أهلا وسهلا بكم في موقع مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية ، للتواصل : info@alanwar14.org

الصفحة الرئيسية

من نحن

أخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

مقالات وآراء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

تحقيقات

اصدارات اللغات الأجنبية

طلبات كتب اللغات

طلبات الكتب

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

   مقالات وآراء >> مقالات مختارة >> لغة الحوار - الحلقة الثالثة .

لغة الحوار - الحلقة الثالثة

المحرر
 
وعلى طول التاريخ الشيعي نلاحظ أن الحوار هو السمة البارزة لهذا التراث العملاق، وأن الحوزات الشيعية الرائدة في بغداد والحلة وكربلاء والنجف كانت تنمو وتتطور وتؤسس النظريات الكبيرة في مختلف المجالات، من خلال ظاهرة الحوار والنقاش والمباحثة العلمية. ولعل هذا من أبرز ما يميز حوزات الشيعة ومدارسهم الدينية عن غيرهم، وهو موضع فخر واعتزاز وشموخ الشيعة على مدى الدهور.
 
بل إننا نلاحظ أن الفترات التي تقل فيها ظاهرة الحوار والمباحثة، لاتشهد نمواً فكرياً، وتظل تعيش حالة الجمود والتوقف، حتى تعود فيها الحيوية من خلال عودة البحث والمناقشة والحوار.كما حدثنا التاريخ عن الفترة التي أعقبت وفاة الشيخ الطوسي -قدس سره- حيث يفسر ظاهرة الجمود تلك الشهيد الصدر -قدس سره- في كتابه (المعالم الجديدة للأصول) بأنها حدثت لأن الشيخ الطوسي عندما أسس حوزة النجف الأشرف لم تكن هذه الحوزة الفتية تضم علماء على نفس مستوى حوزة بغداد التي تركها الشيخ الطوسي (ولهذا كان لابد -لكي يتحقق ذلك التفاعل الفكري الخلاق- أن يشتد ساعد الحوزة الفتية التي نشأت حول الشيخ في النجف حتى تصل إلى ذلك المستوى من التفاعل من الناحية العلمية، فسادت فترة ركود ظاهري بانتظار بلوغ الحوزة الفتية ذلك المستوى، وكلف ذلك العلم أن ينتظر قرابة مائة عام ليتحقق ذلك ولتحمل الحوزة الفتية أعباء الوراثة العلمية للشيخ حتى تتفاعل مع آرائه وتتسرب بعد ذلك بتفكيرها المبدع الخلاق إلى الحلة).
 
ويضيف الشهيد الصدر، سبباً آخر إلى نشوء ظاهرة الجمود تلك، بقوله: (ان نمو الفكر العلمي والأصولي لدى الشيعة لم يكن منفصلاً عن العوامل الخارجية التي كانت تساعد على تنمية الفكر والبحث العلمي، ومن تلك العوامل عامل الفكر السني، لأن البحث الأصولي في النطاق السني ونمو هذا البحث وفقاً لأصول المذهب السني كان حافزاً باستمرار للمفكرين من فقهاء الإمامية لدراسة تلك البحوث في الإطار الامامي، ووضع النظريات التي تتفق معه في كل ما يثيره البحث السني من مسائل ومشاكل والاعتراض على الحلول المقترحة لها من قبل الآخرين) وعندما بدأ التفكير الأصولي السني في تلك الفترة ينكمش وينضب، فإن التفكير العلمي لدى فقهائنا فقد أحد المثيرات المحركة له، الأمر الذي يمكن أن نعتبره عاملاً مساعداً في توقف النمو العلمي، كما يقول.
 
وقد انتهت تلك المرحلة على يد العالم الكبير (أبن إدريس) الذي أعاد للنشاط العلمي الشيعي حيويته وقابليته الإبداعية من خلال مناقشاته الجريئة لآراء الشيخ الطوسي، في كتابه (السرائر) في مقابل كتاب الشيخ الطوسي (المبسوط).
 
ومن عطاءات الحوار في الحياة العلمية الشيعية أنه ساهم في بلورة وتطوير الكثير من النظريات العلمية والأفكار الأساسية في الأوساط الشيعية، ودفع بالبحث العلمي إلى مراحل متقدمة إلى الأمام. وهي حالة ما كانت لتحصل لولا حرية البحث وجعل المجال مفتوحاً أمام حركة الحوار ليأخذ مدياته المطلوبة في الحياة العلمية. فكل حقول المعرفة وآفاق الفكر هي مادة للحوار والنقاش، وكل نظرية وفكرة لدى علمائنا هي موضع دراسة وتحليل، كما أن آراء علماء وفقهاء الشيعة تظل مطروحة للأخذ والرد من قبل تلامذتهم ومعاصريهم والأجيال اللاحقة، وهذا هو الذي حفظ تراث الشيعة من الجمود وأبقاه حياً متواصلاً. فالجهد العلمي الذي يتوصل إليه أحد السابقين لاينتهي بموته ويتجمد في حدود فترته الزمنية، إنما يتعمق ويمتد ويتأصل من خلال مناقشات العلماء في الأجيال اللاحقة، الأمر الذي جعل الفكر الشيعي سلسلة متواصلة الحلقات، يثري اللاحق نتاج السابق. وما التقدم الهائل الذي حققه علم الأصول عند الشيعة الأمامية، إلا نتيجة البحث والمناقشة الحرة وفق الأسس العلمية الرامية للوصول إلى الحقيقة.
 
ونلاحظ أيضا أن الكثير من الكتب الهامة والقيمة التي صنفها علماء الشيعة كانت كتباً حوارية، تجمعت فصولها وأبوابها من خلال مناقشة أفكار علماء المذاهب الأخرى، والرد عليهم بصورة علمية رصينة، أو من خلال تبادل المراسلات الحوارية والردود على أفكار بعضهم البعض حتى تكون الغلبة لعلمائنا لأن آراءهم هي آراء مدرسة أهل البيت -عليهم السلام- ومن تلك الكتب كتاب (دلائل الصدق) الذي كان ردوداً متبادلة بين العلامة الحلي وبين الفضل بن روزبهان، وقد أضاف إلى هذه الردود العلامة الكبير الشيخ محمد حسن المظفر، تعليقاته وآراءه فكان كتاباً رائعاً في محتواه. ومنها كتاب (منهج الرشاد) للعالم الكبير الإمام جعفر كاشف الغطاء، وهو جواب على رسالة بعثها إليه إمام الوهابيين سعود العنزي، ومن تلك الكتب التي كانت في حقيقتها حوارات مطولة بين علمائنا وغيرهم والتي انتهت بالاعتراف بأحقية عقيدة أهل البيت -عليهم السلام- كتاب (المراجعات) للأمام السيد عبد الحسين شرف الدين قدس سره.
 
كما جمعت مناقشات وحوارات عدد كبير من علمائنا مع مفكري المذاهب والأديان الأخرى، وصدرت في كتب مستقلة، وهي تشهد بقدرة أتباع مدرسة أهل البيت -عليهم السلام- على الحوار الفكري وتمسكهم بمنطق البحث العلمي، وإعطاء العقل دوره المتميز في قضايا الفكر، ومن تلك الكتب حوارات العلامة الطباطبائي صاحب تفسير الميزان مع أحد المستشرقين حول التشيع، وكتاب الردود المتبادلة حول كتاب السقيفة للشيخ محمد رضا المظفر.
 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/01/19   ||   القرّاء : 4084















البحث :


  

جديد الموقع :



 فاطمة الزهراء (ع) المقامات الغيبية والوجه الحضاري

 منهج الحرّية وآفاق التحرّر

 الإمام الحسين عظمة إلهية وعطاء بلا حدود

  السيدة نرجس مدرسة الأجيال

  كيف نفهم القرآن؟

  قصة الأحكام – الجزء الثالث

 الأرض لمن عمرها: اسلوب اقتصادي ناجح

 في رحاب السيدة معصومة عليها السلام

 دار العلم في دولة بني عمار.. مفخرة إسلامية

  خلال تكريم الكرباسي: أعلام العراق يؤكدون على فرادة الموسوعة الحسينية



ملفات عشوائية :



 تأصيل الشعائر الحسينية (منشأ الشعائر الحسينية والخرافة!) الحلقة الخامسة

 لمــاذا الغيبــــة ؟

 لوح فاطمة الزهراء (ع)

  السيدة نرجس مدرسة الأجيال

 دَجَّال البَصْرَة (6)

 الغدير ثقافة ومسؤولية

 تأصيل الشعائر الحسينية - شعيرة المشي لزيارة الامام الحسين عليه السلام (الحلقة الثامنة)

 صدر حديثاً العدد 180 من أجوبة المسائل الشرعية لشهر ذو القعدة من عام 1433 للهجرة

 ذكرى استشهاد الصديقة الكبرى (ع)

 ماذا خسر العالم بإقصاء الغدير

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 6

  • الأقسام الفرعية : 22

  • عدد المواضيع : 432

  • التصفحات : 2545780

  • التاريخ : 20/10/2017 - 08:02

مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية : info@alanwar14.org @ Alanwar14.Com - Alanwar14.Org - Alanwar14.Net
 

تصميم، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net