أهلا وسهلا بكم في موقع مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية ، للتواصل : info@alanwar14.org

الصفحة الرئيسية

من نحن

أخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

مقالات وآراء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

تحقيقات

اصدارات اللغات الأجنبية

طلبات كتب اللغات

طلبات الكتب

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

   مقالات وآراء >> مقالات مختارة >> التغريد في الزمن الصعب .

التغريد في الزمن الصعب

سلمى الأحمد
 
حظي العلامة الراحل الشيخ علي ابن الشيخ منصور آل مرهون –رحمه الله- بعناية خاصة من والده المقدس منذ طفولته، وكانت العلاقة بينهما متينة ومتأصلة، ويظهر أن المقدس –قدس سره- كان يرى فيه عنواناً مستقبلياً يستحق أن يحيطه بالعناية والرعاية الأبوية والعلمية.
 
وقد شارك العلامة الشيخ علي والده المقدس في العديد من أعماله ومشاريعه الدينية والاجتماعية، ولم يكن من السهل بالنسبة (لأبي فرج) الانخراط في مشاريع والده في تلك السن المبكرة، لما انطوت عليه من أخطار ومعوقات كانت تستحضر دائماً عند البدء في إقامة مشروع اجتماعي هنا وآخر ديني هناك، إلا أن ذلك لم يحل دون إصراره على مساندة والده ومؤازرته في حقبة تاريخية سياسية تعد الأشد والأقسى على منطقة القطيف في سلسلة من الصراعات السياسية المتتالية حيث وضعت السلطة في قمة أولوياتها نسف التاريخ العلمي وتغيير الهوية المذهبية لمنطقة القطيف.
 
ولم يكن نجاح العلامة المقدس –يرحمه الله- في إقامة بعض مشاريعه سهلاً ويسيراً، فقد دفع جراء ذلك ضريبة عالية وغالية دون مساندة تذكر من شخصيات ورموز القطيف، الذين كانوا ضمن قافلة اجتماعية تشعر بالانهزام والتقهقر وقلق من تكرار تجارب سابقة دفعت القطيف من دماء أبنائها ثمناً باهظاً لها، فكان لزاماً على المقدس وابنه الشاب دفع الضريبة منفردين إن كانا مصرين على تحقيق أهداف قد رسماها ضمن محاولة جريئة تبقي الحالة العلمية في القطيف دون مساس أو تعدي ضمن إطارها الديني والمذهبي وبعيداً عن أغوار السياسة ودهاليزها.
 
ومن المؤكد أن المقدس وابنه –يرحمهما الله- قد نجاحا نسبياً في إقامة مشروعهما العلمي، وكانا مستعدين لدفع الضريبة التي من وجهة نظرهما سوف تحفظ للقطيف في المستقبل موقعاً علمياً إذا ما استطاعا فرض مشروعهما على أرض الواقع وتحت مظلة الدين بثوبه المذهبي الخاص، إلا أن السلطة السياسية كانت عازمة في القضاء على مشروعهما في مهده وقد نفذت خطواتها في هذا الاتجاه مع الإمعان في التنكيل والاهانة ليكونا مثلاً صارخاً لكل من يفكر في الإقدام على سلوك طريقهما في المستقبل.
 
وقد كان متوقعاً أن تنهي هذه التجربة القاسية والمريرة مسيرة العلامة الراحل الشيخ علي المرهون، كما أثرت على حياة والده المقدس وجعلته يتجرع غصص الإهانة والتنكيل الذي تعرض له، وتركته أسير عيون ترقب تحركاته الاجتماعية والعلمية خوفاً من إعادة الكرة في تحقيق حلمه الكبير، الذي انطوى على إعادة المرتبة العلمية لمنطقة القطيف رغم كل المحاولات الساعية لتجهيل أهلها وتحويلها مرتعاً لحكام المنطقة وحواشيهم، حتى قضى نحبه –يرحمه الله- دون أن يتمكن من إبصار مشروعه الأهم وحلمه الأكبر.
وبالرغم من ذلك فقد تجاوز العلامة الشيخ علي المرهون تلك المرحلة العصيبة ولم يخضع للضغط والترهيب وسعى لإعادة الحالة العلمية بطرق وأساليب عديدة نقرؤها في اهتماماته بطباعة الكتب العلمية والأدبية والدينية وتشجيع الكتاب والمؤلفين على طباعة إنتاجاتهم الفكرية، بل وتبني بعض ذلك الإنتاج وتقديمه باسم القطيف.
 
كما لجأ –يرحمه الله- لتأسيس مشاريع علمية ذات طابع اجتماعي أو ديني تمثلت في إنشاء العديد من الحسينيات والمساجد في مناطق مختلفة من القطيف لاعتبارها منابر تثقيفية وتعليمية من المؤكد أنها ستساعد في نشر الثقافة الدينية الأصلية وتحد من الهجمات الفكرية اليسارية التي أخذت بالتمدد في تلك الحقبة من تاريخ القطيف كما ستظُهر القطيف بهويتها الشيعية رغم المحاولات المستمرة لطمس هويتها المذهبية وبيئتها العلمية.
 
يقال أن الطيور المغردة عندما تنجب صغارها تكف عن التغريد وتكتفي بالإنصات لتغريدهم، ورغم أن العلامة المقدس –رحمه الله- قد أنجب من يغرد إلا أن المجتمع ظل يسمع تغريده حتى انتقل إلى جوار ربه، وظل صغيره الذي أعده جيداً وعلمه فنون القيادة يغرد دون انقطاع، ولم يستطع شياطين البشر من إسكاته، وقد نجح في تحقيق بعض أهدافه رغم كل الأسلحة التي تطلق نيرانها ليلاً ونهارا إلا أنها لم تنجح في الحد من نشاطه وعطائه.
 
لقد سكت العلامة المرهون عن التغريد أخيراً، وقد سعى وتمنى طوال حياته أن يترك خلفه من يغرد باسمه ويتولى قيادة السرب في سلسلة علمية متصلة بدأت بالمقدس، وما كان يتمنى أن تنتهي برحيله.
 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/01/08   ||   القرّاء : 3897















البحث :


  

جديد الموقع :



  قصة الأحكام – الجزء الثالث

 الأرض لمن عمرها: اسلوب اقتصادي ناجح

 في رحاب السيدة معصومة عليها السلام

 دار العلم في دولة بني عمار.. مفخرة إسلامية

  خلال تكريم الكرباسي: أعلام العراق يؤكدون على فرادة الموسوعة الحسينية

  دولة بني عمار في طرابلس.. حاضرة من حواضر الشيعة

 نهج الشيعة.. تدبرات في رسالة الإمام الصادق-عليه السلام- إلى الشيعة

  الشعائر الحسينية في أندونيسيا

 الذاكرة التاريخية للنياحة على الحسين (ع)

 الباحث المسيحي بندكتي ودور التطبير في مقاومة الاستبداد في العراق (*)



ملفات عشوائية :



 دَجَّال البَصْرَة (3)

 شهر محرم والإبتلاء الإلهي!

  الإمام الجواد (ع) منار العلم والتقى

  عيدالله الأكبر

 المؤتمر النسوي (إرث الزهراء) يتنوع في أوراقه لمدة ٥ ساعات

  أقوال فلاسفة الغرب في الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم

 دولة الحق والعدل الإلهي

  الحوزة والمثقف.. تطلعات وهموم

 بين يدي الرضا

 تشييعٌ مهيبُ (القديح الجريح) أحاسيس ووقائع

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 6

  • الأقسام الفرعية : 22

  • عدد المواضيع : 427

  • التصفحات : 2342000

  • التاريخ : 23/06/2017 - 22:00

مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية : info@alanwar14.org @ Alanwar14.Com - Alanwar14.Org - Alanwar14.Net
 

تصميم، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net