أهلا وسهلا بكم في موقع مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية ، للتواصل : info@alanwar14.org

الصفحة الرئيسية

من نحن

أخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

مقالات وآراء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

تحقيقات

اصدارات اللغات الأجنبية

طلبات كتب اللغات

طلبات الكتب

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

   مقالات وآراء >> مقالات مختارة >> (وقفة مع مقال سلفيتنا «التهريجية» في حفلات «القهقهة» تنتصر للعقيدة)! .

(وقفة مع مقال سلفيتنا «التهريجية» في حفلات «القهقهة» تنتصر للعقيدة)!

 الأستاذ سراج ابو السعود 

 
كنت أتمنى لو أنَّ الأُستاذ والكاتب المرموق الأخ محمد الشيوخ نأى بنفسه عن الخوض في موضوع الملا الفردان والشيخ الراضي..ولكنه –للأسف- خاض غمار التحليل مستنصراً للأدب والأخلاق الرفيعة التي رأى أنها تقتضي بالحد الأدنى احترام الرأي الآخر، والذي بطبيعة الحال لم يرَ في الملا الفردان من هذه الصفة شيئا حينما قام هذا الأخير –حسب نقله- واستهزئ بالشيخ الراضي على رؤوس الأشهاد في حين أنَّ فضيلة الشيخ الراضي هو صاحب رأي، له اجتهاداته، وهي وإن اختُلف معها تبقى آراء ينبغي مناقشتها علمياً دونما تهريج ولعن وشتم واستهزاء.
 
الأُستاذ الحبيب محمد الشيوخ حاول في مقاله تحليل سلوك الفردان مبتدأً أولا بذكر ما ظنَّ أنه اعتقاد الملا الفردان فكتب ما نصه: (يعتقد الملا الفردان حفظه الله الى جانب ثلة من نظرائه الكرام، بأن الاشخاص الذين نال أو سخر منهم ولا زال، هم اناس منحرفون عقائدياً).
 
ثم ذكر الشيوخ ما نصه (انه بموجب ذلك التصور أو الاعتقاد اعلاه، فأن الواجب الديني والاخلاقي، يدفعانه ومن معه لاستثمار اي فرصة أو مناسبة لفضح أؤلئك الاشخاص المنحرفين، بحسب تصور الفردان طبعا، ومن ثم السعي للنيل منهم والتقليل من شأنهم، حتى لو تطلب ذلك الامر التجاوز قليلاً أو كثيراً على بعض الآداب والاخلاقيات والتقاليد العامة والمعهدوة) ثم ختم باصدار حكمه بأنَّ هكذا تفكير هو تفكير سخيف ومنحط وغير صائب حين قال (في الحقيقية لست معنيا هنا لمناقشة خطورة ذلك التصور وتحليل كيفية تشكله أو تقييم مدى سخافته وانحطاطه وعدم صوابيته(.
 
وتجاوز حكمه على الملا الفردان بتقبيح عقيدته ورهطه الكرام ووصفهم بالإعوجاج والتحجر حين قال: (اذا كان التصور السابق، هو المتحكم في العقليات -ليس الفردان وحده- فلا تتعجبوا منهم حينما يتجاوزا نواميس الآداب والاخلاق ويسخروا من الآخرين، او يحاولوا الحط من مكانتهم، حتى لو كانوا في اقدس المواقع واطهر البقاع واعظم المناسبات وأجلها، لأن عقيدتهم الخاصة وتصوراتهم العوجاء، وبحسب موازين فكرهم المتحجر-مع الاسف الشديد- تشرعن لهم ممارسة مثل تلك الافعال البهلوانية السخيفة والقبيحة في آن، وأكثر من ذلك ايضا).
 
لا أُريد هنا أن أكون حكماً بين الطرفين، ولكنني أعتقد أنَّ أزمة عدم الثقة بينهما لها ما يبررها، هناك في مجتمعنا جماعتان أُطلق على أحدهما (سلفيوا الشيعة) أو (حُرَّاس العقيدة) وجماعة أُخرى أُطلق عليهم (المجتهدون الجدد) أو (الليبراليون الدينيون) سأحاول في الأسطر القليلة تسليط الضوء عليهما:
 
أولاً : السلفيون الشيعة أو حرَّاس العقيدة:
لعل الصفة الأبرز التي تميز هذه الجماعة هي أنَّها تعتقد أنَّ العلم الديني لا يُوحى إلى الإنسان، العلم يحتاج لبذل الكثير من الجهد والتعب والإخلاص من أجل الوصول للمراتب العلمية العالية التي تمكن صاحبها من أن (يعتقد أو يتصور أو يرجح) في الشرع.
 
هذه القناعة لدى هذه الفئة تجعلها في حالة بحث عن تلك الشخصية التي تملك من التحصيل العلمي العالي ما يجعلها مأمونة على الدين، وطريق الوصول إلى هكذا شخصية هو الذهاب للحوزات العلمية في قم والنجف وسؤال المراجع العظام، كما تعتقد هذه الفئة أنَّ كلمة (مرجع) معناها الشخص الأعلم فقهاً وأُصولاً ويُعرف من خلال بينة غير معارضة، والبينة هي اثنان من المجتهدين من أهل الخبرة.
 
كما تعتقد أنَّ المتلبس بلباس الدين ينبغي أن يدرك بالحد الأدنى أنَّه حلقة وصل بين الناس والفقيه، فما عليه إلا أن يقول للناس حكم الفقيه الذي يقلدونه دون زيادة أو نقصان، وإذا حصل أن جاء متلبس بلباس الدين وهو غير مجتهد ويفتي للناس ويحلل ويشخص في الشرع فإنَّهم يعتقدون أنَّه يعبث بالناس ويحاول التغرير بهم وجرهم للإنحراف، ذلك أنَّه يعلم قبل غيره أنَّه ليس بصاحب رأي، ولو ادعى أنَّه مجتهد لم ينفعه ذلك، لأن الاجتهاد يثبت بشهادة الفقيه للطالب لا بشهادته هو لنفسه.
 
ثانياً : المجتهدون الجدد أو الليبراليون الدينيون:
تعتقد هذه الفئة أنَّ الله سبحانه وتعالى خلق العقل فيها لكي يُستخدم لا لكي يُغلف ويوضع جانباً، تحاول هذه الفئة كثيرا الإعتماد بشكل كبير على فهمها للدين، وإذا ما حدث أنَّ المرجع أصدر حكماً لا يُعجبهم فإنَّهم لا يرون بأساً من عدم الإنقياد له بدعوى أنَّهم يرون أنَّه منافٍ لعقلهم، هم لا يعتقدون أنَّ العقل تختلف أراؤه باختلاف ما يملك من علم، لذا لا تجدهم عادةً يحاولون أن يفترضوا أنَّهم لا يعلمون، كما أنَّ اختيارهم للمرجع أو العالم الذي يأتمنوه على دينهم يكون بناءً على استحسانهم الشخصي، حتى وإن جاء عدد كبير من المراجع وقالوا لهم أن هذا الذي تأخذون منه دينكم هو متلبس بلباس الدين فإنَّهم لا يكترثون، هم يصنفون أنفسهم معياراً للإعتدال والتشدد، والتشدد بالنسبة إليهم هو عمل الإنسان بفتوى مرجعه الذي يعتقد أنَّ صفات المرجعية تنطبق عليه.
 
ومن باب التمثيل يمكننا طرح مسألة التطبير لتوضيح الفرق بين السلفي الشيعي والليبرالي الشيعي في تحليلهما للقضايا، ففي الوقت الذي يقوم بهذا العمل مجموعة من المؤمنين لأنَّ مرجعهم يجيز لهم ذلك وينصح به، تجد المجتهدين الجدد يعتقدون أنَّ هذا العمل لا يجوز حتى وإن أفتى به المرجع ومن يقوم به يستحق الإهانة والتسقيط، بل حتى وإن كان المجتهدون الجدد يقلدون مرجعاً يجيز التطبير فهم لا يرون بأساً من الإستهزاء بقوله.
 
إنَّ الإنحراف العقدي والفكري لدى المتلبس بلباس الدين يصعب على العامة معرفته، لأنَّ الكلام عادةً يكون فوق مستوى العوام وتحت مستوى العلماء، وحينما يشخص المرجع أنَّ هذه الآراء هي آراء فاسدة وغير صحيحة وفق الموازيين المنطقية والشرعية فإنَّ السلفيين الشيعة وإعتقاداً منهم بأنَّ المرجع هو شخص في أعلى مراتب العدالة والعلم يمتثلون لأمره مسلمين له تماماً من باب (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما) فالمرجع هو نائبٌ للمعصوم والراد عليه رادٌ على الله تعالى وهو على حد الشرك بالله، أما الليبراليون الشيعة فهم لا يعتقدون أنَّ المرجع له هذه المنزلة كما لا يعتقدون أنَّهم لا يفهمون الموازيين والمعايير لتقييم النص، لذا لا تجد بأس من أحدهم في أن يقول مثلاً: يعتقد السيد السيستاني بالحكم الفقهي الفلاني بينما أنا لا أتفق معه، يعتقد الشيخ الوحيد الخراساني أنَّ العمل الفلاني صحيح فقهياً بينما أنا أعتقد خلاف ذلك.
 
وانطلاقاً من كل ذلك فإنَّ السلفي الشيعي يعتقد أن كشف حقيقة المتلبس بلباس الدين والذي كشفه المراجع هو واجب مقدس، كل الناس ينبغي أن يعلموا بهؤلاء المفسدين حتى يتجنبوهم، بينما يعتقد المجتهدون الجدد أنَّ من السخف والإنحطاط والتخلف أن تهين المنحرف عقدياً في نظر المراجع بل ينبغي دائماً فسح المجال لهم وإعطائهم الضوء الأخضر لطرح آراءهم إنطلاقاً من أنَّ المرجع وإن كان له رأي ولكننا نحن أيضاً لنا آراء، يقول السيستاني ونقول، يفتي الخراساني ونفتي، يتحدث الحكيم ونتحدث، ولكن الفرق الوحيد بيننا وبين السيستاني والخراساني والحكيم هو أنَّهم بذلوا أعمارهم في العلم بينما لم نبذل نحن أيَّ وقتٍ له، لأننا ببساطة -نحن المجتهدون الجدد- يُوحى الينا العلم دون أن نتعلم بينما السلفيين ليس لهم ذلك.
 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/02/06   ||   القرّاء : 5520















البحث :


  

جديد الموقع :



 الانتظار ... منهج بناء 

 فن صناعة البسمة

 استراتيجية الشعائر (٤): التعبئة الإيمانية والمعرفية (*)

 استراتيجية الشعائر (٣): التعبئة الاجتماعية (*)

 استراتيجية الشعائر (٢): التعبئة الإعلامية (*)

 استراتيجية الشعائر (١): حفظ الدين (*)

 فاطمة الزهراء (ع) المقامات الغيبية والوجه الحضاري

 منهج الحرّية وآفاق التحرّر

 الإمام الحسين عظمة إلهية وعطاء بلا حدود

  السيدة نرجس مدرسة الأجيال



ملفات عشوائية :



  الإسلام وإشكاليات الحداثة - الحلقة العاشرة

  (تجريم الإساءة للرموز) في الميزان

 سقوط الأقنعة

 نماذج من تعريفات القانونيين لمفهوم الحق

 آليّة التفكير

 كتاب: (السيدة آمنة بنت وهب والبشارة العظمى)

 النص القرآني المكانة والحجية

 كل الشيعة مسؤولين بالقيام بدورهم وواجبهم

 الإدارة والتنظيم في فكر الإمام الشيرازي (قدس سره)

  صدر حديثاً كتاب: (فاطمة بنت أسد عليها السلام)

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 6

  • الأقسام الفرعية : 22

  • عدد المواضيع : 437

  • التصفحات : 3050930

  • التاريخ : 22/06/2018 - 08:33

مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية : info@alanwar14.org @ Alanwar14.Com - Alanwar14.Org - Alanwar14.Net
 

تصميم، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net