أهلا وسهلا بكم في موقع مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية ، للتواصل : info@alanwar14.org

الصفحة الرئيسية

من نحن

أخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

مقالات وآراء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

تحقيقات

اصدارات اللغات الأجنبية

طلبات كتب اللغات

طلبات الكتب

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

   مقالات وآراء >> مقالات مختارة >> الخطاب الإسلامي المعاصر - الحلقة الأولى .

الخطاب الإسلامي المعاصر - الحلقة الأولى

المحرر
 
ركائز الخطاب الإسلامي المعاصر:
يستحوذ الخطاب الإسلامي المعاصر اليوم على عقول النخب المثقفة والسياسيين والمفكرين والعلماء، حيث تعقد المؤتمرات، وتنشر الأبحاث، وتدور النقاشات تحت شعار النهوض بالخطاب الإسلامي المعاصر والارتقاء به ليواكب متطلبات الحياة الحديثة، ويتماشى مع روح العصر، ويتجاوز السلبيات التي حالت دون أن يتبوأ الصدارة والريادة في شتى ميادين الحياة.
 
إن المتتبع لما يصدر من أبحاث وأوراق عمل، والمحلّل لما يصدر من توصيات عن المؤتمرات المعنية، والسابر لأغوار هذه المؤتمرات والقوى المتحكمة فيها، يخلص إلى وجود طرفين فاعلين يعملان في هذا المجال، أحدهما مخلص نزيه غيور يتطلع إلى الارتقاء بالخطاب الإسلامي المعاصر بقصد مواجهة الحملة الفكرية الشرسة التي يقودها الغرب ضد أفكار الإسلام وأحكامه، مع الحفاظ على تميّز الإسلام، ورفض التنازل عن أي جزئية دلّ الدليل الشرعي على صحتها، كما يسعى هؤلاء إلى إبراز عظمة أحكام الإسلام وسمو عقيدته، إلا أن هذا الطرف يتعرض لضغوط شديدة للحيلولة دون ظهوره وانتشاره عبر وسائل الإعلام أو أي منبر خطابي.
 
أما الطرف الآخر فهو على النقيض، حيث يسعى أربابه إلى ابتداع خطاب إسلامي معاصر يتماشى وأذواق الحكام، وينسجم مع تطلّعاتهم، ولا يصطدم مع الهيمنة الغربية فكرياً وسياسياً، وبالتالي انتهج أنصاره سبل تأويل النصوص، ولي أعناق الأدلة، والإتيان بقواعد قالوا إنها أصولية، لكنها تفتقر إلى الدليل أو حتى إلى شبهة الدليل، وقد سُخّرت وسائل الإعلام بجميع أشكالها لهذا الطرف طمعاً بانتصاره بحبل من الأنظمة وحبل من وسائل الإعلام.
 
فتجديد الخطاب الديني، والنهوض بالخطاب الديني المعاصر، وسلبيات الخطاب الإسلامي المعاصر، كل هذه العناوين وما شابهها تجمع على أن الخطاب الإسلامي يحتاج إلى طرح أفكار ومعالجات حياتية ليتصدر موقعه الريادي، ويوجه العقول سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وفكرياً بالشكل الذي يريده كل طرف من الطرفين المتصدرين والموجهين لهذا الخطاب.
 
والراصد لفعاليات الطرف الثاني من لقاءات وحوارات ومؤتمرات يخلص إلى أن الجهود تنصبّ على ثلاث ركائز أساسية تستند عليها الأهداف، وتنكشف بانكشافها الغايات، فالخطاب الإسلامي المعاصر حسب أولويات البحث عندهم يشمل المباشر للخطاب -أي العالم- وصيغة الخطاب ومادته، وأخيراً يشمل المتلقي للخطاب.
 
الخطاب الإسلامي المعاصر في حركة الدعوة:
وللخطاب الإسلامي المعاصر الدور الأساس في انفتاح الوجدان الإنساني على الإسلام، من خلال انسجامه مع مستوى الذهنية العامة في طريقتها في تكوين التصوّرات والانطباعات المتنوّعة، وإدراك القضايا العامة، وتحريك المشاعر والانفعالات، وتقديم المضمون الحيوي الذي يلتقي مع الحاجات الإنسانية، والمنطق العام الذي يرتكز على العقل تارةً، وعلى العاطفة أخرى، وقد يدخل في تزاوج بينهما تبعاً للمفردات التي تختلف حركتها في النفس من خلال التأثيرات المضمونية في علاقتها بالحسّ والعقل والوجدان، وفي نوعية الأسلوب وصلته بالأجواء المهيمنة على الواقع والكلمات المتحركة في الخطاب، ثم حركة الرصد المستمر للمتغيرات في الأحداث والأشخاص والعلاقات والمواقف والمواقع.
 
إنَّ ذلك هو الخطُّ العام الذي لا بد للخطاب الإسلامي من أن يتمثّل به، في حركة تجدّد دائم في الشكل والمضمون والحركة والمنهج والصوت والصدى، لأنّ الإنسان الذي يتوجّه الخطاب إليه في عقله وقلبه ورغباته ومخاوفه، هو مخلوق متحرك من موقع حركة الإرادة في ذاته، متغيّر تبعاً للمؤثّرات التي تترك آثارها المختلفة على كيانه، ما يجعله بعيداً عن الاستقرار الذاتي الذي يربطه باللون الواحد، والمضمون المحدّد، والشكل الخاص، والمنهج الثابت، وهذا هو الذي يفرض التوازن بين خصوصية الخطاب وخصوصية الإنسان.
 
وربما كان هذا الخطُّ هو ما يقصده علماء البلاغة في تعريفهم للبلاغة في الكلام: أنها (مطابقة الكلام لمقتضى الحال) حيث يريدون بذلك، أن الكلام البليغ الذي يصلُ بالمتكلم إلى هدفه في اجتذاب الإنسان الآخر إلى مضمونه لتكوين قناعاته على ذلك الأساس، هو الكلام الذي يتوازن فيه المعنى والواقع، بحيث تتطابق الفكرة مع الحاجة، والأسلوب مع الذهنية، ولن يتحقق ذلك له إلاّ إذا كان يملك ثقافة اللّغة في خصوصياتها الإفرادية والتركيبية، وأسرارها الدلالية والإيحائية والإيمائية، وأساليبها التعبيرية، وكان يحيط بالإضافة إلى ذلك بثقافة الواقع على مستوى الإنسان والظروف والأجواء والأوضاع وحركة التغيير لينطلق في خطابه، بشكل مباشر أو غير مباشر، إلى عقل الإنسان وقلبه من أقرب طريق.
 
وقد نستوحي ذلك -في الخطِّ الإسلامي العام- من قوله تعالى: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) فنرى أنّ الحكمة -كما يقولون- هي وضع الشيء في موضعه، (بمعنى عدم خروج السلوك القولي والعملي عن دائرة الواقع في حاجاته وتطلّعاته ومستواه). 
 
أما الموعظة الحسنة، فهي الطريقة التي تنفذ إلى العقل بسهولة وإلى القلب بسرعة، وإلى الحياة بيسر وانسجام، من خلال الحسن في مضمون الوعظ الذي هو معنى الوعي في حركة الخطاب، والحسن في الأسلوب الذي هو سر الحركة في اتجاه الوجدان.
 
ويأتي الجدال بالتي هي أحسن، ليعبِّر عن حركة الصراع في الدعوة بين فكرها والفكر المضادّ، لتنطلق بالطريقة الفضلى، والمنهج الأحسن، والجوّ الأفضل، فلا تثير الحساسيات التي تحوّل الموقف إلى انفعال لا عقل له، وإلى كلام لا معنى له، وإلى حديث لا فكر له، ولا يحرّك التعقيدات التي تغلق نافذة العقل عن الحقيقة من خلال العصبية العمياء، وتبتعد بالفكر عن التركيز من خلال الفوضى، وتثير المشاكل على أساس نوازع الشرِّ في الذات، بل تتجه إلى العقل لتفتحه، وإلى القلب لتجتذبه، وإلى الواقع لتحتويه، فلا تكون ساحة الصراع مفتوحة على الحقد والخصام، بل على التكامل والتفاهم للوصول إلى الحقيقة.
 

 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/01/13   ||   القرّاء : 4111















البحث :


  

جديد الموقع :



 فاطمة الزهراء (ع) المقامات الغيبية والوجه الحضاري

 منهج الحرّية وآفاق التحرّر

 الإمام الحسين عظمة إلهية وعطاء بلا حدود

  السيدة نرجس مدرسة الأجيال

  كيف نفهم القرآن؟

  قصة الأحكام – الجزء الثالث

 الأرض لمن عمرها: اسلوب اقتصادي ناجح

 في رحاب السيدة معصومة عليها السلام

 دار العلم في دولة بني عمار.. مفخرة إسلامية

  خلال تكريم الكرباسي: أعلام العراق يؤكدون على فرادة الموسوعة الحسينية



ملفات عشوائية :



 قوافل الزوار من المنطقة الشرقية والمدينة زاروا سماحة المرجع الشيرازي

 المؤمنون يهنّئون المرجع الشيرازي

  الصادق الشيرازي يستنهض الهمم دفاعاً عن الحقوق (2-3)

 فاطمة الزهراء (ع) المقامات الغيبية والوجه الحضاري

 دَجَّال البَصْرَة (2)

  سماحة المرجع الشيرازي يؤكّد وجوب تأسيس القنوات الفضائية لهداية الناس

 استخدام القرآن الكريم السب والشتم لأعداء الدين (5)

 الزعيم الاجتماعي

  منشأ انحراف الجماعة وأساليب العلاج -رؤية من منظور قرآني-

 نزهة القلم: قراءات فوق قباب مقدسة ورؤى أتباع العقائد لملحمة كربلاء

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 6

  • الأقسام الفرعية : 22

  • عدد المواضيع : 432

  • التصفحات : 2545599

  • التاريخ : 20/10/2017 - 04:33

مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية : info@alanwar14.org @ Alanwar14.Com - Alanwar14.Org - Alanwar14.Net
 

تصميم، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net