أهلا وسهلا بكم في موقع مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية ، للتواصل : info@alanwar14.org

الصفحة الرئيسية

من نحن

أخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

مقالات وآراء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

تحقيقات

اصدارات اللغات الأجنبية

طلبات كتب اللغات

طلبات الكتب

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

   مقالات وآراء >> مقالات مختارة >> الخطاب الإسلامي المعاصر - الحلقة السادسة .

الخطاب الإسلامي المعاصر - الحلقة السادسة

المحرر
 
واقع الخطاب الإسلامي وأفقه وسلبياته وتطلعاته:
إن هناك الكثير من مفردات هذا الخطاب يثير إشكالات الماضي في قضاياه ومشكلاته، ويعمل على تحريك نزاعاته وخلافاته، لإشغال الساحة بالأوضاع السلبية التي لا علاقة لها بالواقع من قريب أو بعيد، بل قد نجد أنهم يخلقون لنا أكثر من مشكلة أو فتنة قد تعطل على الحركة الإسلامية خططها وبرامجها وتحالفاتها مع أكثر من حركة إسلامية أو أي مجتمع إسلامي آخر.
 
كما أن بعض الإسلاميين يثيرون في خطابهم بين وقت وآخر، قضايا هامشية أمام تحديات الكفر والاستعمار المتصلة بالقضايا المصيرية الكبرى، ما يضعف من اندفاع التحدي في ساحة الصراع، ليتضاءل ويضعف تحت تأثير القضايا الصغيرة، وبذلك تدخل الحركة في متاهات الجزئيات التي تأكل الكليات.
 
إن العنف المسلح الذي تأخذ به بعض الحركات الإسلامية كوسيلة وحيدة للوصول إلى النتائج السياسية الحاسمة، قد يدفع بالحركة إلى التطورات السلبية لوسائل العنف، بحيث قد يدفعها الآخرون، من الأنظمة التي تقف ضد الإسلاميين من الداخل، أو من القوى الاستعمارية المستبدة في الخارج، إلى القيام بأعمال لا تتناسب مع الصورة الأخلاقية العامة للمنهج الإسلامي الأخلاقي، ونلاحظ ذلك في خطف الأبرياء أو قتل الأجانب، أو الاعتداء على المثقفين، ونحو ذلك من الأساليب التي قد تكون لها مبرراتها أمام الضغوط القاسية التي تطبق على الحركة الإسلامية، بحيث لا يكون لها مناص إلا القيام بها للدفاع عن مواقعها وأشخاصها، ولكن النتائج السلبية التي قد تترتب على ذلك، لا سيما في دائرة الإعلام السلبي، ربما تشوه صورة الحركة الإسلامية، حتى لدى الناس الذين يتعاطفون معها.
 
إننا نؤمن بأن العنف الذي يقوم به الإسلاميون في أكثر من موقع، كان رد فعل على عنف الأنظمة المحلية في البلاد الإسلامية التي خنقت الحريات، ولم تسمح لمواطنيها بالتحرك السياسي والإعلامي، أو رد فعل على خطط القوى الاستعمارية التي تحرك أجهزتها الاستخباراتية لإرباك الواقع الإسلامي، ولكن هذه الجهات تعمل على إيقاع الإسلاميين في بعض الأخطاء الكبيرة في ممارساتهم السلبية، بحيث تعزلهم عن الرأي العام في الداخل، وتشوه صورتهم في الخارج. لذلك، لا بد من دراسة حركة الفعل ورد الفعل في خط المواجهة بين الحركة وأعدائها، بحيث تبتعد عن الوقوع في الأخطاء التي تفرض عليها، لتنطلق في خطتها المرسومة من دون أخطاء ولا مشاكل.
 
إن البعض من الإسلاميين لا يزال يأخذ بأساليب الانفعال التي تتحرك في عناوين غير مدروسة، في الوقت الذي تجاوزت المرحلة هذا اللون من الخطاب الانفعالي، لأن لكل مرحلة أسلوبها تبعاً لنوعية التحديات التي تمر بها، وهذا مما قد يسيء إلى القضايا المصيرية المطروحة في وجدان الرأي العام، الذي يحتاج إلى أسلوب جديد يتميز بالموضوعية والتعقل والحسابات الدقيقة. 
 
إننا لا نقول بعدم حاجة الخطاب إلى جرعة من الحماس الوجداني، والتوتر الروحي، الذي يمنح الواقع الشعبي حالة من الإثارة، ولكننا نتصور أن الموقف الانفعالي يحتاج إلى الكثير من الحساب العقلي، والنظرة الموضوعية، ليتوازن الخطاب في دائرة العقل والانفعال، حتى لا يغرقنا هذا الانفعال في الخيال، ولا يجمدنا العقل أو الموضوعية في الأرض الباردة.
 
كما أن هناك قضايا جديدة لا بد للخطاب الإسلامي من أن يتحدث عنها بقوة وإثارة وتركيز، كقضية الحريات الإنسانية، وحقوق الإنسان والتنمية والنمو السكاني والإرهاب والتخلف، وما يسمى بالنظام العالمي الجديد، حتى لا يضيع المسلمون في متاهات الأطروحات والإثارة الإعلامية، والاهتزازات الواقعية المتحركة في هذه المفردات، ولنكون في موقع الفعل الذي يؤكد مفاهيمه في القضايا، بدلاً من موقع رد الفعل الذي يمثل خط الدفاع أمام اتهامات الآخرين، فنكون صدىً لهم وللطريقة التي يعالجون بها الأمور، فإن ذلك هو الذي يؤكد أصالتنا الفكرية والواقعية.
 
وإن التحديات التي تواجه الإسلاميين والمسلمين جميعاً، في قضايا الصهيونية والاستعمار، والظلم الداخلي، تتحرك بأجمعها في الخط العسكري والأمني والسياسي، الأمر الذي جعل هذا الجانب من الواقع الإسلامي في ساحة الصراع، هو الشغل الشاغل للحركات الإسلامية، بحيث ابتعدت كثيراً عن الجانب الثقافي الذي يمثل التكوين الداخلي الذاتي للحركة الإسلامية، كما يقدم صورة الإسلام المشرقة للعالم، ويحرك الأفكار الإسلامية في مواجهة الأفكار الأخرى التي تعمل على إطلاق التحديات في وجه الإسلام.
 
كما إننا نعتقد أن التوازن في الخطاب الإسلامي، بين ما هو عسكري وسياسي، وما هو فكري وثقافي، هو الذي يضع هذا الخطاب في إطاره الصحيح، ويحقق له الكثير من النتائج الإيجابية على صعيد الحاضر والمستقبل في ساحة الصراع الفكري والسياسي والأمني، لأن التحرك الخارجي لا ينطلق بقوة إذا لم يكن البناء الداخلي في الحركة الإسلامية والواقع الإسلامي قوياً في مضمونه، منفتحاً في آفاقه، متوازناً في مواقعه وتطلعاته وحاجاته وأهدافه، فلا يطغى جانب على جانب، ولا يقوى موقع على حساب إضعاف آخر، إلا في حالات الضرورة.
 
إن الإسلام يواجه تحديات كبرى في العالم، لأننا نتعرض كمسلمين وكإسلاميين لحرب عالمية ثقافية وسياسية وأمنية واقتصادية، فلا بد من أن ندرس مواقع التحدي وأساليبه وأولوياته وخلفياته ونتاجه، لنكون على بصيرة من أمرنا، ووضوح من أفكارنا، وثبات في مواقعنا ومواقفنا، وانفتاح متحرك على الآخرين، في حركة الحوار مع الشعوب، واحترام أمنها، والعمل على التفريق بينها وبين حكومتها، فإننا إذا لم نستطع أن نتفادى عدوان الحكومات، وتبديل ذلك بعلاقات الصداقة القائمة على احترام حقوقنا في مقابل احترام حقوق الآخرين، فإن علينا أن نعمل على الوصول إلى علاقات صداقة مع الشعوب، وربما استطعنا من خلال ذلك أن نحقق اختراقاً إسلامياً في داخل تلك الدول، الأمر الذي قد يحقق لنا الكثير من النتائج الجيدة لمصلحة قضايانا. وفي ضوء ذلك، قد يكون من الحكمة ومن المصلحة، أن نمتنع عن الخطاب الإسلامي الذي يتضمن التهديد العدواني للشعوب لمجرد أن حكوماتها تضطهدنا، وعن القيام بعمل سلبي ضد بعض مواطنيها الأبرياء، لأن ذلك قد يسيء بطريقة وبأخرى إلى النظرة إلى الإسلام الذي ننتمي إليه، ونتكلم باسمه فضلاً عن المشكلة الشرعية في ما نقوم به.
 
إننا نعرف أن البعض من مجموعات هذه الشعوب يشارك حكوماته في العدوان علينا، وفي التخطيط المضاد لمصالحنا، ولكننا نخشى أن بعض الممارسات السلبية في الخطاب والممارسة، قد يساعد أجهزة الاستخبارات الدولية التابعة لهذه الدول ضد مصالحنا، سواء في الإعلام أو في الخطط العدوانية الموجهة ضدنا. وليس معنى ذلك أن نقف مكتوفي الأيدي أمام الحرب المعلنة على الإسلاميين في العالم من خلال الدول الاستعمارية وحلفائهم، فقد تفرض علينا الضرورة الأمنية القيام ببعض الأعمال السلبية من أجل حماية مواقعنا وأهلنا ومجاهدينا، ليكون ذلك رادعاً للعدوان في حركة التوازن الواقعي، ولكن لا بد من أن تكون المسألة مدروسة بشكل دقيق جداً، يراقب الجزئيات حتى على مستوى الفواصل والأرقام، لأن القضية ليست عرضاً لعضلات القوة، ولكنها قضية سلامة الإسلام والمسلمين العامة، على مستوى الصورة والحركة والواقع والإنسان.
 
وأخيراً، إن شخصية المسلم الأخلاقية، وروحيته وانفتاحه على الله، ومحبته للناس، هي القاعدة الأساس في عمق الخطاب الإسلامي الذي هو خلاصة الشخصية الإسلامية في وجود الإنسان المسلم، لأن المضمون الفكري أو الروحي أو السياسي، ينبغي أن ينطلق من إنسان مثقف بالإسلام، وروحاني في الوجدان، وسياسي في خط التوازن، حتى يكون الخطاب الإسلامي إنساناً ينفتح، ويكون الإنسان خطاباً يتجسد.
 
وهذا هو الذي يحقق للحركة الاندماج بالإنسان والاتحاد به، ويدفع بالإنسان إلى أن يكون تجسيداً حياً للإسلام، حتى يرى الناس في الإنسان الإسلام الحركي، ويبصر في الإسلام كل مفاهيم الإنسان وتطلعاته وتصوراته وحركته في الحياة، وفي هذا الجو المتحرك في أكثر من موقع، والمنفتح على أكثر من بعد وأوسع من أفق، ينطلق الخطاب الإسلامي لينقد ذاته وإنسانه وحركته، ويقوم في عملية تجدد دائم، في قلق المعرفة لكل أسلوب جديد، ومستقبل كبير.
 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/02/03   ||   القرّاء : 3954















البحث :


  

جديد الموقع :



  قصة الأحكام – الجزء الثالث

 الأرض لمن عمرها: اسلوب اقتصادي ناجح

 في رحاب السيدة معصومة عليها السلام

 دار العلم في دولة بني عمار.. مفخرة إسلامية

  خلال تكريم الكرباسي: أعلام العراق يؤكدون على فرادة الموسوعة الحسينية

  دولة بني عمار في طرابلس.. حاضرة من حواضر الشيعة

 نهج الشيعة.. تدبرات في رسالة الإمام الصادق-عليه السلام- إلى الشيعة

  الشعائر الحسينية في أندونيسيا

 الذاكرة التاريخية للنياحة على الحسين (ع)

 الباحث المسيحي بندكتي ودور التطبير في مقاومة الاستبداد في العراق (*)



ملفات عشوائية :



  كيف أصبح (الأبوذية) شاقول الشعر الشعبي؟

 كل الشيعة مسؤولين بالقيام بدورهم وواجبهم

 الغدير يوم الله وعيده الأکبر

 مكتب المرجع الشيرازي في النجف الأشرف يحيي الذكرى الخامسة لرحيل الفقيه السيد محمد رضا الشيرازي

 هيئة خدام أهل البيت (ع)

 الإمام المهدي المنتظر –عجل الله تعالى فرجه الشريف-

  مؤسسة الأنوار الأربعة عشر (ع) الثقافية تبدأ فعالياتها العاشورائية

 الاستفتاء الثقافي الممنوع والمباح

  القرآن .. معجزة محمد - بمناسبة المولد النبوي الشريف

  وحدة إسلامية أم اصطدام بالمجتمع؟

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 6

  • الأقسام الفرعية : 22

  • عدد المواضيع : 427

  • التصفحات : 2345825

  • التاريخ : 25/06/2017 - 11:53

مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية : info@alanwar14.org @ Alanwar14.Com - Alanwar14.Org - Alanwar14.Net
 

تصميم، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net