أهلا وسهلا بكم في موقع مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية ، للتواصل : info@alanwar14.org

الصفحة الرئيسية

من نحن

أخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

مقالات وآراء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

تحقيقات

اصدارات اللغات الأجنبية

طلبات كتب اللغات

طلبات الكتب

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

   مقالات وآراء >> مقالات مختارة >> هل يجب الحفاظ على القراءة؟ .

هل يجب الحفاظ على القراءة؟

المحرر
 
أن الحداثة الغربية لها جاذبية شديدة فهي تقوم على الخطاب المادي وهو خطاب مربك للإنسان العادي لأنه مرتبط بالحواس الخمس والرغبات الجسدية، وهي تتعامل معه على قانون الجاذبية التي يسعد بها، وهذه الفلسفة المادية تبسط الأمور فكرياً وإجرائياً وتركز على قانون الجاذبية للإنسان بالموديلات، والصور، والجنس، والإعلام، فنسقط في الوحل وفي الحداثة الداروينية، وهذه الحداثة لها ثمن إنساني مرتفع من الأخلاق، والقيم، والتراث.
 
إن الحداثة الغربية قدمت نفسها لنا وأخفت الثمن، حيث قدمت لنا وسائل الاتصال الحديثة، والأفلام الجنسية الهابطة، والعنف الأسري، الذي كان سبباً في تفكك الأسرة من الداخل، وضياع القيم، والتراث، والهوية، وبالتالي أرى أن يُفتح الملف المتعلق بالثمن لهذه الحداثة ونجيب على سؤال: كيف يمكن لنا أن نستفيد من الحداثة دون خلل، وأن نتعامل معها دون ذوبان للهوية الشخصية لنا؟ وفي رأيي أن ملف الحداثة قد فتح بطريقة عشوائية فوضوية كان سبباً في تفكك الأسرة والتلوث البيئي والأخلاقي، وتسارع إيقاع الحياة الذي يؤدي إلى انهيار المجتمع من الأسرة إلى التعليم وتزايد النفقات والتبعيات.
 
أما عن استيعاب الهوية الإسلامية للحداثة؟ فلا يمكن لها ذلك إلا بعد أسلمتها وأن يكتب عليها: (وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألاَ تعلو عليَّ وأتوني مسلمين) وينبغي أن يعي الإسلاميون أن الحداثة الغربية مرتبطة تماماً بالامبريالية، فالإنسان الغربي ما كان بمقدوره أن يحقق ما حققه من تقدم لولا النهب الاستعماري الذي استمر من أربعة قرون وحتى الآن وكذلك الحداثة مرتبطة بالاستهلاكية غير الواعية نحو اللذة والفردية النفعية .
 
وإن الغرب حقيقة تاريخية موجودة في العصر الحديث ويجب علينا ألا نعلق كل شيء في أي وطن على الغرب، ولكن فصل هؤلاء المثقفين عن الغرب أمر مستحيل لأنهم درسوا، وقرؤوا، واختلطوا بالغرب، وخصوصاً الفلسفات الموجودة والنظريات الحديثة. فالغرب حقيقة بنيوية كبرى لابد من أخذها بالاعتبار دون ضياع بوصلة الهوية الإسلامية، وأظن أنهم يفعلون ذلك لأنهم أبناء تراث واحد ولكن بكتابات مختلفة في التناول والمفهوم.
 
إن الدعوات التي تنادي بالعودة إلى القبلية العصبية والجنسية هي جزء من المخطط الاستعماري، وجزء من التشرذم لصالح التطبيع المعرفي ولابد للمشروع الإسلامي من فتح حوار مع الذات ومع الآخر قائم على البعد المعرفي بعيداً عن الإقصاء والعدائية محافظاً على نوع من الخصوصية والهوية الإسلامية القائمة على البعد الروحي والبعد الإنساني معاً، متسلحاً بسلاح العلم والمعرفة القائمة على حرية الإبداع.
 
ومع اختلاف المتلقي في ثقافة اليوم عن الأمس حيث الجيل الماضي كان يعتمد في معارفه على القراءة ويعتمد الجيل  الجديد على ثقافة الصورة التي لا تدعو إلى التفكير والتأمل إنما تدعو إلى ثقافة الاختلاف (التلقي السلبي) وثقافة الاتفاق (التلقي الإيجابي) حيث أصبح –وللأسف الشديد- الآخرون هم الذين يحددون لنا كيفية التلقي عن طريق الإخراج في سياسة العودة إلى محاكة الكنيسة في مخاطبتها للمؤمنين بقيادتها الدينية للمجتمع الغربي، والتي اتخذت من الصورة وسيلة لمخاطبة وجدان المجتمع وهو ما نقرئه في انتشار الصور على جدران الكنيسة في الماضي والحاضر، بل والاعتزاز بذلك المنهج والاستمرار في تطويره، وهو ما نشهده من ثقافة الصورة الإعلامية الغربية.
 
وفي المقابل أخذت الأماكن الدينية الإسلامية (المساجد) أسلوبا آخر لمخاطبة المسلمين عبر الكلمة التي تتحدث –أيضاً- السيرة التاريخية عبر انتشارها في المساجد ودور العبادة التاريخية والمتأخرة، مما يسلط الضوء على الدعوة الإسلامية الأولى التي تدعو إلى (القراءة) والاستيعاب والتدبر والإبداع ضمن منهج قائد الرسالة الإسلامية التي بدأت رسالته بكلمة (أقرأ) والتي جعلت عنواناً لرسالة العلم والمعرفة عبر القراءة –الكتاب والقلم- ومن هنا فإن القراءة وسيلة يجب الحفاظ عليها.
 
 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/01/14   ||   القرّاء : 3578















البحث :


  

جديد الموقع :



 الإمام الحسين عظمة إلهية وعطاء بلا حدود

  السيدة نرجس مدرسة الأجيال

  كيف نفهم القرآن؟

  قصة الأحكام – الجزء الثالث

 الأرض لمن عمرها: اسلوب اقتصادي ناجح

 في رحاب السيدة معصومة عليها السلام

 دار العلم في دولة بني عمار.. مفخرة إسلامية

  خلال تكريم الكرباسي: أعلام العراق يؤكدون على فرادة الموسوعة الحسينية

  دولة بني عمار في طرابلس.. حاضرة من حواضر الشيعة

 نهج الشيعة.. تدبرات في رسالة الإمام الصادق-عليه السلام- إلى الشيعة



ملفات عشوائية :



 عناصر القوة في الشعائر الحسينية (٣): التماسك وروح المقاومة

 قراءة في نداء المرجع الشيرازي للدفاع عن الحقوق

 الذاكرة التاريخية للنياحة على الحسين (ع)

 أقيموا الشعائر الحسينية بكافّة أشكالها وإن استوجب إزهاق الأرواح

  الخطاب الإسلامي المعاصر - الحلقة السادسة

 لمــاذا الغيبــــة ؟

 الإسلام وإشكاليات الحداثة - الحلقة (14)

 دور الحوزات في استقرار الأمن والسلم الاجتماعي

  الخباز: رؤية فلكية مفقودة

 كتاب وجاء العباس عليه السلام

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 6

  • الأقسام الفرعية : 22

  • عدد المواضيع : 430

  • التصفحات : 2445470

  • التاريخ : 19/08/2017 - 19:49

مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية : info@alanwar14.org @ Alanwar14.Com - Alanwar14.Org - Alanwar14.Net
 

تصميم، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net