أهلا وسهلا بكم في موقع مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية ، للتواصل : info@alanwar14.org

الصفحة الرئيسية

من نحن

أخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

مقالات وآراء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

تحقيقات

اصدارات اللغات الأجنبية

طلبات كتب اللغات

طلبات الكتب

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

   مقالات وآراء >> مقالات مختارة >> معجزات الأنبياء خاصة وعامة - بمناسبة المولد النبوي الشريف .

معجزات الأنبياء خاصة وعامة - بمناسبة المولد النبوي الشريف

كان لكل نبي معجزة تفسرها حوادث عصره وتعين نوعها الظروف التي كانت تحيط به، ثم تذهب بذهاب تلك الظروف والحوادث أو بموت النبي، كعصا موسى، وابراء الاكمه والأبرص على يد السيد المسيح، أما معجزة الرسول الأعظم محمد –صلى الله عليه وآله وسلم- فهي القرآن، والقرآن باق على مدى الأيام، وقد تفرد بهذه الفضيلة نبينا محمد وامتاز عن سائر الأنبياء.

وهذا القول صحيح وصادق في واقعه، ولكن لا يواجه به غير المسلم بخاصة المتعصب المتعنت، لأن له أن ينكر ويقول: أول الكلام أن القرآن معجزة تثبت نبوة محمد، والذي يجب سلوكه مع المنكر هو أن نقول له: إن القرآن تتوافر فيه جميع الصفات والمؤهلات التي تجعله موضوعاً للبحث والدرس في أنه هل هو معجزة خارقة للعادة شكلاً ومضموناً في كل مكان وزمان، وعلى مدى العصور والأجيال، أو لا شيء فيه من هذه الصفات والمؤهلات، بل أن حاله تماماً كحال الإنجيل والتوراة وغيرهما من المؤلفات والمصنفات؟.
 
وليس من شك أن غير القرآن من الكتب، حتى التوراة والإنجيل لا تتوافر فيه هذه الصفات والمؤهلات، وبالتالي لا يصح أن يكون موضوعاً لهذا النزاع والاختلاف، والدليل على ذلك حسي ويقيني من وجوه وهي:
 
أولاً: أنه لايوجد يهودي أو نصراني تجرأ حتى على الدعوى والزعم بأن توراته أو أنجيله معجزة أو شبه معجزة، لا في مبناه ولا في معناه، وأيضاً ليس في واحد من الكتابين تصريح بذلك ولا تلميح على عكس القرآن، كما ترى في الآيتين التاليتين.
 
ثانياً: إن القرآن الكريم هو الكتاب السماوي الوحيد الذي تحدى المعاندين له في كل زمان ومكان، وقال لهم بلسان واضح وفصيح: (فأتوا بسورة من مثله وادعوا شركاءكم من دون الله إن كنتم صادقين فان لم تفعلوا) وقال أيضاً: (قل لئن اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهير) ومضى على هذا التحدي أكثر من ألف واربعمئة سنة، وما أتى ولن يأتي أحد بمثله على الرغم من كثرة خصومه وعلمهم ومقدرتهم، ومن أجل هذا آمن به علماء وفلاسفة كثيرون ولا يزالون يدخلون في دينه، ولن يزالوا على مدى العصور والأجيال.
 
ثالثاً: كل معجزة من الأنبياء كانت خاصة بعصره وتاريخ قومه لا تتعداه إلى غيره، كعصا موسى، وإحالة الماء خمراً في عرس (قانا الجليل) على يد المسيح، كما قال الإنجيل، أو إبرائه الأكمه والأبرص كما يقول القرآن، ولا شيء على الإطلاق في الدنيا بكاملها نطق بلسان المقال أو الحال وتجرأ أن يقول: أن المعجزة الكبرى مدى الدهر لفلان ابن فلان، وإن الله قد اوجب على جميع عباده بلا استثناء طاعتي وطاعته، وهذا دليلي البالغ القاطع، وهو التحدي، أبداً لا قائل بهذا إلا القرآن الكريم، معجزة النبي محمد الخالدة على مدى العصور والأجيال، ذلك بأنه: (كتاب احكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير) وبه آمنت وصدقت ملايين الملايين على مدى القرون.
وبهذا يتبين معنا أن المعجزة التي يدعيها المسلمون للنبي محمد –صلى الله عليه وآله وسلم- ليست عصا، ولا ماء يحول إلى خمر، ولا أي لون من الوان المادة التي تذهب وتزول مع الأحوال والأيام، بل هي روحية عقلية، لها مبادئ وأحكام إنسانية تطمئن بها النفوس، وتذعن لها العقول، وتصلح لحياة الناس كل الناس في جميع الميادين، وعلى مر العصور واختلاف الأمم، لأنها تهدي بأسسها إلى التي هي أقوم، ومن أرتاب وتردد قالت له معجزة محمد: (فاتوا بسورة من مثله).
 
هذا هو الفارق بين معجزة الرسول الأعظم –صلى الله عليه وآله وسلم- ومعجزة غيره من الأنبياء، وبهذه المعجزة أي القرآن ونظامه وشريعته كان محمد سيد الأنبياء وخاتمهم، وكانت رسالته عاملة وخالدة إلى آخر يوم كمعجزته (وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً) وأيضاً: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين).
 
أما الأنبياء السابقون فشريعتهم خاصة كمعجزاتهم، والذي يؤيد هذا أنه لا إشارة في التوراة أو في الإنجيل إلى أن موسى أو عيسى هو رسول الله إلى الناس كافة على تعاقب عصورهم، وتباين لغاتهم، أو أنه خاتم النبيين، ولا أحد من الأنبياء السابقين وصف رسالته بالعموم والشمول، أو نفسه بخاتم المرسلين، بل منهم من بشر بمحمد من بعده.
 
ويرى البعض أنه لا معجزة للرسول الأعظم محمد –صلى الله عليه وآله وسلم- إلا القرآن، أما نحن فنؤمن بأن معجزاته لا يبلغها الإحصاء، ذلك بأن على الحكيم أن يخاطب كل قوم بلغتهم، وبما تستسيغه عقولهم كي تتم الحجة عليهم، إلا كانت الحجة لهم عليه، ولا تتم الحجة بحال، ويستحيل أن تتم إلا إذا كانت صحيحة في نفسها، وواضحة في بيانها وأسلوبها كنور الشمس، بحيث لا تدع منفذاً لأية شبهة في ذهن المخاطب، وإلا فإن (الحدود تدرأ بالشبهات) وبحيث يعد المُنكر مكابراً ومتعنتاً في نظر العقلاء جميعاً.
 
وعلى هذا ينبغي أن تتنوع المعجزة وتختلف بخلاف الموارد والأشخاص، كما استدعت حكمته سبحانه أن يباهل نبيه الكريم نصار نجران، هذا إذا كان طالب المعجزة يبتغيها بصدق وإخلاص، أما الكاذب المتعنت الذي لا يجدي معه شيء فيقتصر معه على القرآن، لأن إعجازه عام لا يختص بعصر دون عصر، ولا بفئة دون فئة، أو بفرد دون فرد.
 
والذي يدلنا على أن معجزات الرسول الأعظم –صلى الله عليه وآله وسلم- متعددة ومتنوعة، أن رجل الدين فيما مضى كان يستدل على نبوة محمد بما جاءت به الأخبار من تكلم الحصى، وسعي الشجرة إليه، ونبع الماء من بين أصابعه، إلى غير ذلك من المعجزات التي أنهاها بعضهم إلى أربعة آلاف وأربعمئة وأربعين معجزة، كما في بحار الأنوار، وكان الناس يتقبلون هذا آنذاك، أما اليوم حيث يتطلع العالم إلى حياة أفضل فإنا نستدل على نبوة محمد –صلى الله عليه وآله وسلم- فيما نستدل: بأنه خاطب العقل وحارب الجهل، وساوى بين الناس، ووقف مع المستضعفين، وقاوم الطغاة المترفين، واخرج بشريعته وتعاليمه العالم من ظلمات التوحش والهمجية إلى نور الحضارة والمدنية وبفضله نزع رعاة الإبل التيجان عن رؤوس الجبابرة، والقوا بها تحت أقدامهم.
 
والخلاصة: أن معجزات الأنبياء على نوعين: خاصة كإبراء الأكمه، وعامة كالقرآن، ومعجزات الأنبياء السابقين كلها خاصة لا تتعدى زمانها، وما لواحد منهم معجزة تشمل وتعم، أما النبي الأعظم محمد –صلى الله عليه وآله وسلم- فله معجزات خاصة، كثيرة ومتنوعة، وله وحده المعجزة العامة الخالدة، وهي القرآن الكريم.
 
أما قول من قال بأنه لا معجزة للرسول الأعظم إلا القرآن لأن غيره يتنافى مع قانون الطبيعة، أما هذا القول فرده: 
أولاً: بأن إعجاز القرآن يتنافى أيضاً مع طبيعة الإنسان، وإلا أمكنه أن يأتي بمثله.
ثانياً: بأن الطبيعة بما فيها من كائنات ترجع إلى أصل واحد هو الله –سبحانه- وإرادة واحدة وهي إرادته التي تقول للشيء كن فيكون، وما من كائن على الإطلاق له مع الله سبحانه وتعالى إرادة ولا قانون ولا خصائص، ولا أي أثر، بل لا وجود أيضاً، وله مع غير الله وجوده وخصائصه وآثاره. 
هذا هو الجواب الحق فيما نعتقد، وما عداه أوهام، كما أن المعجزة ليست من باب العجز في المقدور، لا في القادر كاجتماع النقيضين أو ارتفاعهما، وكدخول الجمل في سم الخياط، وإلا لم يكن للمعجزة من موضوع، وكان الكلام عنها جنون وهراء. 
 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/01/31   ||   القرّاء : 4828















البحث :


  

جديد الموقع :



  قصة الأحكام – الجزء الثالث

 الأرض لمن عمرها: اسلوب اقتصادي ناجح

 في رحاب السيدة معصومة عليها السلام

 دار العلم في دولة بني عمار.. مفخرة إسلامية

  خلال تكريم الكرباسي: أعلام العراق يؤكدون على فرادة الموسوعة الحسينية

  دولة بني عمار في طرابلس.. حاضرة من حواضر الشيعة

 نهج الشيعة.. تدبرات في رسالة الإمام الصادق-عليه السلام- إلى الشيعة

  الشعائر الحسينية في أندونيسيا

 الذاكرة التاريخية للنياحة على الحسين (ع)

 الباحث المسيحي بندكتي ودور التطبير في مقاومة الاستبداد في العراق (*)



ملفات عشوائية :



  الخطاب الإسلامي المعاصر- الحلقة الثالثة

 للشرع حضور في الذرّة حتى المجرّة

  ولأبناء شكسبير صولتهم في ميدان الأدب الحسيني

  الخطاب العاشورائي وعقلية المتلقي

  الإسلام وإشكاليات الحداثة - الحلقة السابعة

 الرد على البيان (المجهول)

 أسرار زيارة كربلاء

 عالمة آل محمد الصديقة فاطمة عليها السلام

  الإمام الجواد (ع) منار العلم والتقى

 كتاب: (الهوة السّحيقة) باللغة السواحلية

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 6

  • الأقسام الفرعية : 22

  • عدد المواضيع : 427

  • التصفحات : 2341992

  • التاريخ : 23/06/2017 - 21:58

مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية : info@alanwar14.org @ Alanwar14.Com - Alanwar14.Org - Alanwar14.Net
 

تصميم، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net