أهلا وسهلا بكم في موقع مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية ، للتواصل : info@alanwar14.org

الصفحة الرئيسية

من نحن

أخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

مقالات وآراء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

تحقيقات

اصدارات اللغات الأجنبية

طلبات كتب اللغات

طلبات الكتب

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

   مقالات وآراء >> مقالات مختارة >> ثمامة بن اثال - بمناسبة المولد النبوي الشريف .

ثمامة بن اثال - بمناسبة المولد النبوي الشريف

كان ثمامة بن اثال يعتز برياسته على قومه بني حنيفة، وكان يشتط ويفرط في عدائه للإسلام ونبيه، يؤلب عليه، ويسعى لقتله بكل سبيل، وكان النبي محمد –صلى الله عليه وآله وسلم- يدعو ربه بأن يمكنه من ثمامة وقد استجاب سبحانه دعاء نجيه، وجيء بمثامة أسيراً إلى رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم- فأمر بحبسه في المسجد، ووكل به بعض الصحابة. 
 
وكان النبي إذا دخل المسجد يؤم المسلمين في الصلاة يقترب من ثمامة ويقول له: مالك يا ثمامة؟ فيجيب: قد كان ذلك يا محمد. ان تقتل فإن ورائي قوماً، وان تعف، تعف عن شاكر، وان طلبت مالاً حملته إليك. وتكرر السؤال من النبي كل يوم، والجواب واحد من ثمامة.
 
وكان النبي في كل مرة يوصي بثمامة، وينصرف إلى الصلاة، ويقرأ من آيات الذكر الحكيم، والمسلمون خلفه يركعون ويسجدون، يستوي بينهم الصغير والكبير، والغني والفقير، وبعد الصلاة يتحلقون حول النبي يستمعون إليه بقلوبهم وعقولهم راجين خاشعين، كل ذلك وثمامة يسمع ويرى ويعجب من هذه الوحدة والإلفه، وهذه الروح القدسية التي تسيطر على الجميع، وكيف يساوي الدين الجديد بين الناس جميعاً لا سيد ومسود، ولا نسب وحسب، ولا جاه وثراء، وأيضاً يدهش ثمامة من حفاوة الصحابة بالنبي وحبهم له، يفتدونه بالمهج والأرواح، والآباء والأبناء، وفوق ذلك كان ثمامة مأخوذاً بسحر القرآن وإعجازه ناسياً قومه وأهله، وذله وأسره، ولم يعد يشعر بشيء إلا بعظمة الإسلام ونبي الإسلام وصحابته.
 
فحاسب نفسه، وندم على ما فات، وتمنى لو كان قد سبق إلى الإسلام، وجاهد أعداءه بالنفس والنفيس، أما الآن فلا يتبع محمداً من موقف الأسر والضعف خوفاً من العار، وأن يقال: ما اسلم بل استسلم حرصاً على حشاشته. 
 
وقرأ النبي ما في نفس ثمامة فقال له: مالك؟ فأبى أن يلين وهو أسير وقال: ان تقتل فإن ورائي قوماً، فقال النبي: بل عفوت عنك، فقال ثمامة: أما الآن فاشهد أن لا إله إلا الله، وانك رسول الله.
 
كيف تحول ثمامة، وانتقل بما يشبه الطفرة من العداء إلى الولاء، ومن الكفر إلى الإيمان؟ إنها لظاهرة فريدة للوهلة الأولى، ولكن إذا تأملنا قليلاً اتضح السبب وزال العجب، إن الحق بطبعه يأسر القلب والعقل إلا أن يحول دونه حائل من الهوى والجهل، والحائل العارض يزول لسبب أو لآخر، وما تنكر ثمامة للإسلام والنبي محمد –صلى الله عليه وآله وسلم- إلا للجهل وتضليل الدعايات الكاذبة، وبعد أن شاهد ورأى ظهر الحق، وأثر أثره واسر قلبه تلقائياً ومن غير قصد، وصدق عليه قول الإمام أمير المؤمنين –عليه السلام-: (ما جالس القرآن أحد إلا قام عنه بزيادة في هدى، أو نقصان في عمى، فإنه شفاء من أكبر داء، وهو الكفر والنفاق، والعمى والضلال).
 
وقال من ينطق بلغة الوحي: (مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضاً، فكان منها نقية قبلت الماء، فانبتت الكلأ والعشب الكثير، وكان منها اجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس، فشربوا وسقوا وزرعوا، وأصاب منها طائفة أخرى، إنما هي قيعان لا تمسك ماء، ولا تنبت كلأ).
 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/01/28   ||   القرّاء : 4749















البحث :


  

جديد الموقع :



 الانتظار ... منهج بناء 

 فن صناعة البسمة

 استراتيجية الشعائر (٤): التعبئة الإيمانية والمعرفية (*)

 استراتيجية الشعائر (٣): التعبئة الاجتماعية (*)

 استراتيجية الشعائر (٢): التعبئة الإعلامية (*)

 استراتيجية الشعائر (١): حفظ الدين (*)

 فاطمة الزهراء (ع) المقامات الغيبية والوجه الحضاري

 منهج الحرّية وآفاق التحرّر

 الإمام الحسين عظمة إلهية وعطاء بلا حدود

  السيدة نرجس مدرسة الأجيال



ملفات عشوائية :



 المشاهدة والنيابة الخاصة عن الإمام المهدي عجل الله فرجه

 الصادق الشيرازي يستنهض الهمم دفاعا عن الحقوق (1-3)

  ثمامة بن اثال - بمناسبة المولد النبوي الشريف

  كيف أصبح (الأبوذية) شاقول الشعر الشعبي؟

 خواطر مهدوية

 قراءات في فقه المرأة

 استراتيجية الشعائر (٣): التعبئة الاجتماعية (*)

 الإسلام وإشكاليات الحداثة- الحلقة (11)

  فقه المستقبل

 كان أملي لمستقبل الإسلام!

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 6

  • الأقسام الفرعية : 22

  • عدد المواضيع : 437

  • التصفحات : 3230832

  • التاريخ : 22/10/2018 - 16:56

مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية : info@alanwar14.org @ Alanwar14.Com - Alanwar14.Org - Alanwar14.Net
 

تصميم، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net