ||   القرّاء : 145















البحث :


  

جديد الموقع :



 استراتيجية الشعائر (٤): التعبئة الإيمانية والمعرفية (*)

 استراتيجية الشعائر (٣): التعبئة الاجتماعية (*)

 استراتيجية الشعائر (٢): التعبئة الإعلامية (*)

 استراتيجية الشعائر (١): حفظ الدين (*)

 فاطمة الزهراء (ع) المقامات الغيبية والوجه الحضاري

 منهج الحرّية وآفاق التحرّر

 الإمام الحسين عظمة إلهية وعطاء بلا حدود

  السيدة نرجس مدرسة الأجيال

  كيف نفهم القرآن؟

  قصة الأحكام – الجزء الثالث



ملفات عشوائية :



 كتاب: (السيدة آمنة بنت وهب والبشارة العظمى)

 نعيٌ للشهداء ووعيٌ للمرحلة

 حجر بن عدي يصلب من جديد

 التمييز بين الحق والحكم مصداقاً

 شروحات على الكتب الأربعة (إذا التبست الفتن)

  الإسلام وإشكاليات الحداثة - الحلقة الخامسة

  عوامل انتصار المسلمين في معركة بدر

 المرجع الشيرازي في توجيهاته بمثقفين من القطيف

 الفقهاء قدّموا الشعائر الحسينية على شعائر الإسلام

 خواطر مهدوية

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 6

  • الأقسام الفرعية : 22

  • عدد المواضيع : 436

  • التصفحات : 2634566

  • التاريخ : 15/12/2017 - 02:19

مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية : info@alanwar14.org @ Alanwar14.Com - Alanwar14.Org - Alanwar14.Net
 

تصميم، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net