أهلا وسهلا بكم في موقع مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية ، للتواصل : info@alanwar14.org

الصفحة الرئيسية

من نحن

أخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

مقالات وآراء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

تحقيقات

اصدارات اللغات الأجنبية

طلبات كتب اللغات

طلبات الكتب

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

   مقالات وآراء >> مقالات مختارة >> لغة الحوار - الحلقة الأخيرة .

لغة الحوار - الحلقة الأخيرة

المحرر
 
إن الحوار هو سمة علمائنا ومراجعنا على مر الدهور والفترات، وهم قد أخذوا هذا المنهج العلمي من أئمتهم -عليهم السلام- الذين حفظوا مكانة العلم وقيمته في الأمة والحياة الإسلامية.
 
وخلافاً لمنهج الأئمة -عليهم السلام- نلاحظ أن رفض فكرة الحوار واللجوء إلى أساليب التشويه والتشكيك والاتهام بالتهم الباطلة كالشرك والكفر وغيرها، هي من الأساليب التي أثارها ضدهم مخالفوهم من أعداء أهل البيت والتشيع، فلقد لجأ هؤلاء إلى هذه الأساليب بعد أن عجزوا عن الدخول مع علمائنا في حوار علمي ومطارحات موضوعية.
 
وقد يلجأ أعداء مدرسة أهل البيت إلى العنف عندما يعجزون عن منازلة علمائنا فكرياً، كما حدث مع العالم الفذ الشهيد الأول -رضوان الله عليه- ومع الشهيد الثاني، ومع الشهيد الثالث التستري صاحب (إحقاق الحق) وغيرهم الكثير من شهداء الفضيلة من أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام.
 
الموقف الإسلامي من الرأي الآخر:
يروي العلامة الطبرسي في كتابه الاحتجاج، أن المأمون العباسي جمع للإمام الرضا -عليه السلام- عدداً كبيراً من علماء النصارى والمجوس وغيرهم من أهل الملل والنحل لمناظرته والدخول معهم في حوار مفتوح، وقد ناظرهم الإمام -عليه السلام- مناظرةً حرةً قدم فيها فكر الإسلام ودحض عقائدهم ومقالاتهم.
 
وينقل عن أحد الملحدين أنه قال للمفضل بن عمر بعد أن رأى منه حدة في الكلام: (ياهذا إن كنت من أهل الكلام كلمناك، فإن ثبتت لك حجة تبعناك، وإن لم تكن منهم فلا كلام لك، وإن كنت من أصحاب جعفر بن محمد فما كان هكذا يخاطبنا، ولا بمثل دليلك يجادل فينا، ولقد سمع من كلامنا أكثر مما سمعت، فما أفحش في خطابنا، ولاتعدى في جوابنا، وأنه للحليم الرزين، العاقل الرصين، لايعتريه خرق ولاطيش ولانزق يسمع كلامنا ويصغي إلينا، ويتعرف حجتنا، حتى إذا استفرغنا ما عندنا وظننا أننا قطعناه، أدحض حجتنا في كلام يسير وخطاب قصير يُلزمنا به الحجة، ويقطع العذر ولانستطيع لجوابه رداً، فإن كنت من أصحابه فخاطبنا بمثل خطابه).
 
هكذا كان الأئمة -عليهم السلام- في قضايا الفكر حتى مع الزنادقة والملحدين يتحاورون بالإسلوب الهادئ والحجة القاطعة التي ينتصرون فيها لعقيدتهم. وقد أثرت منهجيتهم في الحوار في نفوس الملحدين والأعداء. كانت مواقفهم -عليهم السلام- هادئة رصينة، لأن المسألة تدور في أجواء المناقشة الفكرية ولامكان في هذه الأجواء للإنفعال والسب والشتم وغير ذلك من الأساليب البعيدة عن روح العلم وأخلاق الفكر.
إن من يملك القوة في فكره والثقة في نفسه لايخشى الحوار العلمي، بل يرحب به ويدعو إليه، أما الذي لايملك هذه المواصفات فنراه يتهرب من الحوار ويلجأ إلى الأساليب التشهيرية وطرق الإتهام والسب بل وحتى العنف عندما يواجه الفشل والهزيمة. ومما يؤاخذ على ابن تيمية أنه كان شديداً على من يخالفه الرأي، فبدل أن يدخل معه في حوار علمي، فإنه يلجأ إلى إتهامه بأبشع التهم الخارجة عن أخلاق الإسلام، وكان كثير السب والشتم للعلماء الذين يخالفهم الرأي والعقيدة، وقد جرى على هذا المنهج البعيد عن الإسلام وعن كل أخلاقيات المنطق العلمي، طائفة من المسلمين يكفرون كل من يخالفهم الرأي دون أن يدخلوا معهم في نقاش وحوار، فتهمة الكفر والشرك جارية على لسانهم في كل حديث مع المسلمين الآخرين، والأكثر من ذلك أن الضرب والعنف وسيلتهم في التعامل مع من يخالفونه الرأي عندما يعجزون عن رده بالسب والإتهام بالكفر.
 
ورد عن الإمام علي –عليه السلام- قوله: (ما حاججني عالم إلا غلبته وما حاججني جاهل إلا غلبني) وهذه مسألة طبيعية فالعالم يقدر أبعاد الفكرة ويحترم الرأي المقنع، أما الجاهل فليس لهذه المقاييس أي اعتبار عنده.

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/01/22   ||   القرّاء : 4408















البحث :


  

جديد الموقع :



 الإمام الحسين عظمة إلهية وعطاء بلا حدود

  السيدة نرجس مدرسة الأجيال

  كيف نفهم القرآن؟

  قصة الأحكام – الجزء الثالث

 الأرض لمن عمرها: اسلوب اقتصادي ناجح

 في رحاب السيدة معصومة عليها السلام

 دار العلم في دولة بني عمار.. مفخرة إسلامية

  خلال تكريم الكرباسي: أعلام العراق يؤكدون على فرادة الموسوعة الحسينية

  دولة بني عمار في طرابلس.. حاضرة من حواضر الشيعة

 نهج الشيعة.. تدبرات في رسالة الإمام الصادق-عليه السلام- إلى الشيعة



ملفات عشوائية :



 تأصيل الشعائر الحسينية (انتفاء الضرر موضوعاً) الحلقة الثالثة

 الأستاذ الراشد: العبارات الإيجابية والقيم الأخلاقية ضوابط في إرساء مجتمع متماسك

 سقوط الصامتين في زمن الفتن

 حفظ كتب الضلال ومسببات الفساد

 المرجعية الرشيدة بين مطرقة المقلدين وسندان الوكلاء (2)

  عيدالله الأكبر

 الزعيم الاجتماعي

 علم المستقبل علم مبتكر - دروس في التفسير والتدبر، الأربعاء 2/ 8/ 1434هـ

 لمــاذا الغيبــــة ؟

  دَجَّال البَصْرَة (1)

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 6

  • الأقسام الفرعية : 22

  • عدد المواضيع : 430

  • التصفحات : 2451796

  • التاريخ : 24/08/2017 - 09:38

مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية : info@alanwar14.org @ Alanwar14.Com - Alanwar14.Org - Alanwar14.Net
 

تصميم، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net