أهلا وسهلا بكم في موقع مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية ، للتواصل : info@alanwar14.org

الصفحة الرئيسية

من نحن

أخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

مقالات وآراء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

تحقيقات

اصدارات اللغات الأجنبية

طلبات كتب اللغات

طلبات الكتب

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

   مقالات وآراء >> مقالات مختارة >> الخطاب الإسلامي المعاصر - الحلقة الرابعة .

الخطاب الإسلامي المعاصر - الحلقة الرابعة

المحرر
 
نقد المنهج التقليدي:
إن مشكلة المنهج التقليدي أنه لا يكلف نفسه عناء التفكير في القضايا المطروحة على صعيد الاجتهاد الجديد، الذي قد يكتشف بعض الأخطاء في آراء القدامى، الذين قد يكونون خاضعين في اجتهادهم لثقافة ظرفية محددة، أو تجربة فقهية معينة، بحيث كان لهذه المؤثرات دور كبير في النتائج، إذ قد تبعد الإنسان عن الاستقلال الفكري في نظرته إلى النص أو القاعدة، الأمر الذي يتيح الفرصة لإعادة نظر المجتهدين المحدثين في المسألة بشكل أكثر عمقاً، وأوسع أفقاً، وأكثر أصالةً، وقد تطرأ بعض العناوين الثانوية التي تغير الموضوع، فيتغير الحكم تبعاً له، وقد تتغير الوسائل التي كانت تحقق بعض النتائج السلبية والإيجابية، ليكون سلبياً الآن ما كان إيجابياً في الماضي، وبالعكس، كما في مثال حرية الفكر المضاد في مستوى العقيدة والحركة والحياة، فقد كان الموقف الإسلامي سلبياً بالمطلق، حيث انطلق التحريم لأي قول أو فعل أو موقف يتحدث عن فكر الكفر والضلال أو اتجاهات الانحراف السياسي، حتى إن الفقهاء أجمعوا على تحريم حفظ كتب الضلال بأية وسيلة من الوسائل، وكانت الضغوط العملية الواقعية تتكامل مع الضغوط التشريعية. 
 
أما الآن، فقد نلتقي ببعض التحفظات الواقعية التي قد يتحول فيها اضطهاد الفكر الآخر إلى سبب من أسباب حصوله على العطف الشعبي، ما قد يشارك في قوته لديهم، وإثارة التساؤل عنه عندهم، بحيث تنطلق المبادرة في عملية بحث عنه، ودراسة له، وإعجاب به، وتفاعل معه، من خلال أنه الفكر المضطهد الذي يثير عطف الناس من حوله، كأي حالة من حالات الاضطهاد.
 
ومن ناحية أخرى، فإن وسائل الإعلام من جهة، وحركة الضغط السياسية والاقتصادية والإعلامية والأمنية من جهة أخرى، من قبل الدول الاستعمارية والكافرة التي تترك تأثيرها في الرأي العالمي الإسلامي بشكل خاص، قد تجعل الموقف الإسلامي في اضطهاد الفكر الآخر ضعيفاً، وتساهم في تقوية هذا الفكر بالمستوى الذي قد يهدد فيه الكيان الإسلامي، بينما نجد أن إعطاء هذا الفكر حريته في نطاق الواقع المتوازن في خط النظام العام، وتحريك الفكر الإسلامي في اتجاهه، في عملية توعية وحوار وحركة، يمنح الموقف الإسلامي القوة على صعيد المواجهة الحضارية لأصحاب هذا الفكر، ما يساعد في إقناعهم أو إبطال حجتهم أمام الرأي العام الإسلامي والعالمي، كما يضعف الموقف لدى الآخر، وبذلك لا تكون حرية الفكر الباطل وسيلةً من وسائل تقويته، بل قد تكون من وسائل إضعافه، كما قد يكون الاضطهاد سبباً من أسباب تقويته.
 
ومثال آخر، قد يعيش المسلمون في بعض البلدان التي لا يحكمها الإسلام، أو يحكمها غير المسلمين، أو ينطلق فيها الحكم في وضع مختلط بين المسلمين وغيرهم حسب القانون العام، فقد نلاحظ أن الفتوى المعروفة لدى بعض الفقهاء من الأقدمين، حرمت الدخول في الوظائف العامة، ولا سيما المتصلة بالجانب العسكري والأمني ونحوها، لحرمة إعانة الظالم وتقويته. لكن هذا الأساس في الاستدلال، قد خضع -في طبيعته- لنوعية الحكم ونظامه، من خلال شخصية الرجل الواحد المتمثل بالأمير أو الخليفة أو نحو ذلك، بينما نجد الحكم في هذه المراحل جماعياً، متمثلاً بالمؤسسات التي يشارك فيها جميع المواطنين، ليكون لكل فريق منهم حصة في الحكم. وإذا كانت مشاركة الناس في الحكم سابقاً تؤدي إلى تقوية الحكم الجائر، فإنها في التجربة الحاضرة قد تقوي الموقع الإسلامي، أو الخط الإسلامي الحركي الذي يملك أكثر من فرصة لتأكيد مفاهيمه ونشرها وتحريكها في الساحة العامة، بينما تؤدي المقاطعة في أكثر حالاتها إلى ضعف المسلمين وعجزهم عن تقوية المواقع وتهيئة الظروف الواقعية لمستقبل الحكم الإسلامي، أو للقوة الكبرى في البلد.
 
وربما يتصل بهذا الموضوع، دخول الإسلاميين إلى المجالس النيابية القائمة على أساس النظام الديمقراطي الذي يختلف معه النظام الإسلامي في خلفيته الفكرية وفي بعض مرتكزاته، فقد كانت الفتوى حرمة المشاركة فيها، سواء بالتصويت للمرشحين، أو بالترشح لدخولها، لأنها مجالس تشريعية لتشريع الأحكام والقوانين المخالفة للإسلام. وربما كانت الظروف الماضية لا تسمح بأية إيجابية لمصلحة الإسلام في المشاركة في هذه المجالس تصويتاً ودخولاً، لانعدام الفرصة أمام الإسلاميين للتأثير الإيجابي، بل كانت المسألة سلبيةً على الإسلام، من خلال سيطرة الاستعمار والقوى اللاإسلامية على هذه المجالس، ما يجعل نتائجها التشريعية على نقيض القوانين الإسلامية.
 
أما في المراحل الحاضرة، فإن دخول الإسلاميين يمثل فرصة جيدة للإسلام ليؤكد بعض قوانينه، أو ليمنع بعض القوانين المضادة، أو ليساعد في بعض القرارات والمشاريع السياسية، في خط المصلحة الإسلامية العامة، أو ليمنع بعض العلاقات الدولية المخالفة لمصالح المسلمين، كما أن المجلس النيابي يمثل منبراً إعلامياً للأصوات الإسلامية في إعلان المواقف الإسلامية، ما قد يجلب لها التأييد على صعيد المجلس أو الرأي العام بما لا يتوفر في موقع آخر، وإذا كانت حركة التغيير صعبة التحقق على مستوى أسلوب الثورة، فإن من الممكن التخطيط المدروس، ولو على مستوى المستقبل، للحصول على الفرص من خلال المؤسسات السياسية، كالمجلس النيابي ونحوه، وإذا كان البعض يقول: إن المشاركة هنا تعني الاعتراف بشرعية النظام الذي لا شرعية له، فإننا نقول: إنه ليس من الضروري أن تكون القضية بهذا الشكل، لأن من الممكن للمسلمين الحديث عن تفسير مشاركتهم في نطاق النقاط التي ذكرناها آنفاً.
 
وهكذا نلاحظ أن الكثير من القضايا العامة التي اجتهد الفقهاء السابقون فيها، قد تختلف في عناوينها الجديدة، بما يبرر تغيير الاجتهاد فيها على ذلك الأساس. ولهذا، لا بد للتقليديين من الانفتاح على قضايا العصر بروح جديدة، وفهم جديد لمواكبة المتغيرات السياسية والاجتماعية، ليتخذوا منها المواقف التي تتناسب مع طبيعة هذا الموقع أو ذاك.
 
وهناك نقطة أخرى لا بد للاتجاه التقليدي من دراستها، وهي أن صورة الإسلام الإجمالية والتفصيلية التي تقدم للناس، لا بد فيها من الانطلاق من الدراسة العلمية الموضوعية التي تدخل في استقراء النصوص الدالة على مفاهيم الإسلام في العقيدة والشريعة والمنهج والحياة، بطريقة دقيقة، على أساس القواعد الصحيحة في التوثيق والاستدلال، ثم المقارنة بينها في حالة التعارض واختلاف المدلولات، للوصول إلى نتيجة حاسمة في التصور الصحيح، حتى لا نأخذ بالأحاديث المخالفة للكتاب في مفهومه الأصيل للحقيقة الدينية، لنؤوله لحساب هذا الحديث أو ذاك، ولا نخضع لما يخالف العقل من ذلك، أو الحقائق الأساسية للإسلام، لأن المشكلة، أن هناك ركاماً من الأحاديث الموضوعة التي وضعها الغلاة والزنادقة والكذابون، بما يشوه الصورة الإسلامية، ويسيء إلى حيوية الإسلام في مفاهيمه، فلا بد من اكتشافه بالوسائل العلمية قبل الأخذ بهذا الحديث أو ذاك كأساس للحكم الإسلامي.
 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/01/22   ||   القرّاء : 3933















البحث :


  

جديد الموقع :



 الإمام الحسين عظمة إلهية وعطاء بلا حدود

  السيدة نرجس مدرسة الأجيال

  كيف نفهم القرآن؟

  قصة الأحكام – الجزء الثالث

 الأرض لمن عمرها: اسلوب اقتصادي ناجح

 في رحاب السيدة معصومة عليها السلام

 دار العلم في دولة بني عمار.. مفخرة إسلامية

  خلال تكريم الكرباسي: أعلام العراق يؤكدون على فرادة الموسوعة الحسينية

  دولة بني عمار في طرابلس.. حاضرة من حواضر الشيعة

 نهج الشيعة.. تدبرات في رسالة الإمام الصادق-عليه السلام- إلى الشيعة



ملفات عشوائية :



 الطبعة الجديدة من كتاب «أسرار زيارة كربلاء» بمناسبة زيارة الأربعين

 مؤسسة الأنوار الثقافية تطلق نسختها من التطبيقات الذكية على نظام الأندرويد

 معاول هدم المجتمعات والدول والحضارات: قراءة في أسباب السقوط وعوامل الانهيار

  الإسلام وإشكاليات الحداثة - الحلقة الثالثة

 الفقهاء قدّموا الشعائر الحسينية على شعائر الإسلام

 شيخ الطائفة وتاريخ الجامعة النجفية

 أسراء المراحل

 العلمانية في فكر الإمام الشيرازي (1-2)

 الإمام الكاظم (ع) وصناعة النخبة العلمية

  الشعائر وشبهتي الاستهزاء والهتك للدين (2) (*)

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 6

  • الأقسام الفرعية : 22

  • عدد المواضيع : 430

  • التصفحات : 2445411

  • التاريخ : 19/08/2017 - 19:35

مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية : info@alanwar14.org @ Alanwar14.Com - Alanwar14.Org - Alanwar14.Net
 

تصميم، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net