أهلا وسهلا بكم في موقع مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية ، للتواصل : info@alanwar14.org

الصفحة الرئيسية

من نحن

أخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

مقالات وآراء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

تحقيقات

اصدارات اللغات الأجنبية

طلبات كتب اللغات

طلبات الكتب

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

   مقالات وآراء >> مقالات مختارة >> الخطاب الإسلامي المعاصر- الحلقة الثالثة .

الخطاب الإسلامي المعاصر- الحلقة الثالثة

المحرر
 
الاتجاه الثاني: الخط التوفيقي: 
الخط التوفيقي بين المضمون الإسلامي والمضمون العصري -إذا صح التعبير- وهو الذي ينتهجه المثقفون الإسلاميون في انفتاحهم على الخطوط الثقافية المعاصرة المتأثرة بالتفكير الغربي، في اتجاهاته المتنوعة، في الدوائر السياسية والاقتصادية والاجتماعية، التي استطاعت التأثير في المجتمعات الإسلامية، بفعل السيطرة الاستعمارية على الواقع الإسلامي كله، ما جعل الكثيرين من المسلمين خاضعين لتأثيرات مفاهيمه وطريقته في الحياة ونظرته إلى الأمور، بحيث وجد الإسلاميون المعاصرون، أن الطريقة الفضلى لاجتذاب هؤلاء المسلمين من جهة، ولإقناع العالم الغربي بواقعية الإسلام، وانفتاحه على تطورات العصر، وقدرته على مواجهة المتغيرات في حركة الحياة، من جهة أخرى، هي في الانسجام مع العناوين الكبرى المطروحة في الساحة المعاصرة الغربية، كالديمقراطية، أو الاشتراكية، أو الاقتصاد الحر، أو قضايا الحريات، وما إلى ذلك من العناوين التي تخضع لقواعد فكرية تختلف مع القاعدة الفكرية الإسلامية، لأنهم لاحظوا إمكانية إخضاع بعض التشريعات الإسلامية لها، أو التوفيق بينها وبين الإسلام.
 
وربما حاول بعض هؤلاء -أمام ضغط الواقع السياسي المضاد، الذي قد يجعل من طرح الإسلام كعنوان سياسي للواقع، مشكلة صعبة، و طرحاً غير عملي- أن يطلقوا شعار دولة بلا دين (الدولة المدنية) أو (رفض الدولة –الإسلامية- الدينية) في المجتمع المتنوع الذي تتنوع مذاهبه وطوائفه، على أساس مصلحة المسلمين أو الناس الموجودين داخل هذا المجتمع في ذلك، بحيث يتحول هذا إلى طرح إسلامي في عمق (قاعدة التزاحم) في المنهج الاجتهادي الأصولي -في نظر هؤلاء- ليبقى الإسلام حركة في الدائرة الإيمانية للإنسان المؤمن، بعيداً عن حركة الواقع السياسي الملتزم الذي قد يتحول إلى متاهات من الأطروحات الخيالية التي قد تقود الناس إلى الضياع.
 
قد تكون المشكلة في خطاب (المنهج التوفيقي) أنهم وقعوا تحت ضغط الواقع الصعب الذي يمثله المنهج المعاصر في تأثيره على الذهنية العامة، ولا سيما في المجتمع المسلم الخاضع للسيطرة الغربية بشكل مباشر أو غير مباشر، ما جعل استعارة العناوين التي تملك الشعبية الواسعة، حركةً في المناورة، وأسلوباً في المرونة، ووسيلةً من وسائل قبول الناس للحركة الإسلامية، أو للواقع الإسلامي الذي يمثلونه أو يتحركون فيه.
 
وربما يزداد الضغط الخارجي، عندما تطرح الدول الاستعمارية على هذه الحركة الإسلامية المعارضة أو تلك، أن تتبنى، في برنامجها، الأخذ بالديمقراطية كشرطٍ لقبولها في المستقبل السياسي لهذا البلد أو ذاك، الذي تملك هذه الدول أو بعضها القوة في التأثير على حاضره ومستقبله، الأمر الذي يجعل الحركة الإسلامية محكومةً للظروف السياسية الضاغطة، التي تفرض عليها الانسجام مع الأطروحات المذكورة، أو اختيار العزلة عن الساحة، ليسيطر عليها الآخرون من غير الإسلاميين. وفي هذا المجال، ربما ينطلق البعض من الغرب لاستقطاب الجهات العلمانية المثقفة، من خلال الأطروحات العامة التي تتجاوز الصفة الإسلامية في المسألة السياسية، أو تعارض طرح هذه الصفة من قبيل الحركة الإسلامية.
 
وربما كان من الضروري التأكيد، أن الشخصيات الإسلامية التي قد تأخذ بالأساليب التوفيقية، تختلف في درجة انسجامها مع هذا الخط، سواء من حيث تأثر بعضها بالمضمون الغربي من خلال الاستغراق فيه، أو انفتاح البعض على الأسلوب من باب المرونة، أو تحرك بعضهم من باب التقية السياسية، أو نحو ذلك مما يتصل بالانفعال بالتيار الفكري أو السياسي الضاغط في هذا الموقع أو ذاك.
 
إن القضية التي نريد أن نعالجها في هذه العجالة، هي أنه من الضروري للحركات الإسلامية، أن تستند إلى مشروع إسلامي شامل ينطلق منه الخطاب الراهن، بحيث يملك القائمون عليه وضوح رؤية الواقع وأدواته، فلا تكون الحركة في حالة طارئة تحت تأثير ضغط معين لمواجهة عنوان سياسي ضاغط، ما قد يهيئ للتحرك ظروفاً ملائمة للحركة تقودها إلى الانتصار الذي يحقق لها النجاح الكبير قبل أن تستكمل مشروعها، أو تخطط للبرنامج الفكري والعملي الذي تتحرك من خلاله، لأن مشكلة النجاح قبل تثبيت المشروع، وتأكيد المنهج، تجعل الخطاب ارتجالياً سريعاً، وانفعالياً ضعيفاً، وتؤدي إلى حركة ساذجة تملك انتفاخ الشكل وفقر المضمون.
 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/01/19   ||   القرّاء : 3746















البحث :


  

جديد الموقع :



 الإمام الحسين عظمة إلهية وعطاء بلا حدود

  السيدة نرجس مدرسة الأجيال

  كيف نفهم القرآن؟

  قصة الأحكام – الجزء الثالث

 الأرض لمن عمرها: اسلوب اقتصادي ناجح

 في رحاب السيدة معصومة عليها السلام

 دار العلم في دولة بني عمار.. مفخرة إسلامية

  خلال تكريم الكرباسي: أعلام العراق يؤكدون على فرادة الموسوعة الحسينية

  دولة بني عمار في طرابلس.. حاضرة من حواضر الشيعة

 نهج الشيعة.. تدبرات في رسالة الإمام الصادق-عليه السلام- إلى الشيعة



ملفات عشوائية :



 المرجع الشيرازي في توجيهاته بمثقفين من القطيف

 الاخوة الايمانية في تقريب القرآن الى الاذهان .. سورة الحجرات نموذجا

 علماء البترية أصل الفتنة والاختلاف الشيعي الشيعي

 كونوا نقّاد الكلام

 لماذا البقيع؟

 قراءة في نداء المرجع الشيرازي للدفاع عن الحقوق

 المؤمنون يهنّئون المرجع الشيرازي

  الإسلام وإشكاليات الحداثة - الحلقة (13)

  الخطاب الإسلامي المعاصر - الحلقة الثانية

  مسيرة القديح اليوم ترفع مطالب تجريم ثقافة التكفير

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 6

  • الأقسام الفرعية : 22

  • عدد المواضيع : 430

  • التصفحات : 2438977

  • التاريخ : 17/08/2017 - 12:45

مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية : info@alanwar14.org @ Alanwar14.Com - Alanwar14.Org - Alanwar14.Net
 

تصميم، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net